الرئيسية / مجتمع / أمومة وطفولة / مبادرة نسائية لرعاية الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة بالقدس

مبادرة نسائية لرعاية الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة بالقدس

علامات أونلاين – وكالات:


رغم الصعاب الكبيرة تمكنت المقدسية عبير قرش بجهودها وجهود طاقم العمل معها من إطلاق مدرسة خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة والاستمرار في العمل، وتطوير المدرسة كأول مشروع من نوعه يخدم القرى الشرقية لمدينة القدس بعد عزلها عن قلب المدينة.

وافتتحت مدرسة الرعاية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد أشهر من إحاطة الاحتلال للمدينة المقدسة بالجدار الفاصل عام 2004 لخدمة قرى أبو ديس والعيزرية والسواحرة شرق القدس، ما أدى حينها لمنع وصول عشرات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى مدارسهم داخل مدينة القدس وانقطاعهم عنها.

وتبنت الناشطة الاجتماعية عبير قرش المشروع، واستهدفت الأطفال المصابين بمتلازمة داون ممن يحتاجون لرعاية خاصة بهدف تمكينهم من الاندماج في المجتمع، حتى يصبحوا أكثر فعالية وخدمة لمحيطهم. ويأتي ذلك -وفق الناشطة- من خلال خطط مدروسة وبرامج تفاعلية، يتم تنسيقها بين المدرسة ومؤسسات المجتمع المحلي.

وتضم مدرسة الرعاية حاليا أكثر من عشرين طالبا وطالبة، تشرف عليهم ثلاث معلمات متخصصات في التربية، لكن المدرسة تعاني من افتقادها لمشرفات متخصصات في تعليم النطق، نتيجة عدم تلقي الجمعية الدعم المادي واللوجستي الكافي من الوزارات المعنية بالإشراف على المدرسة، وفق المشرفة.

وتقول الناشطة الفلسطينية إن المدرسة استطاعت كسر الحاجز الذي وضعته بعض التقاليد المحلية والتي كانت ترفض وجود مثل هذه المدارس في الأحياء السكنية، وذلك من خلال مساهمة الطلبة في افتتاح بعض المشاريع وإعداد الطعام، مشيرة إلى دعوة السكان للجمعية والتواصل مع الإعلام المحلي.

ونظمت المدرسة خطة من أجل دفع عائلات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لتسجيل أبنائهم في المدرسة بدلا من تركهم في البيوت، وذلك بتقديم إعفاءات مادية من رسوم التسجيل، وتقديم منح مادية للعائلات في بعض الحالات، كما قدمت تأمينا صحيا مجانيا لكافة طلبتها، رغم ضعف الإمكانيات المادية.

وتسعى الإدارة لاحتواء فئات جديدة من الطلبة الذين يحتاجون لرعاية خاصة، حيث بدأت بتصميم مداخل خاصة لذوي الإعاقات الجسدية، كي تتمكن من إدماجهم في خططها الدراسية ابتداء من العام القادم.

وتقول المعلمة نعمة أبو هلال -الحاصلة على درجة بكالوريوس في اللغة العربية- إنها اضطرت للعمل في هذه المدرسة مشرفة تربوية بسبب عدم وجود وظيفة في تخصصها.

وتعاني المدرسة من مشكلة تتعلق بعدم قبول المتخصصين في علاج ذوي الاحتياجات الخاصة للرواتب المنخفضة التي تقدمها المدرسة، مما يؤدي إلى سد الفراغ بالكادر التعليمي من خلال توظيف خريجين يفتقدون للخبرة بالتعامل مع الحالات الخاصة.

وتطالب نعمة أبو هلال بتوفير دورات تدريبية للمشرفات اللواتي يعملن على تطوير أنفسهن في هذا المجال من خلال القراءة والاطلاع الفردي فقط، كما تأمل بأن تتلقى مدرستهم الدعم الخارجي لكي تتمكن من زيادة رواتب المعلمات وتوفير الأدوات التعليمية المتطورة للطلبة.

وتواجه القرى الشرقية بالقدس سياسات الاحتلال التي عملت على عزلها تماما عن امتدادها الجغرافي والحياتي بالمدينة المقدسة حيث أدى ذلك إلى خلق عدّة مشاكل اجتماعية، كما يؤكد د. عبد الله أبو هلال عضو المجلس البلدي في أبوديس، إذ برزت مشكلة ضعف الاهتمام بالفئات المهمشة، مما دفع بعض النشطاء للبدء ببناء مؤسسات تُعنى بهم، كما فعلت عبير قرش.

وأكد أبو هلال ضرورة دعم المؤسسات المختصة بذوي الاحتياجات الخاصة، وضرورة سن قوانين تحمي هذه الفئة، خاصة وأن القانون الفلسطيني يتجاهلهم في كثير من المواطن كالتأمين الصحي الذي لا يُقدم لهم مجانا.


Comments

comments

شاهد أيضاً

طلاب غزة يتحدون انقطاع الكهرباء ويذكرون دروسهم نهارا

يحاول الطالب الفلسطيني في المرحلة الثانوية، محمد سامي (16 سنة)، تكثيف مراجعته للمنهاج الدراسي في …