الرئيسية / مجتمع / شباب / شباب الأردن: استراتيجية الوزارة للشباب حبر على ورق

شباب الأردن: استراتيجية الوزارة للشباب حبر على ورق

علامات أونلاين - وكالات:


وضعت وزارة الشباب الأردنية استراتيجية وطنية للشباب للأعوام (2017 – 2020) لتكون معبرة عن أفكارهم وتحدياتهم وأسلوب مشاركتهم في معالجة هذه التحديات.

ويشمل الإطار العام للإستراتيجية محاور عدة؛ الصحة، التعليم، التمكين الاقتصادي، تكافؤ الفرص، محاربة التطرف، المشاركة في رسم السياسات، المواطنة، حرية التعبير، الحصول على المعلومة وسيادة القانون.

وقسمت الوزارة خطة عمل الإستراتيجية الى ثلاث سنوات لكل مرحلة، تنفذ من وزارة الشباب وشــركائها، وعلى رأسهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

كما أعلنت الوزارة عزمها إجراء مناقشة عامة للإستراتيجية، ستتاح أمام الشباب الأردني من خلال مواقع التـــواصل والمـــوقع الإلكتروني لوزارة الشباب.

وتشمل الخطة جولات لفرق عمل الإستراتيجية في كل محافظات المملكة لعقد جلسات حوارية وعصف ذهني مع الشباب. وستنطلق هذه اللقاءات منتصف كانون الثاني(يناير) العام المقبل وتستمر مدة شهر وبعدها سيتم تجميع وتنظيم المقترحات لوضعها في الإستراتيجية لمناقشتها قبل الإعلان عن الإستراتيجية نهاية آذار (مارس).

غير أن هذه الخطة أضحت محل سجال على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالوزارة ذاتها، وجلّ التعليقات أنصبت حول قدرة الوزارة على التنفيذ والتطبيق على أرض الواقع.

“إن شاء الله يكون تطبيق على أرض الواقــع.. لأن الحكي لا يفيد”.. بهذه الكلمات استقبل الناشط الشبابي المدرس محمد عليان إعلان وزارة الشباب إستراتيجية وطنية للشباب للأعوام (2017-2020).

هذه الكلمات دوّنها عليان كـ”تعليق”، علّه يوصل رسالة لصانع القرار.

يوافقه الرأي محمد عطار، الذي وجه سؤالاً استنكاريًا مفاده: نحن كشباب بماذا نستفيد من وزارة الشباب؟ سؤال خطر ببالي؟.

ويؤكد عواد الطراونة أنه لا توجد متابعـــه لخطط الوزارة على أرض الميدان ويقول: سمعنا الكثير. استراتيجيات ندوات. خطط مؤتمرات تلفزيونات.

هذا السجال الإلكتروني لم يلق أي رد من الوزارة على صفحتها. في الوقت الذي يظهر استبيان نفذته الوزارة ذاتها أن 63 في المئة من الشباب غير راضين عن الخدمات المقدمة في المراكز الشبابية، مقابل 37 في المئة عبروا عن رضاهم.

أما النائب السابق وصفي الرواشدة فيذهب في حديثه إلى «الحياة» إلى أصل المشكلة، والتي يشخصها على أنها مشكلة اقتصادية، إذ يقول إن الدولة ككل شيدت بنيانها بالاستناد إلى المساعدات الخارجية، ولم تبن اقتصاداً وطنياً يعتمد على الذات.

ويؤكد ابن مدينة الشوبك (216 كم جنوب المملكة) أن المشكلة الرئيسية التي تواجه الشباب هي الفقر والبطالة، ما يعني أن هذه بيئات خصبة لأي استقطاب فكري أو سياسي، أو لانحراف سلوكي كالمخدرات وغيرها. وأن توفير فرص عمل هي أول الأولويات التي يجب على الدولة التركيز عليها.

يعزز حديث الرواشدة الأرقام الرسمية التي تكشف أن 30 في المئة معدل البطالة بين صفوف الشباب.

يقدم الرواشدة حلولاً لمشكلة البطالة لدى الشباب، فبدلاً من أن تقوم الدولة بصرف الملايين على صندوق المعونة الوطنية، عليها ان تساعد من يريد أن يعمل بالزراعة بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي.

ويرى الرواشدة أن وزارة الشباب تمتلك خططاً، لكنــــها عاجــزة عن تنفيذها لأنهــــا لا تمتلك أدوات للتنفيذ. مشيراً إلى أن خططها لا تتعدى كونها أمنيات.

ويختتم حديثه بالقول إن الكثير من الشباب الأردني يشعر بحالة من الغبن، مردها غياب العدالة الاجتماعية: تجد في بيت أردني واحد ما يزيد عن ثلاثة أفراد في وظائف عليا في الدولة، في الوقت الذي تخلو قرية كاملة من أية وظائف عليا.


Comments

comments

شاهد أيضاً

8 أخطاء تجنبيها فى تعديل سلوك طفلك

يولد الطفل على الفطرة النقية البريئة، كورقة ناصعة البياض، يحلم أبويه بتنشئته نشأة سليمة، ويبذلان …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *