الرئيسية / حوارات وتحقيقات / من أم الدنيا إلى”شبه دولة فقيرة جدا”.. السيسي يهين مصر

من أم الدنيا إلى”شبه دولة فقيرة جدا”.. السيسي يهين مصر

علامات أونلاين- خاص


مظاهر بذخ ومواكب و سيارات و رواتب لا تتناسب مطلقا مع  إدعاء الفقر

السيسي وبرلمانه يدعون الشعب للتقشف.. وينهبون البلاد

كاتب مبارك يرد على السيسي: أنت السبب

قديما قال “مصر أم الدنيا وهتبقى أد الدنيا” وبعد فترة أصبحت النغمة “مفيش، ما عنديش، حجيب لك منين، حتاكلوا مصر يعني” أما اليوم  مصر شبه الدولة وفقيرة جدا”..فلم يمض سوى شهور على اغتصاب زعيم الانقلاب لحكم البلاد لكنها كانت فترة كافية لتحول أم الدنيا لشبه دولة فقيرة ففي عهده تغلغل الفساد وظُلم العباد ورملت النساء ويتمت الأطفال.

قد يكون زعيم الانقلاب محقا فيما يقول لكن من السبب في ذلك؟.. فالسيسي منذ وصوله لسدة الحكم اخفق في شتي المجالات “ملف الحريات والتعليم والصحة والنقل، والمشروعات القومية التي طرحها كتفريعة القناة والمؤتمر الاقتصادي مارس 2015، والعاصمة الجديدة وغيرها من عوامل الفشل، ناهيك عن انتكاسات السياحة والأمن والدواء والغذاء وصفقات السلاح”.

مصر تتذيل القائمة في كل شيء

ففي عهده أصبحت مصر تحتل المرتبة الأخيرة في السعادة والتعليم، والأخيرة أيضا عالميا في مؤشر “الحكومة المفتوحة” من بين 113 دولة شملها تقرير “سيادة القانون”، الصادر عن مشروع العدالة العالمي متأخرة عن دول مثل لبنان وباكستان وزيمبابوي، ومتفوقة فقط على 3 دول، هي أفغانستان وكمبوديا وفنزويلا، وبحسب الشفافية الدولية فمصر تحتل المرتبة 108 في مؤشر الفساد.

ما يدعو إليه السيسي ويعزف على نغمته برلمانه بأننا في حاجة للتقشف تتنافي كليا مع ما يحدث على أرض الواقع.. ففي خضم هذه الدعوات يزيد “مجلس السيسي” رواتب ومكافآت أعضائه 45 مليون جنيه عن العام السابق” ومنذ أيام وتحديدا عقب قول السيسي أن مصر فقيرة جدا وصلت لرئيس برلمان الانقلا علي عبدالعال 3 سيارات قدر ثمنهم بنحو  18 مليونا جنيه.

يقول أحد خبراء الاقتصاد في تصريح خاص لـ”علامات أونلاين” إن السيارات التي تقدر بـ 18 مليونا دفع ثمنها قبل قرار تعويم الجنيه، وثمنها الحقيقي يعادل الآن ما يقرب من 40 مليون جنيه أو على الاقل 36 مليون

أنت السبب

أحد أبرز رجال مبارك محمد علي إبراهيم، رئيس تحرير صحيفة “الجمهورية”، أحد أذرعه الإعلامية قبل ثورة 25 يناير؛ هاجم عبدالفتاح السيسي، وردَّ على وصفه لمصر بأنها حاليا “شبه دولة” بالقول: “إذا كنا شبه دولة فأنت السبب”.

وأوضح إبراهيم في مقال له بعنوان: “يا ريس.. من الذي حولنا لـ “شبه دولة”؟”، قائلا له: “استهنت بشعب تحمَّل رفع أسعار الغذاء والخدمات وتدهور التعليم والعلاج، حتى أصبحت أحيانا تتكلم مثل الذين حكمونا بأمر الله”.

وواجه كاتب مبارك “السيسي” بأن مصر “شبه دولة في عهده” لأنه “ترك إثيوبيا تتلاعب بنا كيفما شاء لها الهوى، وتبني سدها رغما عن إرادة أكبر دولة أفريقية بسبب الروح الانهزامية”، مشددا على أن السيسي “لا شرطة أصلح، ولا دينا جدد، ولا فكرا حمى، ولا محليات طهر، فيما المرور يتدهور”، على حد وصفه.

وسخر “كاتب مبارك” من السيسي بالقول إنه “أهدانا برلمانا بلا معارضة ويسبح بحمده، فعلى الأقل اسمح بمعارضة موازية في الصحافة والإعلام حتى نصبح دولة، ولا تفرق بين مصريين “مواطنين شرفاء”، وآخرين ألصقتم بهم العمالة والارتزاق والخيانة والتمويل الأجنبي”.

