الرئيسية / آراء / محمود فوزي: نموذج للتخبط والمصلحية والفشل

محمود فوزي: نموذج للتخبط والمصلحية والفشل

بقلم: محمود فوزي


أراضى الدولة المصرية يتم التلاعب بها بلا تخطيط .. ومشروعات بلا رقابة.. الأمر خطير

فقد أصدر عبد الفتاح السيسي القرار رقم 116 لسنة 2016 في 21 مارس الماضي بتخصيص أراضٍ مختلفة لصالح مشروعات توليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية, وفي 17/12 صدر القرار رقم 572 لسنه 2016 بإعادة تخصيص (منطقة ب) ومساحتها 8.6 مليون متر مربع بمحافظة البحر الأحمر من الأراضي السابق تخصيصها لمشاريع الكهرباء لتذهب للجيش.

وفي نفس الوقت إعادة تخصيص (منطقه ج) وهي أرض بنفس المساحة كانت للجيش, لتذهب لمشروعات الكهرباء.

وفي نفس القرار تم تخصيص (منطقة أ) وهي حوالى 8,2 مليون مترمربع ملاصقة (للمنطقه ب) أي ألارض التى حصل عليها الجيش في القرار وكانت مخصصة للسياحة, لتذهب للجيش ليصبح لديه 16.8 مليون متر مربع قطعة واحدة.

وكانت المنطقة مخصصة للسياحة بقرار 612 لسنه 2013

ونلاحظ:

 – أن الأرض التى خصصت لمشروعات الطاقة الشمسية والرياح لم يتم البدء في أي شىء بها لمدة تسع شهور, دون حديث عن التحقيق في سبب التأخير كل تلك المدة.

– وقد تم تغيير أراضي الطاقة الشمسية والرياح وتسليمها للجيش وتبديلها بأخرى في مكان آخر رغم أنه من المفترض أن مثل تلك المشروعات تكون يناءً على دراسات متخصصة لاختيار أفضل الأماكن المناسبة للرياح وأشعة الشمس, وبالتالى إما أنه لم تكن هناك دراسات أصلا أو أنه لا يوجد اهتمام بالدراسات عند اتخاذ القرار.

– وقد تم نقل تخصيص أرض السياحة إلى الجيش بعد 3 سنوات من التخصيص, وبالتالى فإما أنه لم تقم عليها أي مشروعات سياحية طوال 3 سنوات رغم التخصيص, أو أنه لا توجد أهميه للأموال التى انفقت على تلك المشروعات رغم أنها أموال عامة

– ولا يوجد مجال للتحجج بالحاجة العسكرية الملحة لأن القرار الصادر في عام 2013 بتخصيص الأرض للسياحة اشترط وقتها موافقة الجيش.

– ترى ماذا سيفعل الجيش بمساحة 16.8 مليون متر مربع؟ غالبا ستكون هناك مشروعات خاصة للجيش يتم فيها تشغيل المجندين, بينما الأرباح لاتصل لميزانية الدولة. ولا يتحدث أحدٌ عن السرّية العسكرية للأمر لأن القرارات منشورة فى الجريدة الرسمية والصحف بالإحداثيات الدقيقة للأراضي.

– التخبط فى القرارات, وتخصيص أراضٍ لمشروعات تستمر لشهور أو سنوات ولا يتم مجرد البدء فيها رغم تخصيص الأراضي اللازمة.

-غير مستبعد أن يكون قد تم تخصيص أموال من الميزانية العامة لتلك المشروعات التى لم تنفذ.

– كل ذلك بسبب عدم وجود رقابة ملزمة من برلمان منتخب فعليا.

—————–

المصادر:

قرار رقم 116 لسنه 2016 منشور بالجريدة الرسمية

قرار رقم 572 لسنه 2016 منشور بالجريدة الرسمية

قرار رقم 612 لسنه 2013 منشور بالجريدة الرسمية


Comments

comments

شاهد أيضاً

السعودية تحتل المركز الرابع عالميا فى الإنفاق على التسليح

تتسابق دول العالم، فى تزويد جيوشها، بأحدث وأقوى الأسلحة قتاليًا وتكنولوجيًا، على كافة المستويات ووحداتها …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *