الرئيسية / حوارات وتحقيقات / إيهاب شيحة: الجمعية الوطنية استغرقت أكثر من عامين على تأسيسها.. وهذا هو هدفها!

إيهاب شيحة: الجمعية الوطنية استغرقت أكثر من عامين على تأسيسها.. وهذا هو هدفها!

علامات أونلاين - حوار: عبدالله المصري


الجمعية الوطنية مظلة واسعة تسع كل مصري يحب وطنه ويسعى لتحريره

الهيئة التحضيرية هى مجموعة مؤقتة لحين تشكيل الجمعية الوطنية وليست قيادة ثورة أو جمعية

الجمعية تمثيل مصرى حقيقى يدحض أى محاولات تشويه للثورة ولا يعلى إلا مصلحة الوطن

صعود ترامب يصب فى صالح الأنظمة الاستبدادية فى المنطقة كالسيسى وبشار وأمثالهما

 

أكد المهندس إيهاب شيحة، رئيس حزب الأصالة، والقيادي بتحالف دعم الشرعية، وعضو الهيئة الحضيرية للجمعية الوطنية ، أن هدف الجمعية الوطنية جمع شتات المصريين واستعادة روح ٢٥ يناير وتفادى أخطاء ١١ فبراير وما بعده، مشيرًا إلى أن التجهيز لها استمر لمدة سنتين أو يزيد.

 وأوضح شيحة في حواره لـ”علامات أونلاين”، أن ما يثار حول المصالحة مع الانقلاب هدفه تشويه أي حدث أو للتغطية على أي فشل وأيضا للحفاظ على بقاء الصراع أما المصالحة الوطنية الحقيقية التى تقوم على إعادة اللحمة الوطنية وتحقيق عدالة انتقالية حقيقية فهى مطلب كل وطني.

 

  • بداية.. ما هي “الهيئة التحضيرية للجمعية الوطنية” التي أعلنت المعارضة المصرية بالخارج عن تشكيلها؛ ممن تتكون الهيئة وما أهم وأبرز أهدافها.. وآلية عملها؟

الجمعية الوطنية المصرية هى كيان لم يتأسس بعد يسعى لتأسيسه مجموعة ممن جمعتهم الأزمة ولم تفرقهم اختلافاتهم السياسية وتبايناتهم الأيدلوچية فاستطاعوا عن طريق تواصلهم وحسن إدارة الاختلاف فيما بينهم أن تكون لهم تصورات ورؤية يمكن على أساسها اجتماع المصريين من شتى المشارب والتوجهات باستعادة روح ٢٥ يناير وكذلك تفادى أخطاء ١١ فبراير وما بعده.

استمر هذا التواصل ومحاولة بلورة رؤية متكاملة لمدة سنتين أو يزيد كانت لأعضاء الهيئة التحضيرية خلال هذه المدة بياناتهم المشتركة ومواقفهم المتقاربة من غالب قضايا امتنا المصرية.

 

  • ما قصة خروجها في هذا الوقيت.. وما آخر ما استقرت عليه؟

حاليا نسعى من خلال توسيع قاعدة التواصل لتأسيس الجمعية لتكون مظلة واسعة تسع كل مصري يحب وطنه ويسعى لتحريره والمساعدة فى بنائه.

 

نحاول من خلال ذلك أن نؤكد على نقاط هامة:

أولها أن المجموعة المعلنة أسمائهم ليسوا هم كل الهيئة التحضيرية للجمعية الوطنية المصرية وأن هناك أسماء أخرى اقتضت ظروفها عدم إعلان أسمائها.

وثانيها أن الهيئة التحضيرية هى مجموعة مؤقتة لحين تشكيل الجمعية الوطنية وليست قيادة ثورة أو قيادة جمعية.

وثالثها أنها ليست ولن تسمح لنفسها أن تكون طرفا فى صراع داخل تيار أو بين جماعات فمعركتنا مع سلطة مستبدة غير شرعية تذهب بمصر للهاوية ومعركتنا الكبرى ستكون معركة البناء وإعادة اللحمة الوطنية وتحقيق العدالة الانتقالية الناجزة ولن ننجر لأي معارك جانبية أو مهاترات هنا أو هناك.

أملنا أن تكون مصر دولة قانون دولة عدل وحريات.. هدفنا مواطن يعيش كريما آمنا من خلال منظومة عدالة اجتماعية وتوزيع عادل للثروات ومن خلال منظومة أمنية يكون عملها خدمة الشعب وحمايته لا إرهابه والتعالي عليه.

