الرئيسية / دعوة / عام على وفاة أحمد سيف الإسلام .. نجل الإمام الشهيد حسن البنا

عام على وفاة أحمد سيف الإسلام .. نجل الإمام الشهيد حسن البنا

بدر محمد بدر


توفي فجر الجمعة 5 من فبراير من العام الماضي؛ 20166م أحمد سيف الإسلام حسن البنا، وهو نفس الشهر الذي استشهد فيه والده؛ الذي لقي ربه  في 12 فبراير 1949م، عن عمر يناهز 81 عاما، بعد معاناة مع المرض.

ولد سيف الإسلام في 22 نوفمبر 1934م، وهو أول أبناء حسن البنا، والإبن الوحيد من الذكور، إضافة إلى خمس من البنات هن: هالة وسناء ورجاء ووفاء واستشهاد، وشهد الابن مصرع والده عام 49، وشارك مع جده لأبيه “أحمد عبد الرحمن البنا” في حمل أبيه إلى المقابر.
التحق سيف بالتعليم المدني، وحصل على الثانوية العامة عام 1952، ثم التحق بكليتي الحقوق ودار العلوم في آن واحد، وحصل على ليسانس الحقوق عام 56، ودار العلوم عام 57، وعمل بمهنة المحاماة.
اعتقل ضمن الحملة على الإخوان المسلمين عام 1965، ثم أفرج عنه بعد فترة قصيرة، مع تحديد إقامته لمدة عام، ليعاد اعتقاله مرة أخرى ومحاكمته عام 1969 عسكريا، ويحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات، قضى منها أربعًا، ثم أفرج عنه الرئيس السادات في الأول من أكتوبر عام 73، قبيل أيام من حرب أكتوبر.
 انتسب سيف الإسلام البنا إلى الإخوان وهو في الثانية عشرة من عمره، وشارك في جميع أنشطتها، وكان عضوا في مجلس الشورى العام حتى وفاته، واختير في الثمانينيات عضوا في مكتب الإرشاد، وعاش حياته جنديا مخلصا لدعوته، وفيا لبيعته وفكرته، حتى لقي ربه ثابتا صامدا، غير مبدل ولا مغير.
 زوج متأخرا وهو في الأربعينيات من عمره، من فتاة تركية ملتزمة، وأنجب منها ولدين وبنتين، وسكن في منطقة الدقي بالجيزة، ونجح ضمن قائمة الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب عام 1987م عن حي السيدة زينب بالقاهرة، وحصل على أعلى الأصوات، وتم انتخابه أيضا في مجلس نقابة المحامين، لأكثر من دورة، بدءا من عام 1992م، وحصل أيضا على أعلى الأصوات، واختير أمينا عاما للنقابة، وهي من أهم النقابات المهنية تأثيرا في المجتمع المصري.
 لقي الأستاذ سيف الإسلام ربه صابرا محتسبا، وأقيمت صلاة الجنازة عليه عقب صلاة الجمعة من مسجد “الرحمن الرحيم” بشارع صلاح سالم بالقاهرة، ودفن بمقابر الأسرة بمنطقة البساتين، وغاب عن جنازته قادة ورموز الإخوان المسلمين، بعد أن اعتقل الانقلاب العسكري غالبيتهم، وطارد الباقين داخل مصر وخارجها، في مشهد يذكرنا بجنازة والده؛ حسن البنا، التي لم يشارك فيها إلا جده لوالده، والسياسي القبطي مكرم عبيد باشا، وسيف الإسلام، والباقي من سيدات الأسرة!
 غير أن جموع المصلين والمواطنين من محبي الإخوان المسلمين، تزاحموا بالآلاف لتوديع سيف البنا عقب صلاة الجمعة، في مشهدٍ يؤكد عمق تأثير الإخوان في التربة المصرية مهما تآمر عليها الأعداء.
 ونعاه العلامة الشيخ يوسف القرضاوي في تغريدة له بقوله: “رحم الله أخانا المناضل أمين عام نقابة المحامين الأسبق والبرلماني الشجاع أحمد سيف الإسلام وألحقه بوالده الشهيد حسن البنّا وألهم أهله الصبر والأجر”.
من أقواله:
 ** الإخوان المسلمون هم العصب الحي في هذا الوطن، وهم العين الساهرة والأمل وروح الإلهام لكل الشعب المصري، ولكل الشباب المصري الذي يعمل ويجاهد، والدليل على ذلك أن أجيالا من الشباب، عرفوا بما جرى للإخوان المسلمين في الخمسينيات والستينيات، من اعتقالات وسجن وتشريد واضطهاد وتعذيب، ولكنهم برغم كل هذا، انضموا إليهم، وتبنوا منهجهم، وحملوا لواءهم، بسبب تأكدهم من إخلاص هؤلاء الإخوان لوطنهم وأمتهم، ورغبتهم في الإصلاح الشامل، حتى لو كان هذا على حساب مصالحهم الشخصية، بل واعتقالهم ومصادرة حرياتهم وأموالهم، لقد تأكدوا من أن الإخوان هم شباب جاد ومثابر يحمل هموم الوطن والأمة.
 ** أولويات الإخوان المسلمين في رأيي هي على قدم المساواة؛ “رهبان بالليل فرسان بالنهار” كلاهما معا, لا افتراق بينهما ولا مساحة لإحداهما على حساب الآخر، وذلك بالمحافظة على الفرائض والنوافل والورد القرآني، وحضور النية في كل عمل من الأعمال، فإذا تم هذا سينتهي معه الكثير من المشاكل, والمجهود الدعوي المبذول يؤدي إلى السياسة بشكل طبيعي.


Comments

comments

شاهد أيضاً

خلق الإنصاف

من أجلِّ نعم الله علينا أن زيّن هذه الأمة بالأخلاق الحميدة والصفات المجيدة التي تممها …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *