الرئيسية / تقارير ومتابعات / 4 أسباب تدعو ترامب للتفاوض مع كوريا الشمالية

4 أسباب تدعو ترامب للتفاوض مع كوريا الشمالية

علامات أونلاين - أيمن الحياري:


أكد خبير أمريكي أن تقديرات الإدارة والجيش والمخابرات الأمريكية تؤكد أن كوريا الشمالية تعمل على تطوير برامجها النووية والصاروخية بسرعة لم تكن متوقعة، وربما هذا ما يقتضي الإسراع في المباحثات بين البلدين.

ولفت جاكوب ستوكس عبر خدمة “تريبيون ميديا سيرفس” الصحفية إلى أنه من الإنصاف القول إن اهتمام إدارة ترامب بإجراء محادثات دبلوماسية مباشرة وصادقة مع رئيس نظام كوريا الشمالية كيم جونج أون، يزداد الآن بشكل واضح، فالرئيس وأعضاء إدارته على وشك الانتهاء من وضع الخطوط الأساسية للتفاوض حول برنامج التسلح النووي لكوريا الشمالية وبرامجها الخاصة المتعلقة بالصواريخ البالستية.

وأضاف ستوكس أن البعض في البيت الأبيض يقف ضد هذه الفكرة، لكن مسؤولين حكوميين آخرين يؤيدون فكرة التوصل إلى نتائج معقولة من هذه المباحثات المقترحة، وقد كرر ترامب موقفه المؤيد لإدارته في هذا الشأن، وقال إنه سيعقد اجتماعاً مع كيم جونج أون عندما تتوافر الظروف المناسبة لذلك.

ويفترض ستوكس أن مجرد محاولة الحصول على نتائج من وراء محادثات مع نظام «كيم» يعد أمراً مثيراً للإحباط، خاصة بسبب الطبيعة الصعبة لذلك النظام.

أربعة أسباب للتفاوض

ويتوقع ستوكس ان هناك أربعة أسباب تكمن وراء نهج الإدارة الأمريكية لدعم خيار المحادثات، والذي قد يمثل استراتيجية ذكية للأمن الوطني حتى لو لم يحقق أي نجاح:

السبب الأول: يتعلق بضرورة منح “كيم جونج أون” الفرصة لتقديم تنازلات، ومعلوم أن الخطة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الآن ترتكز على زيادة الضغوط الاقتصادية والعسكرية عليه للتخلي عن برامجه النووية والصاروخية، وفرض مزيد من العقوبات عليه.

وتفترض استراتيجية السبب الأول أن «كيم» سيستجيب لهذا الضغط المتزايد، وحتى تنجح هذه الاستراتيجية، على واشنطن أن تقدم لنظام بيونج يانج خيارات واضحة، بحيث يجد الحوافز المناسبة للابتعاد عن مساره الحالي، وتبني السلوك الأكثر ملاءمة لمصالح الولايات المتحدة.

وإذا نجحت الخطة، فسيحتاج المفاوضون الأمريكيون لعقد لقاءات من أجل الكشف عن الطبيعة التقنية المعقدة اللازمة لتفكيك ونزع الأسلحة الصاروخية والنووية.

ويتحتم على واشنطن أن تلتزم بالأساليب التي تكفل لبيونج يانج حفظ ماء الوجه، ولابدّ من الانتباه لهذه النقطة أثناء المباحثات.

السبب الثاني: يكمن في ضرورة الكفّ عن اعتماد سياسة «الصبر الاستراتيجي» التي تبنّتها إدارة أوباما، وتشغيل ساعة العد التنازلي لإنهاء القضية.

ومنذ فترة، اتضح أن سياسة ترامب إزاء بيونج يانج لا تختلف عن سياسة أوباما إلا في قوة النبرة.

وسبق لإدارة ترامب أن كررت في مناسبات عديدة أنها تريد التخلص تماماً من سياسة «الصبر الاستراتيجي» إزاء كوريا الشمالية التي تبنتها الإدارة السابقة منذ 2012.

وما حدث بعد ذلك هو أن تقديرات الإدارة والجيش والمخابرات أكدت أن كوريا الشمالية تعمل على تطوير برامجها النووية والصاروخية بسرعة لم تكن متوقعة، وهذا ما يقتضي الإسراع بإجراء المباحثات.

السبب الثالث: ويرتبط بضرورة الإبقاء على الصين قريبة من المشهد مع تجنب إعطائها دوراً محورياً في تقرير نتيجة المفاوضات.

وقد حمّل ترامب الصين عبء الاهتمام بنشاطات كوريا الشمالية الاستفزازية، لكن الصين ترفض تحمل هذه المسؤولية، وجاء رد فعلها على شكل إيماءات رمزية غامضة يمكن أن نفهم منها أنه من غير الكافي الاعتماد على بكين وحدها لمتابعة السلوك السيء لكوريا الشمالية.

السبب الرابع: يمكن لإدارة ترامب أن تشير إلى أنها قد تضطر لاستخدام القوة العسكرية لتدمير البرامج الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية، لكن الخيارات العسكرية هذه قد تنطوي على مشاكل كبيرة.

وأي ضربة موجهة إليها حتماً ستكون دموية، وغالباً ما ستكون متبوعة بردات فعل انتقامية قوية من جانب بيونج يانج نفسها، خاصة ضد كوريا الجنوبية واليابان.

وإلى ذلك فإن مجرد الانشغال بالجهود الجدية الرامية للتفاوض بحثاً عن الحلول، سيشكل سبباً قوياً لاكتساب واشنطن الدعم العالمي لخوض الحرب.

ومعلوم أن معظم دول العالم، بما فيها حلفاء الولايات المتحدة، تكيل الانتقادات عادة لاستخدام القوة العسكرية في حل المشكلات السياسية الدولية.


Comments

comments

شاهد أيضاً

هل خدعت السعودية لبنان حول بيان القمة؟

يتوقع مراقبون أن يصدر مجلس الوزراء اللبناني بعد اجتماعه اليوم بيانا حول البيان الختامي للقمة …