الرئيسية / مقالات / عز الدين الكومي يكتب: ليلة هروب العادلى
عز الدين الكومي

عز الدين الكومي يكتب: ليلة هروب العادلى

بقلم : عز الدين الكومي


حبيب العادلي، وزير داخلية المخلوع، فيلم جديد ضمن سلسلة أفلام الإلهاء التى تقوم الشؤون المعنوية لعسكر كامب ديفيد، بإخراجها وتوزيعها، عبر الإعلام الانقلابى والأذرع الإعلامية.

فمن مرض العادلى وإصابته بعدد من الجلطات، إلى اختفائه وهروبه خارج البلاد لأداء عمرة رمضان بدولة الإمارات، برفقة المعتمر السابق أحمد شفيق، وبعد ذلك نفاجأ بأن العادلى ينوي تأسيس حزب مصر الأمن والأمان! وأنه وسيأتى إلى مصر فى الوقت المناسب، وتقوم صحف مثل “المصرى اليوم” ، و”الوطن”, وغيرها بتغطية كل أخباره فى العمرة!

وعلى الرغم من مرور شهر كامل على صدور الحكم بسجن العادلي سبع سنوات، على خلفية اتهامه في قضية الاستيلاء على أموال الداخلية, وقد كان يخضع للإقامة الجبرية فى بيته، إلا أنه لم يتم القبض عليه!

وتقوم داخلية الانقلاب الآن بـ”ضرب المندل”، و”طاسة الخضة”، و”طاسة البشعة”, والاستعانة بالشيخة خديجة، لمعرفة مكان العادلى!

محامي العادلي قال إن هيئة الدفاع فوجئت بغياب العادلي رغم التأكيد عليه بضرورة الحضور، وأن التواصل معه انقطع فجأة، وأن العادلي في نظر القانون، هارب من تنفيذ حكم قضائي، وهارب من قوة المراقبة للإقامة الجبرية!

وبعد ذلك قامت داخلية الانقلاب، وبراءة الأطفال فى عينيها، بتوجيه  خطاب رسمي، إلى نيابة وسط القاهرة الكلية، يفيد بهروب حبيب العادلي وغيابه عن منزله بمدينة 6 أكتوبر، بعدما كَلَّفَت النيابة الأجهزة الأمنية بقطاع تنفيذ الأحكام في داخلية الانقلاب، بسرعة القبض عليه لتنفيذ الحكم الصادر ضده في قضية الاستيلاء على المال العام!

مخبر أمن الدولة وائل الإبراشى قال إن العادلي يملك تسجيلات ووثائق تحرج شخصيات كبيرة في الدولة، وبالتالي فليس من المصلحة أن يتم استعداؤه، وأن قائد  الانقلاب أطلعه، وآخرين، أن العادلي، كان يسجل المكالمات الهاتفية لأعضاء المجلس العسكري إبان حكم المخلوع، وهذا ما كان يؤلم أعضاء المجلس العسكري جدا!

وما يمكننا قوله إن من هرّب العادلي الذى كان متواجدا تحت الإقامة الجبرية، ولا يسمح له بمغادرة منزله، إلا بإخطار للأجهزة الأمنية، وكانت عليه حراسة من الأجهزة الأمنية، هو من هرّب مالك عبارة  السلام ممدوح إسماعيل ونجله إلى بريطانيا، بعد أن قتل المئات من المصريين، ومن هرّب سمير رجب رئيس تحرير صحيفة الجمهورية، وإبراهيم نافع رئيس تحرير صحيفة الأهرام، وحسين سالم، ومجدى راسخ والد زوجة جمال مبارك، وطاهر حلمي، ورشيد محمد رشيد، وأحمد شفيق، وبطرس غالى وزراء المخلوع.

حبيب العادلي كان يخضع للإقامة الجبرية، وفي عهدة داخلية الانقلاب، وتحت حراستها، لا يمكنه التحرك إلا بإذنها، ولا يغادر محل إقامته إلا لضرورة وتحت حراسة أمنية مشددة، فكيف تقول الداخلية للنيابة إنها لم تعثر عليه؟

سوف يخرج علينا أحد خبراء الغبرة، ليشرح لنا كيف هرب العادلي، وأنه لبس طاقية الإخفاء والبدلة السرية، وخرج دون أن تراه الحراسة.

ما يحدث اليوم فى شبه الدولة، ودولة الطابونة أن هذه الأخبار سينعكس أثرها بالسلب، على مناخ الاستثمار، فالمستثمر يرى الدولة تدار فيها الأمور بهذا الشكل، فهل يفكر فى إقامة مشروعات فى دولة تدار على أنها عزبة أو تكية للعسكر, ناهيك عن حديث قائد الانقلاب، والإعلام الانقلابى المستمر عن الإرهاب؟

داخلية الانقلاب، التى تقوم بتصفية الشباب خارج نطاق القانون، وتحمي النظام الانقلابى الفاشل، باستخدام القمع والقهر, وكذلك القضاء الشامخ الذى يحكم على الأطفال والنساء، والمعوقين بتهم ملفقة من جلاوزة الشرطة، لايعنيهم سجن العادلى ولا أى أحد من رموز الفساد.

العادلى لص سارق، وهو على دراية ومعرفة ببقية اللصوص، لذلك لن يحاسبه أحد، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقول: (إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا)


Comments

comments

شاهد أيضاً

حازم عياد يكتب: فقاعة ترامب عرضة للانفجار

لم تمنع الاستثمارات اليابانية المقدرة بـ 450 مليار دولار في البنية التحتية الامريكية، كوريا الشمالية …