الرئيسية / تقارير ومتابعات / جدل داخل حركة مجتمع السلم الجزائرية حول عرض السلطة بالمشاركة في الحكومة

جدل داخل حركة مجتمع السلم الجزائرية حول عرض السلطة بالمشاركة في الحكومة

علامات أونلاين - أيمن الحياري:


بعد الانتخابات النيابية التي جرت في الجزائر في الرابع من مايو الجاري تحول الحديث إلى إرهاصات تشكيل الحكومة ومَن يشارك فيها ومَن لا يشارك.

عبد الرزاق مقري؛ رئيس حركة مجتمع السلم (حمس), وهي حزب إسلامي فاجئ الرأي العام بإنه سيستقيل من رئاسة الحركة في حال قرر مجلس شورى الحركة، المشاركة في الحكومة المقبلة، موضحاً أن الاتجاه العام حتى الآن هو رفض عرض السلطة بالمشاركة.

المقري لا يرى طائلاً من مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة، موضحاً أنه قال لرئيس الوزراء عبد المالك سلال عندما نقل إليه عرض الرئيس للمشاركة في الحكومة، أن الحركة لا يمكنها، حسب رأيه، المشاركة في الحكومة الجديدة، بالنظر إلى وقوع تزوير في الانتخابات البرلمانية الماضية، والذي دفعت حركة مجتمع السلم جزءاً كبيراً من فاتورته وحصل الإسلاميون على 48 مقعدا فقط.
وشدد مقري الذي تولي رئاسة الحركة في مايو 2013، على أن موقفه الشخصي رافض للمشاركة في الحكومة، وأن هذا هو رأي المكتب التنفيذي للحركة، وأن الاتجاه العام هو مع رفض المشاركة في الحكومة، والاستمرار في المعارضة، وأن السلطة تحاول من خلال إشراك أحزاب معارضة توريطها في تسيير الوضع الحالي، حتى ما إذا وقع سيناريو شبيه بما حدث في اليونان من جراء الأزمة الاقتصادية، وسقطت الأحزاب التقليدية لا تكون الأحزاب الإسلامية بديلا، معتبرا أنه إن حدث وقرر مجلس الشورى المشاركة في الحكومة فإنه سيستقيل من رئاسة الحركة، ويتحمل مسؤولياته كاملة، لأنه لا يمكن له الاستمرار في منصبه إذا ما جاء القرار مخالفا لقناعاته ومواقفه .

من جهته اعتبر عبد الرحمن سعيدي؛ رئيس مجلس الشورى السابق أنه يرى ضرورة المشاركة في الحكومة، بسبب التحديات التي يفرضها الظرف الحالي، سواء تعلق الأمر بالأزمة الاقتصادية أو بالمخاطر الأمنية التي تتهدد الحدود، والتي تفرض وجود قاعدة سياسية عريضة ومتماسكة، وأن الحركة لها رصيد في مجال المشاركة، وكانت دائماً جاهزة للتضحية لما يتعلق الأمر بمصلحة الوطن.
وذكر أن عرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي نقله رئيس الوزراء جاء من منطلق رغبة الرئيس في إشراك بعض الأحزاب في الحكومة، ولإدراكه التحديات المختلفة التي تواجه البلاد، كما أن الدعوة جاءت لأن رئيس الحركة عبد الرزاق مقري فتح الباب, لما كان سباقا للحديث عن احتمال المشاركة في الحكومة حتى قبل الانتخابات البرلمانية، وبالتالي جاء العرض من هذا الباب أيضا.

واعتبر أن التصنيف الصادر عن رئيس الحركة بوصف الراغبين في المشاركة بالانتهازيين, والرافضين بالراديكابيين, تصنيفات تكرس الفرقة، وأن الذين يَرَوْن ضرورة المشاركة في الحكومة أو يعتقدون أن البقاء خارجها أفضل هم مناضلون لا أحد بإمكانه أن يزايد عليهم أو يتهمهم بأي شيء.


Comments

comments

شاهد أيضاً

“إضعاف هيبة الدولة”.. ذريعة لوأد البدايات المتواضعة لانتقاد السلطة في سوريا

شهد المجتمع العربي عموماً تطورًا في التعاطي مع الشأن السياسي والاجتماعي والثقافي وكافة ألوان المعرفة …