عرض عبدالعال.jpg

العمدة يعدد مشروعات للجيش

أما فيما يتعلق بـ”بأنها فقيرة جدا”.. فكشف محمد العمدة “النائب البرلماني السابق” عن حجم “المشروعات السياحية لجيش مصر الفقيرة” كما زعم السيسي من قبل أنها “بلد فقيرة جدًا”، وعدد في مقال له مقال ” السيسي والعسكر ونهب مصر” المدن والتجمعات والمنتجعات والقصور والفيلات والعمارات التي تمتلكها القوات المسلحة منها:

“مدينة الفردوس لإسكان ضباط القوات المسلحة 6 أكتوبر ، (86) عمــــــارة للقوات المسلحة ( المرحلة السابعة )، 101 مائة وواحد عمارة للقوات المسلحة ( المرحلة السابعة ) جاهزة،  16 ستة عشر عمارة للقوات المسلحة ( المرحلة السابعة ) جاهزة،  مشروع أبراج صفوة الميثاق للقوات المسلحة بمدينة نصر،  مشروع الرماية بالهـرم للقوات المسلحة ،  مشروع النزهــــة الاستثماري (ميلسـا) للقوات المسلحة، مشروع الحلمية 3 الاستثماري للقوات المسلحة،  عمارات القوات المسلحة بدجلة – المعادي.

وتابع العمدة ذكر الغناء الفاحش للقوات قائلا:  “مدينة 15 مايو للقوات المسلحة، عمارات القوات المسلحة بالإسكندرية،  14 ألف وحدة سكنية القوات المسلحة في برج العرب ، مدينة ضباط القوات المسلحة ب سيدي بشر – الإسكندرية، منتجع شاطئ النخيل للقوات المسلحة،  تسليم (5) خمسة عمارات بالهايكستب للقوات المسلحة، عدد (7) سبعة عمارات تحت الإنشاء للقوات المسلحة بالهايكستب،  تسليم عمارة سكنية بمنطقة حوش عيسى،  خمسة عمارات وثلاثة مدارس تحت الإنشاء للقوات المسلحة بالبحيرة، 10 عمارات تحت الإنشاء ببرج العرب، عدد 12 اثني عشر عمارة سكنية تحت الإنشاء للقوات ،  عدد 150 مائة وخمسين ألف وحدة سكنية تنفيذ”.

وأردف: “عمارات ضباط القوات المسلحة بأبوقير – الإسكندرية، عمارات ضباط القوات المسلحة بالأنفوشي – الإسكندرية، عمارات ضباط القوات المسلحة بالمعمورة البلد – الإسكندرية،عمارات ضباط القوات المسلحة بالعباسية – امتداد رمسيس، عمارات ضباط القوات المسلحة بالعصافرة – الإسكندرية، عمارات ضباط القوات المسلحة بالمعادي الجديدة، بناء مجمع سكني للضباط خلف المحكمة الدستورية ، فيلات للقوات المسلحة بالشروق،  فيلات للقوات المسلحة بقرية سيدي كرير ،   فيلات القوات المسلحة بدجلة تاورز حي 9 مجموعة ،  3 فلل القوات المسلحة بقرية القوات المسلحة بالساحل الشمالي”.

لماذايتمسك العسكر بالبقاء في الحكم؟

وفي السياق ذاته قال أحمد عبدالجواد، رئيس حزب البديل الحضاري، “لو كانت مصر فقيرة لما تمسك العسكر بالبقاء في مقاليد الحكم وما تأمروا علي الثورة التي أرادت أن تعيد لمصر ثرواتها المنهوبة، ولو أنها فقيرة كما يدعي السيسي لما استطاعت أن تبقي آلاف السنين كدولة رائدة، ولو مصر فقيرة كما يدعي لما توترات عليها الحملات الاستعمارية كي تنهب خيراتها وتنهب ثرواتها.

وتابع عبدالجواد متحدثاً لـ”علامات”: “لو أن مصر فقيرة لما ظلت مطمع لكل القوي الدولية للسيطرة عليها” متسائلا: “كيف تكون مصر فقيرة وهي تحتل موقع جغرافي لا مثيل له بين دول العالم؟ كيف تكون فقيرة وبها ما يقرب من ثلث معالم العالم الأثرية؟ كيف تكون فقيره وهي تقع علي بحرين الأبيض المتوسط والأحمر وتتحكم في مضايق بحريه؟ كيف تكون فقيره ولديها ثروة بشريه تقترب من المائة مليون نسمة؟ كيف تكون فقيرة وقد حباها الله بثروات طبيعية ومعدنية كتلك الموجودة في صحرائها الشرقية والجنوبية والغربية؟.

