الرئيسية / آراء / علي نريماني : مفتاح الملا روحاني

علي نريماني : مفتاح الملا روحاني

علي نريماني


كان الملا حسن روحاني الذي يسميه الشارع الإيراني الثعلب البنفسجي اللحية, يبشر خلال حملة الانتخابات الرئاسية عام 2013 بحياة أفضل للمواطنين وتحريك عجلة الاقتصاد, حاملا بيده مفتاح مايسمى بالأمل وإدارة البلاد.
ولكن في هذه الأيام ومع نهاية فترته الرئاسية, يؤكد سجل أعماله خلال أربع سنوات مضت أن هذا المفتاح لم يفتح أية معضلة من معضلات النظام واقتصاده المتدهور, وإنما زاد من الانغلاق بجانب أقفال النظام الأخرى.
ففي الأشهر الأخيرة لحكومته استمر الركود في قطاعات واسعة من الصناعات والسكن والبناء, وهو أمر يعترف به مسؤولوا النظام من كلتا الزمرتين.
وقد طالب الحرسي قاليباف؛ أمين طهران, باقالة روحاني من منصبه  قائلا:« إن الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد متأزم تماما».
أما بشأن الإفلاس في الانتاج والصناعة فقد كتبت صحيفة «سياست»  الحكومية يوم 5/4/2017 مايلي: «بناء على  تصريحات  الخبراء في العام الماضي أن زيادة الركود وارتفاع أسعار المواد الأولية تسببا في عدم حدوث أي تغيير في موقف الوحدات الإنتاجية, وبنفس الوقت تحدث الزيادة في الأسعار بغية توفير نفقات الإنتاج بحيث شهدت السلع الأساسية والسلع الصناعية تغييرات في الأسعار بشكل شهري»
وقيّمت صحيفة «وطن امروز » في يوم الخامس من أبريل  الجاري السجل الاقتصادي لحكومة روحاني خلال السنوات الاربع الماضية كالاتي: « الظروف التي كانت تواجهها الحكومة الحادية عشرة (أي حكومة روحاني) خلال السنوات الأربع الماضية سببت ضغوطا معيشية واقتصادية على المواطنين. النتيجة هي وجود مدراء منهكون وكسولون وغير ثوريين. الإدارة الضعيفة سببت توقف الأعمال في بعض المجالات».
وذكرت صحيفة كيهان يوم 5/4/2017 أن:«زيادة  500 ألف على عدد العاطلين عن العمل وحصول ركود في سوق العملات وخسارة المساهمين مليارات التومانات وتوقف المعامل والشركات الاقتصادية الكبيرة وزيادة التضخم في مجال المواد المستهلكة وحتى السكن, والزيادة في الاستيراد أدى الى إفلاس المنتجين في الداخل … تعطي كل هذه الحالات صورة غير قابلة للكتمان عن سجل التقاعس الحكومي أو سوء عملها في نفس المرحلة».
الاعتراف بالطريق المسدود لا يأتي فقط من قبل التيار المقابل بعد مرور 4 سنوات من رئاسة روحاني, بل إن مهدي آيتي رئيس الحملة الانتخابية لروحاني  في خراسان الجنوبية عام 2013 قال: « أطلق روحاني وعودا وشعارات فارغة . ونحن نواجه اليوم مأزقا سياسيا واقتصاديا. إنه أطلق وعودا وشعارات كثيرة ولكنه عمليا لم يحقق أي شيء. هل كبرت موائد المواطنين وجيوبهم وزاد الأمن الروحي والاقتصادي والثقافي والسياسي والاجتماعي للمواطنين في حكومة روحاني؟ (وكالة أنباء فارس15 اكتوبر2016).
فشل مشروع روحاني في اعقاب فشل الحكومات السابقة من كلتا زمرتي النظام يبين أن المشكلة كامنة في كل النظام؛ فنظام ولاية الفقيه هو نفسه المشكلة الرئيسية لإيران وللشعب الايراني لأن أساس نظام ولاية الفقيه مبني على غصب حق السيادة للشعب.
إن أداء الحكومات المنبثقة عن ولاية الفقيه بعناوين مزيفة مثل «البناء» أو «الاصلاح» أو «المحبة» و «الاعتدال والأمل» يأتي تماما لغصب حكم الشعب وقمعه.


Comments

comments

شاهد أيضاً

د. عبد الحكيم المغربى : أنتِ .. الجوهرة المكنونة

كثر الجدل والجدال حول وضع المرأة فى الإسلام وحقوقها، ويتشدق الغرب دائماً بحرية المرأة وحقوق …