الرئيسية / أحداث / طارق الزمر: لهذه الأسباب ستظل ثورة 25 يناير عصية على الهزيمة

طارق الزمر: لهذه الأسباب ستظل ثورة 25 يناير عصية على الهزيمة

علامات أونلاين - وكالات


قال السياسي المصري المعارض للانقلاب الدكتور طارق الزمر، رئيس حزب “البناء والتنمية”، الذراع السياسية لـ”الجماعة الإسلامية”، إن ثورة يناير لم تُهزم؛ لأنها هزمت أهم طاغية في منطقة الشرق الأوسط، وجعلته عبرةً لكل الطغاة، ومضربًا للأمثال، فضلًا عن أنها جعلت أبناءه، وأركان حكمه، وقادة حزبه لا يزالون في مخابئهم، وإن خرجوا أو ظهروا فوفق إعدادات وتجهيزات خاصة؛ تجعلهم في مأمن من غضب الجماهير.

وعدّد الزمر في تدوينة له عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، الأسباب التي تنأى بثورة يناير عن الهزيمة، قائلًا: إن “هذه الثورة وحدت الشعب لأول مرة حول مطالب جامعة، على رأسها ضرورة إسقاط الظلم، والتخلص من الفقر، ولهذا كانت ومازالت المؤامرة على هذه الوحدة؛ رغم بقاء حلمها وارتباطها بالتحرر من الطغيان”.

وتابع الزمر: “ولأنها جعلت الطبقة السياسية تعرف في شهور الحرية أن الخلافات بينها ليست كبيرة وليست هي سبب فرقتها بل هناك طرف ثالث يعمل على زرعها وتعميقها؛ لأنه المستفيد الوحيد من ذلك، فضلًا عن أنها أجبرت محترفي التزوير على أن يديروا لأول مرة خلال ٦٠ عامًا انتخابات نزيهة وشفافة، اكتشف فيها العالم كيف أن شعبنا يتلهف إلى أن يحكم نفسه بنفسه، وهو يزاحم الديمقراطيات الكبرى حول صناديق الانتخاب”.

واستطرد ، معددًا هذه الأسباب، قوله: “إنها أجبرت نظام يوليو الصارم على أن يقبل لأول مرة رئيسًا مدنيًا، واضطر قادته إلى أن يؤدوا له التحية، ويتأدبوا في معاملته؛ رغم كراهيتهم الشديدة لذلك، بل كانوا يتمنون الموت على أن يفعلوا ذلك.. لكنهم فعلوا، فضلًا عن أنها دفعت الطغاة لأن  يخشوا الشعب، ويتحسبوا غضبته، وذلك بعد أن كان رقمًا مهملًا لا يأبه له الحكام”.

واستدرك: “ستظل ثورة الخامس والعشرين من يناير باقيةً؛ كونها هشمت النواة الصلبة للنظام الاستبدادي، والتي فشلت كل محاولات إعادة بنائها حتى الآن، فضلًا عن وضعها نظم الاستبداد في منطقتنا في مأزق حرج؛ ستظل تعاني منه إلى أن تزول أو ينصلح حالها”.

ورصد “الزمر”، عوامل نجاح هذه الثورة في قوله “إنها نجحت في فرض منطقها “منطق الثورات الشعبية”، ولولا ذلك لخاضت البلاد في بحور من الدماء، سواء في فترة المجلس العسكري أو فترة ما بعد الثالث من يوليو، ولأنها فضحت الفساد والاستبداد اللذين عانى منهما الشعب طويلًا، كما حركت كوامن الغضب الشعبي ضدهما.

وأضاف، أن “النظام الذي جاء ليهدمها لم يجرؤ أن يواجهها، بل اضطر إلى أن يعلن احترامها في صدر دستوره، ولأنها جعلت الحرية والكرامة لأول مرة واقعًا معاشًا لمدة عامين ونصف، ورغمًا عن دولة الاستبداد”.

ورأى الزمر أن “ثورة الخامس والعشرين من يناير لا تزال الهاجس الأول للنظام الحالي، ولا يزال يتحسب لها، ويعمل على تطويقها في كل قراراته وإجراءاته السياسية والأمنية، بل والانتشار في كل الشوارع والميادين، فضلًا عن أنها ألجأت من قوة نفوذها، خصومها إلى استخدام أقذر الأسلحة، وهو يبث تسجيلات المكالمات الخاصة للشخصيات العامة، ورموز الثورة في محاولة لتكريس الانقسام بين صفوفها، وفرض حالة عامة من الركوع”.

وخلص الزمر إلى أن هذه الثورة دفعت خصومها إلى تجاوز كل الخطوط الحمراء، وبث تسجيلات للفريق “سامي عنان”، في تهديد واضح لكل القادة الشرفاء، الذين تأثروا بثورة الشعب، بأن النظام يتعقبهم، وأنه لن يسمح لهم بالخروج على نظامه، فضلًا عن أنها أوجدت جيلًا لا يزال يعمل على تحقيق كل أهدافها.

واختتم قائلًا: “تبقى الثورة عصية على الهزيمة؛ لأنها زرعت حلمًا ينمو يوميًا في وعي ووجدان الشعب، وأصبح كالسرطان في جسد دولة الاستبداد”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

الأسرى الفلسطينيون يعلّقون اضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع سلطات الاحتلال

علّق مئات الأسرى الفلسطينيون، اليوم السبت، إضرابهم المفتوح عن الطعام المستمر منذ 40 يوماً، بعد …