الرئيسية / آراء / علي قائمي: الشعب الإيراني وجرائم نظام الملالي في حلب

علي قائمي: الشعب الإيراني وجرائم نظام الملالي في حلب

بقلم: علي قائمي


بعد احتلال حلب, ادعى قادة النظام الإيراني الانتصار ووزعوا الحلوى بهذه المناسبة, ودعا الرئيس حسن روحاني بالقضاء على سكان حلب بدعوى أنهم إرهابيون, وهنأ فورا بشار الأسد، وسط محاولات الجهاز الإعلامي للملالي الإيحاء بأنّ الشعب الإيراني موافق على هذا الاحتلال. ولكن سرعان ما برزت أخبار رفض المواطنين الايرانيين لجرائم النظام في سوريا رغم الرقابة الشديدة الحاكمة.

وخلال مراسيم أقيمت بمناسبة يوم الطالب في جامعة “أمير كبير” بطهران قال أحد الطلاب أمام جمع للطلاب مخاطبا نائب رئيس البرلمان الايراني علي مطهري: « دون أدنى شك نحن مدانون أمام دموع أطفال سوريا».

وأضاف أن “التاريخ هو أعدل محكمة، ومن شأنه أن يديننا.. وأنا على ثقة بأن التاريخ سيديننا، ‌‌‌لأننا اخترنا الصمت تجاه الإبادة الجماعية المأساوية في سوريا”.

ثم تساءل هذا الطالب في وسط تصفيق سائر الطلاب: “هل نحن في سوريا نقف في جبهة الحق؟ فقد قتل 500 ألف وأبيدت أجيال ودمرت سوريا! أين نقف نحن من هذه اللعبة؟ دون أدنى شك فإن دموع أطفال سوريا ستحكم علينا بالإدانة.

وأنهى الطالب الذي كسر حاجز الخوف كلامه قائلاً “هذا هو مطلبنا، فأظن إن كنا لا نريد أن نصبح مدانين من قبل التاريخ علينا أن نحدد موقفنا (من سوريا)”.

 

وفي الاحواز تحدى الأحوازيون الإجراءات الأمنية الشديدة التي تفرضها أجهزة الأمن الإيرانية وعبروا عن تضامنهم مع ما يعانيه أهالي حلب، فقاموا بهتافات ضد الأسد في إحدى مباريات كرة القدم، ما اضطر التلفزيون الإيراني لقطع البث.

ورفع عدد من الجمهور أوراقاً كتب عليها “حلب تباد” و”إرحل إرحل يا بشار” و”كلنا معك يا حلب”.

وندد جمع من السجناء السياسيين بالصمت تجاه الجرائم المرتكبة في حلب على يد نظام الملالي. وجاء في رسالتهم المعنونة: «الصمت تجاه الجرائم بمثابة الاسهام فيها»: «نحن السجناء الذين قضينا سنوات في السجن نعرف اللغة العكسية لتلفزيون الحكومة ويمكن بسهولة من خلال الأخبار المقلوبة والخاضعة للرقابة أن نعرف كم من جرائم ارتكبت في حلب.

التلفزيون الحكومي يبدي البهجة ويطبل منذ مدة بسبب ما أريق من دماء الشعب الصامد في حلب وأطفالها الأبرياء ويحتفل بالدم. 

 وبما أننا شاهدنا هذا الأسلوب لقلب الحقائق بحق الشعب الإيراني مرات ومرات؛ خاصة في سنوات 1988 و 2008 و 2009 لم نستغرب ولم يتفاجأ أحد, ولكننا من داخل السجن نقول لحلب البطلة التي تحملت القصف ببطولة 15 شهرا, ونقول لكل الأعزاء وأطفال حلب الأبرياء الذين لم نشاهدهم: إن مقاومتكم ونضالكم وصمودكم رغم كل المعاناة قد سجل نموذجا جديدا للعزم الراسخ لتقرير المصير وتغيير المعادلات الإقليمية والعالمية والتي بوادرها تلوح في الأفق منذ الآن. وبالطبع ستعطي أكلها ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. وهذا صبر قد ترافق مع الدماء والدموع المسالة مع صمودكم… تقبلوا تعاطفنا معكم واحسبونا نقف بجانبكم واعلموا أن كل إيراني شريف يدين تدخلات حكام إيران في سوريا وأي مكان آخر ويعتبرها جريمة. بل كل مواطن في العالم يشمئز من هذه التدخلات والإجرام ويدينها. نصرخ من غياهب السجون «كلنا معك يا حلب».  

ووجه السجين السياسي المسيحي إبراهيم فيروزي رسالة من سجن جوهر دشت إلى جورج صبرا أعرب فيها عن تعاطفه مع الشعب السوري ودعمه وتأييده له, وجاء في الرسالة : “لسنا فقط؛ أنا وأنتم, وإنما شعوبنا أصبحت أسيرة للمنهج السلطوي لنظام الملالي. نحن نتعاطف معاً لأن حكومة الملالي لايهمها الشعب الإيراني أو الشعب السوري بل تعمل من أجل إرضاء نزعتها السلطوية وسوف تدمر العالم إذا تطلب ذلك. 

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية شارك بشكل نشط في تظاهرات عمت المدن الأوروبية المهمة مثل باريس ولندن واستكهولم وأمستردام وبرلين وهامبورج وجنيف وبوخارست بالإضافة إلى مختلف المدن الأمريكية.

كما كشفت المقاومة الإيرانية في عدة مؤتمرات عن تفاصيل موسعة لجرائم النظام الإيراني في سوريا اعتمادا على المعلومات التي حصلت عليها من داخل البلاد.

هذه المواقف أدت الى أن يعرب النظام عن ضيقه ويقول إنه بدأ شحن الأجواء ضده في العالم وبين المسلمين, وقال إن المقاومة الإيرانية هي التي قد خلقت مثل هذه الاجواء, واستدعى سفيري تركيا وبريطانيا وأبلغهما احتجاجه على التظاهرات في هذين البلدين ضد النظام.


Comments

comments

شاهد أيضاً

الأسرى الفلسطينيون يعلّقون اضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع سلطات الاحتلال

علّق مئات الأسرى الفلسطينيون، اليوم السبت، إضرابهم المفتوح عن الطعام المستمر منذ 40 يوماً، بعد …