الرئيسية / مقالات / عز الدين الكومي يكتب: يادولة .. طابونة!
عز الدين الكومي

عز الدين الكومي يكتب: يادولة .. طابونة!

بقلم : عز الدين الكومي


فى كل حديث له, يخرج علينا قائد الانقلاب المصري، بنكتة أو مزحة سمجة، بدءًا من “أنا مش قادر أديك” ، و”أنا الكلام عندي بيعدي على فلاتر، فلتر الصدق .. فلتر الأمانة .. فلتر الحق .. وده يرضي ربنا أقوله ولا لأ .. تصور حضرتك كل كلامي كده .. باتعذب أوي عشان باتكلم”, ” لا والله ما حكم عسكر”، “إللى ميرضيش ربنا هنكون معاه وندعمه”، و”عندما أكبر سأضربكم”، و”أنا مش هحلف بس أقسم بالله” ، و”يا رب ظروفنا صعبة”، “يا رب حضرتك تساعدنا”, ” والله العظيم أنا لو ينفع أتباع.. أتباع.. علشان مصر”، “لو كل يوم عشرة مليون من التسعين مليون موبايل اللي موجود مع الناس صبح على مصر بجنيه يعني عشرة مليون جنيه.. يعني في الشهر 300 مليون جنيه… يعني في السنة أربعة مليار جنيه ، و”مش هنلاقي ناكل، إيه المشكلة يعني، هنجوع مش مهم”.

كما وجه كلامه إلى المذيعة التي أوشكت على البكاء، قائلا: “أنا مش عايزكم تبقوا قلقانين كده، أنا ببصلك بتفاؤل، إنتوا قلقانين كده ازاي، أنا معاكم! تحيا مصر”

وقوله: “أنا مش عاوز أتكلم عن الإنجازات كتير عشان الأشرار صدقوني فيه كلام كتير ممكن أقوله، بس أنا عارف أهل الشر بيسمعوا الكلام وييجوا على الحاجة الطيبة وعاوزين يحرقوا قلبنا وقلبكم عليها”

وقوله: “عيب مايصحش كدا”

وأخيراً وأثناء افتتاح مشروعات قومية بمحافظة قنا، عندما قال له رئيس شركة الريف المصري، إن هناك أفرادًا يضعون أيديهم على مساحات تدخل في مشروع المليون ونصف المليون فدان، رد عليه قائد الانقلاب: “هي مش طابونة، كل واحد يحط إيده على الأرض ومايخرجش منها. أنا بصراحة زعلان أوي، كل واحد ياخد أراضي مصر وكل واحد يمد إيده على عشرين فدان ياخدهم، والله العظيم ولا فدان واحد”!

وطالب بتنظيم هذا الأمر، وعمل  تسوية لهذه التعديات، مطالبًا الجهات الحكومية بسحب تلك الأراضي وتحويل الرافضين والمعترضين إلى المحاكمة.

وبعد ذلك, تصدر المحكمة الأحكام، لكن بعد المكالمة، كما هو معروف فى دولة العسكر!

وقال: من فضلكم يا مؤسسات الدولة ويا رجال الشرطة والجيش، يجب تقنين أوضاع الناس اللي حطت إيدها على الأراضي سريعًا، اللي زارع يسوي أوضاعه واللي مش زارع تتسحب منه الأراضي، إيه الكلام دة، آخر الشهر آخد التمام باستعادة الأراضي بالكامل.

 

مصر صحيح ليست “طابونة”, لكنها “تكية”, و”وسية”, تابعة لعسكر كامب ديفيد.

ثم إن ملاك الأرض المنهوبة، ولصوص المال العام، هم من بلطجية وفلول الحزب الوطنى المنحل، وجنرالات كامب ديفيد، وجلاوزة الداخلية، وقضاة جهنم، وأعضاء برلمان عبدالعال، والراقصات والعاهرات, وغيرهم من المحسوبين على إعلام العسكر، هم الذين استولوا على أرضى الدولة، وبالتالى لن يردوا شيئا منها.

 

ياليتها كانت طابونة، تنتج الخبز للشعب الجائع، لكنها عزبة يديرها العسكر بطريقة تمام يا أفندم، ونفذ وبعدين اتظلم.

وخير دليل على ذلك الطريقة التى تم بها بيع تيران وصنافير للسعودية، وأحكام القضاء المتضاربة، والتنازل عن مياه النيل، وحقول الغاز، والإعتماد على الإعلام الفاشل لتسويق المشروعات الفنكوشية الفاشلة، فى شبه دولة  العسكر، التى أصبحت يرثى لحالها، والتحول من سيئ إلى أسوأ، وأزمات وبطالة وانفلات أمنى وقتل خارج إطار القانون.

دولة العسكر هي راعية الفساد والمفسدين، والوكيل الحصرى للفساد فى كل قطاعات الدولة، برعاية النظام الانقلابي، وإذا كان قائد الانقلاب يطالب باسترداد أراضى الدولة المنهوبة خلال شهر على حد زعمه، فماذا عن الأراضى التى استولى عليها تواضروس والرهبان فى وادى النطرون بالقوة، وبنت الكنيسة حولها سور الصين العظيم، وهي لاتخضع لأى نوع من الرقابة، أو التفتيش، ياترى من الذى سيستردها، ويحول تواضروس ورهبان المحبة والسلام للمحاكمة؟

وسؤال لزعيم عصابة الانقلاب: الجيش الذى استولى على كل أرضى الدولة، بزعم الأمن القومى، هل سيرد هذه الأراضي؟ والأراضى التى سلمت لملك البحرين، وآل نهيان، ومشايخ النفط ، من الذى سيقوم باستردادها إذا كان حاميها حراميها!


Comments

comments

شاهد أيضاً

د. فادي شامية يكتب: حقيقة “الإخوان”.. ومشايخ السلطان

ما كان ينبغي لورثةِ الأنبياءِ أن ينساقوا وراء ورثَة الكَراسي، ولا أن ينحدروا بدينهم إلى …