 

الجمعية الوطنية وكيانات ما بعد 3 يوليو

  • ما وجه الاختلاف بينها وبين الكيانات الأخرى المعارضة التي خرجت بعد الانقلاب مثل “تحالف دعم الشرعية- المجلس الثوري- البرلمان المصري” وغيرها؟

الفرق بينها وبين باقي الكيانات التي تأسست بعد 3 يوليو مع مراعاة أن التحالف الوطني تشكل ككيان قبل 30 يونيو 2013 بأيام، ولكن كان يتم التحضير له قبلها بشهور وللحق فقد تولى مسئولية عويصة فى أوقات حرجة جدا وتعرض لحملات اتهام وتشويه وتقزيم، لكن للحق فقد تعالى على كل الأزمات والصغائر وسعى لتحقيق اصطفاف فى وقت لم تكن الساحة مهيأة لاصطفاف لاسيما فى ظل محاولات النظام وأزلامه تفتيت هذا الصف، ومع هذا ظل على دعوته للجميع وتصدر المواجهة مع مغتصبي مصر وهذا ما لم يقم به أو يشارك فيه كيان آخر أقول لك هذا وقد شاركت تقريبا فى كل الكيانات التى ظهرت بعد 3 يوليو 2013 واستقلت منها جميعا.

نعود للجمعية الوطنية المصرية أولا لم نعلن عن الهيئة التحضيرية لإنشاء الجمعية وإنما الإعلان ظهر من خلال بياناتنا ورسائلنا لمختلف المصريين وهذا أيضا ما نؤكده عن الجمعية الوطنية أنها لن تخرج للنور من خلال بروباجندا وإنما من خلال عملها وأدائها فى تحقيق التواصل المجتمعي وطرح مشروع وطني متكامل وأداء سياسى يسعى لإسقاط منظومة الفساد واللصوصية الحاكمة.

لذا فأستطيع أن أقول لك أن التوقيت ليس مرتبطاً بحدث معين فنحن نسعى لتأسيس كيان للتغيير والانتقال والبناء وليس كيان ينتهي بتغيير أما عن باقي الكيانات السابقة فأستطيع أن أقول أن الجمعية الوطنية هى نتاج تراكمات العمل طوال الفترة الماضية وهى ليست كيان منافس لكيان آخر وليست أداة لتيار أو طرف وليست كيان إعلامي بل هى تجمع وطني عريض يقوم على عدم الإقصاء وعلى ألا يتصدر احد قيادة كيان أو ثورة.

 

المصالحة

  • ما رأيك فيما يثار حول التهدئة مع الانقلاب.. وحديث عن مصالحة لم تتضح معالمها؟

ما يثار حول المصالحة بالمعنى الذى تقصده هى من وجهة نظري الشخصية محاولة تشويه الثورة مرة أخرى لتكون صراع عسكر وإخوان، بعدما ظهر بوضوح أن القضية قضية شعب ضد سلطة فساد واستبداد وهنا يجب أن أؤكد أنه للأسف يساهم هؤلاء وأولئك فى محاولة إعادة الصراع ليكون اثنيا بينهما وهنا لاحظ معي أنه يتزامن مع اقتراب تشكيل الجمعية الوطنية من كل التيارات دون سطوة لأحد وهو تجمع لشخصيات وليس لكيانات فى الوقت الحالي، بمعنى انه يسعى لتمثيل مصرى حقيقى يدحض أى محاولات تشويه للثورة ولا يعلى إلا مصلحة الوطن أما لو نظرنا للمصالحة التى يتم الحديث عنها يوميا فأؤكد لك أنه لا توجد بوادر لها ولا إرهاصات فقط بالونات اختبار ومحاولات إعلامية لتشويه أي حدث أو للتغطية على أي فشل وأيضا للحفاظ على إثنية الصراع.

أما المصالحة الوطنية الحقيقية التى تقوم على إعادة اللحمة الوطنية وتحقيق عدالة انتقالية حقيقية فهى مطلب كل وطني وهى من المحاور الأساسية التى يجب أن يشتمل عليها أى مشروع وطنى جامع يقدم للشعب المصري.

 

ترامب وحركات الإسلام السياسي:

  • ما مصير حركات الإسلام السياسي في ظل وصول “ترامب” للرئاسة في أمريكا واستمرار سياسة الدب الروسي ضد ثورات الربيع العربي وتوغل إيران بالمنطقة؟.. ولماذا لا يفطن العرب لهذه الخطورة؟

كنت أود تخصيص حوار خاص لموضوع ترامب فموضوع صعود اليمين فى أمريكا وأوروبا وانتصار البريكيست يحتاج تفصيل ولكن دعنى أوجز برأيي الشخصي الذى أتصور حيث أن الصعود اليميني فى الغرب سيقوم بتوسيع دائرة الصراع والحروب التى حاولت النظم السابقة حصرها فى منطقة الشرق الأوسط لينتقل الصراع ويتوسع إلى داخل أمريكا وأوروبا، فتصاعد أمثال ترامب سيؤذن بانقسامات مجتمعية فى المجتمعات الغربية ولو توسعت تلكم الانقسامات فسنكون أمام إعادة ترتيب أوراق وإعادة توزيع للقوى وهو ماينبىء بعودة روسيا لتتبوأ موقعها كقيادة لقطب حقيقي من قطبي العالم على حساب التراجع الغربي.

وهذا بالطبع يصب فى صالح الأنظمة الاستبدادية فى المنطقة كالسيسى وبشار وأمثالهما وهذا مايجعل مسئولية قوى الثورات العربية فى مسئولية كبيرة فى لم شملها وتجميع قوتها والالتصاق بشارعها ومطالبه بتنحية المطالب الفئوية والمكاسب الأيديولوجية ، وإلا فان تشرذمها لن يقضى على شعلة الثورات فقط بل سيقضى على ثوراتها تماما.

 

  • ما رأيك في طريقة إدارة السيسي للبلاد وهل تتوقع استمراره كثيرًا؟

فى البداية السيسى هو من عرض نفسه وسوق نفسه للغرب كمنقذ لأچندتهم ومنفذ لها وبالمناسبة السيسى ناجح جدا فى هذا الملف فملفات الحرب على الإرهاب ومنع الهجرة الغير شرعية وتحسين التواصل مع الكيان الصهيوني وتحجيم مشروع الإسلام السياسي هى ما استطاع ومازال السيسى ناجح فى إقناع الغرب بأنه قوتهم الضاربة لهذه الملفات بالمنطقة، لذا يجب أن ندرك ان الدعم الغربى ليس دعما للسيسى وإنما لما يسوق به السيسى نفسه وأظن لا يخطئ متابع للسيسى أن هذه الملفات الأربعة هى محور خطابه للغرب ومحور خطبه لودهم.

 

  • لماذا تتمسك الأطراف الخارجية بالانقلاب رغم فشله الواضح في إدارة البلاد؟

ما قلته سابقا عن توجهه للغرب يجعلنا نتفهم فشله الداخلى ففشله قائم أيضا على مرتكزين أساسيين أولهما فشله حقيقة لضعف قدراته وسؤ اختياراته وثانيهما هو عدم اهتمامه هو وأتباعه بالشعب واحتياجاته ومطالبه فهو يدرك جيدا أن شرعيته مكتسبة من الخارج وليس من المصريين وهذا هو الخطر الحقيقى الذى يجعل كل مصرى مسئولا مسئولية شخصية عن إنقاذ نفسه ووطنه ويجعل كل القوى السياسية مسئولة أمام نفسها وأمام التاريخ عن الوقوف فى وجه منظومة الفشل والفساد التى تخرب ولا تبنى دون اى نظر لحال شعب ووطن يتدهور من سىء لأسوأ رغم ما أنعم الله به على مصر من خيرات طبيعية وطاقة بشرية.

 

المصريون والغلاء:

  • بعد ما وصلت إليه معيشة المصريينمن غلاء بعد جملة الاجراءات الاقتصادية لنظام السيسي هل تتوقع تحركا شعبيا ضد النظام أو زيادة التفاعل الشعبي مع قوى المعارضة؟

التدهور الذى يحدث فى حياة المواطنين وغلاء الأسعار غير المسبوق مع انخفاض قيمة العملة لأقل من النصف حتى كادت تختفى الطبقة المتوسطة لترتفع نسبة الفقراء ومن هم تحت خط الفقر يؤكد ما قلناه سابقا عن أن حال المواطن وما يعانيه ليس فى دائرة اهتمام السلطة وعلى رأسها السيسى.

فرغم ما حصل عليه من مليارات تخطت رقم الأربعين مليار دولار فلم نجد الا مزيدا من الإجراءات الاقتصادية التى لا تصب إلا فى مصالح الفئة الرأسمالية والممثلة فى الشراكات بين شركات القوات المسلحة مع الشركات العالمية لاحتكار كافة احتياجات الشعب الاستراتيچية ، فضلا عن كافة مشاريع البنية التحتية والطاقة مع بعض التنفيس لعدد من رجال الأعمال المرضى عنهم من سلطة السيسى والباقين يعانون أيضا من عدم القدرة التنافسية مع الجيش وشركائه الأجانب.

فما تمر به مصر الآن هو أخطر أزمة مرت عليها ولا سبيل لمواجهتها مهما حصلت السلطة على مليارات جديدة – رغم علمنا جميعا بتوقف الرز الخليجى – إلا بالبدء فى إصلاح المنظومة السياسية من خلال حكومة وطنية خالصة يعود ليها الجيش لمهمته الأساسية ويكون الشعب هو محور الاهتمام  ثم منظومة اجتماعية تعيد اللحمة الوطنية وروح الانتماء الحقيقي للوطن، وليس لشعارات جوفاء أو قناعات غرسها حكم العسكر لعقود عندها تستطيع أن تتحدث عن خطط تنمية وتستطيع أن تضع خطط اقتصادية تعتمد على زيادة الإنتاج وليس على المعونات التى لا تعدو كونها كجهاز التنفس الصناعى للمريض وكذلك ليس على القروض التى فى النهاية تسعى لفرض شروط وإعطاء امتيازات للشركات العالمية لتتحكم فى البلاد.


Comments

comments

شاهد أيضاً

“جونز”: سقوط الرقة مسألة وقت.. ولن نقاتل الأسد

أكَّد نائب قائد قوات التحالف الدولى ضد تنظيم الدولة “داعش” فى سوريا والعراق الميجور جنرال …