 وأردف: “كيف تكون فقيرة وقد كانت ومازالت وستظل قبله العلماء والدعاة والمبدعين في كل زمان ومكان مصر فقيرة فقط بحكامها وحكوماتها المتعانقة ؟ وأخيرا كيف تكون فقيرة وهي أرض أنبياء ورسل الله؟ كيف تكون فقيرة وقد أقسم الله بطورها وهاجر أم العرب منها وماريا القبطية منها وموسي منها ويوسف حكمها وعيسي مر بأرضها ومحمد دعا الله لها؟ كيف تكون فقيرة وقد قال الله عنها ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين”؟.

مصر لم تكن يوما فقيرة ولكنها منهوبة

أما الدكتورة جيهان رجب، القيادي بحزب الوسط،  فتقول:إن مصر لم تكن يوما دولة فقيرة إنما كانت دولة منهوبة سرقها من أصبح اليوم متمتعا بحريته في الداخل والخارج، مضيفة “نملك الغاز الطبيعى والموارد ما نستطيع أن ننافس به أكبر الدول”.

 وتضيف رجب في تصريح خاص لـ”علامات أونلاين” نملك القوة البشرية الكبيرة، ونملك العقول البشرية والمواد الأولية والخامات والطاقات فكيف نكون فقراء ولنا هذا الموقع الفريد في العالم.

وتابعت: “ما أفقرنا هو سوء الإدارة والحكومات الفاشلة المتتابعة سوء فهم فقه الأولويات والخامات والطاقات”، قائلة: “لسنا دولة فقيرة فقرنا فى حكوماتنا الفاشلة”.

عرض جيهان رجب.jpg

لا توجد دول فقيرة بل عقول فقيرة

وبدوره يقول عمرو عبدالهادي، رئيس حزب الضمير الديمقراطي إن “السيسي دائما يوجه خطاب الفقر للمصريين ليصبروا على بلاؤه الذي سيبليه بيهم مستقبلا و الحقيقة انه لا توجد دول فقيرة بل هناك عقول فقيرة مثل عقول العسكر التي تدير أي دولة”.

ويضيف في تصريح خاص لـ”علامات” أنه  في نفس الوقت كل خطاب يلقيه السيسي يكلف مصر 10 ملايين جنيه يعني نص مليون دولار نظرا للتامين و الدوريات و الطرق المختلفة التي يؤمنها له الشرطة و تصل إلى عمليات تمويه في 4 طرق مختلفة للتمويه.

عرض عبدالهادي.jpg

السيسي ليس من المصريين !

بينما قال أحمد السباعي، القيادي بحزب الوطن “أشك أن اللغة التي يتحدث بها المشير السيسي عن مصر و المصريين هي لغة غير مسبوقة لأحد يتكلم عن شعبه”.

وأضاف السباعي في تصريح خاص لـ”علامات”: “هي تعبر عن مكنوناته تجاه هذا الشعب و الملاحظ أنه يخاطب الشعب وكأنه ليس منهم فيتكلم للمصريين و عن المصريين و مخاطبا المصريين بعكس كل رؤساء و ملوك الدنيا الذين ينسبون أنفسهم لشعوبهم أما مظاهر بذخ قادة النظام من مواكب و سيارات و رواتب و بدلات فلا تتناسب مطلقا مع ما قاله بأننا فقراء. و تطرح بشدة تساؤلات عن المسئولية عن إفقار هذا الشعب و هذه الدولة و كأن ما يحدث مخطط له و مقصود”.

عرض محمد على إبراهيم.jpg

تناقض يثير غضب الشارع

وفي السياق ذاته قال أحدأساتذة القانون العام رفض ذكر اسمه إن إعلان الحكومة عن تردي الأوضاع وحالة الافتقار لدى المواطنين، ثم تزيدأسعار السلع الأساسية مثل “الزيت والرز” يدل على تناقض يثير غضب الشارع.

وأوضح القانوني في تصريح خاص لـ”علامات”، أن هذا التخبط يدل على وجود فجوة بين الطبقة الحاكمة والمواطن في الشارع، وهو ما ظهر جليا فيما تصده المؤسسات من قرارات اقتصادية لأعضاء لنواب وأخرى للشعب الفقير.

وكانت وزارة تموين السيسي والتجارة الداخلية، قد قررت الثلاثاء الماضي 31 يناير، رفع أسعار الزيت والسكر والأرز، حيث وصل سعر الزيت على البطاقات التموينية إلى 12 جنيهًا للمستهلك و11.75 للتاجر مقابل 10 جنيهات للمستهلك الشهر الجاري. بينما ارتفعت سعر كيلو السكر إلى 8 جنيهات، بدلًا من 7 جنيهات الشهر الجاري، بالإضافة إلى ارتفاع سعر الأرز إلى 7.5 جنيهًا، بدلًا من 4.5 جنيه الشهر الجاري.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

معارضون: مصر الخاسر الوحيد من الأزمة الخليجية

استنكر معارضون للانقلاب دور مصر في عهد الانقلابي عبدالفتاح السيسي، في الأزمة الخليجية، مؤكدين أنها …