الرئيسية / آراء / علي نريماني :مهزلة انتخابات الرئاسة في إيران.. قبول 6 مرشحين فقط من بين 1636 مرشحًا

علي نريماني :مهزلة انتخابات الرئاسة في إيران.. قبول 6 مرشحين فقط من بين 1636 مرشحًا

بقلم: علي نريماني


أعلن مجلس صيانة الدستور في إيران برئاسة الملا أحمد جنتي أسماء 6 مرشحين لمهزلة الانتخابات المقرر إجراؤها في الشهرالمقبل، ثلاثة منهم من زمرة خامنئي؛ الملا ابراهيم رئيسي؛ جلاد مجزرة 1988 الشهير, ومحمد باقر قاليباف عمدة طهران, ومصطفى ميرسليم. 

 وثلاثة آخرون من زمرة الرئيس الحالي حسن روحاني هم؛ روحاني  الرئيس الحالي, وإسحاق جهانغيري, معاونه, ومصطفي هاشمي طبا 

 ولتبرير كيف تم دراسة «أهلية» 1636 مرشحا خلال مدة قصيرة انتهت قبل 5 أيام من الموعد المقرر واستبعاد المرشحين بالجملة ماعدا 6 منهم، لجأ عباس علي كدخدائي المتحدث باسم المجلس إلى السفسطة وقال: «ليس لدينا شيء ما, يسمى بعدم الأهلية أو رفض الأهلية ، المشرّع ليس لديه وقت أو مرجع للنظر في الشكوى» وبذلك وبعرض مكشوف ومفضوح، خلّص نفسه مما كان سيجر عليه وبالا  بالنظر في الشكاوى على غرار الدورات السابقة.

 

من الواضح أن معظم المرشحين المسجلة أسماؤهم في هذه المسرحية كانوا يقومون بدور ديكوري فيها. وبذلك تم إعلان 6 مرشحين موزعين بالتساوي (3 مقابل 3) بين الطرفين؛ وفي كل طرف مرشح رئيسي ومرشح مساعد وثالث  يقوم بدور امتصاص الضربة، وهذا الأخير في مجموعة روحاني هو «هاشمي طبا» وفي الطرف المقابل هو «مير سليم».
من البديهي أن التوافق وقتي وتكتيكي, والصراع الرئيس يدور حول روحاني أو المرشح المحبذ لدى خامنئي إلى أن يخرج أحدهما من الصندوق. 
وبشأن مرشح زمرة روحاني فهو روحاني نفسه، ولكن فيما يخص جناح الولي الفقيه ومع وجود «قاليباف» و«رئيسي» بجانبه، هناك غموض وظنون متعددة. والمؤكد أن الملا رئيسي هو الخيار الأول لخامنئي ولكن التحقق من الأمر صعب, لأن وصمة عار موجودة على جبين هذا الجزار منذ ارتكاب جريمة السجناء السياسيين عام 1988 وهو مكروه من الرأي العام الايراني. وربما يتوصل خامنئي حتى موعد الانتخابات إلى توقع جازم بهزيمة رئيسي, وهو إذا ما مني بالفشل فسوف يفقد فرصته لنيابة ولاية الفقيه وستكون هزيمة أخرى لخامنئي. لذلك ومن أجل الحيطة أدخل خامنئي، “قاليباف” في اللعبة لكي يكون لديه فرصة في حال عدم تمكن رئيسي من الفوز أن يتخلى لصالح قاليباف بشكل يحفظ ماء وجهه ويكون قاليباف الذي دفع خامنئي ثمنا باهظا له المرشح الرئيسي للولي الفقيه. 
طبعا بتنحي “رئيسي” مهما كان تبريره ومهما كان غطاؤه، سيكون ذلك تراجعا وهزيمة لخامنئي. ولكن اذا دخل مرحلة الاقتراع ومنى بفشل في الأرقام فعندئذ سيكون فشل خامنئي واضحا وبارزا.
والنقطة المهمة الأخرى، هي طالما أن رئيسي لم يترك حلبة التنافس، فإن موضوع مجزرة عام 1988 سيبقى ساخنا. ولو طرح الطرف المقابل هذا الملف فسوف يشكل ذلك حرجا له لأنه هو الآخر متورط في المجزرة فمن بين المتهمين الملا مصطفي بور محمدي وزير العدل في حكومة روحاني الذي افتخر بأنه كان عضو لجنة الموت في المجزرة مع ابراهيم رئيسي، ولكنه يسعى لأن يستغل رأي الشارع الإيراني المضاد لرئيسي. هذا الأمر يشكل موضوعا جديا بحيث يهدد أحد عناصر زمرة خامنئي بشكل علني ويقول «إذا تجاسر أحد» وتكلم عن سابقة رئيسي وركز على ملف عام 1988 الذي يعتبر «خطا أحمر للنظام» فإنه سيتعامل معه بطريقة «لا يستطيع معها الحياة في البلاد».
وعندما يصل الأمر الى هكذا تهديدات، فمعنى ذلك أن الهزيمة والفضيحة لن تخص خامنئي فحسب وإنما كل النظام، هزيمة سيفرضها الشعب الايراني ودماء ثلاثين ألف سجين سياسي فضلوا الموت على الاستسلام أمام خميني.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

د. عبد الحكيم المغربى : أنتِ .. الجوهرة المكنونة

كثر الجدل والجدال حول وضع المرأة فى الإسلام وحقوقها، ويتشدق الغرب دائماً بحرية المرأة وحقوق …