الرئيسية / تقارير ومتابعات / هل نالت المرأة الكويتية حصتها العادلة في سوق العمل؟

هل نالت المرأة الكويتية حصتها العادلة في سوق العمل؟

أيمن الحياري


أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية «هند الصبيح»، حرص الكويت على اشراك المرأة في وضع الخطط التنموية والمشاركة في اتخاذ القرارات وتفعيل دورها في منظمات المجتمع المدني.

الوزيرة الكويتية قالت إن القيادة السياسية تهتم بدور المرأة المجتمعي والحرص على تمكينها في مراكز صنع القرار، فضلا عن تمكينها سياسيا منذ المرسوم الذي أصدره الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد في مايو 2005 بمنح المرأة حق الترشح والانتخاب.

وأضافت أن الكويت تعهدت بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة العالمية السبعة عشر ومن بينها الهدف الخامس والمتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين!

وأشارت إلى أن الاحصائيات الرسمية تشير إلى وجود ما يزيد على 55 امرأة كويتية يشغلن وظائف قيادية بدرجة وكيل وزارة إلى وكيل مساعد وهذه الاعداد مرشحة إلى الزيادة من خلال القاعدة الأكبر من مديرات الإدارات من النساء في مختلف وزارات الدولة.

وقالت إن «الاحصائيات تشير الى زيادة ملحوظة في أعداد الكويتيات في سوق العمل بالقطاع الحكومي حيث تبلغ أعدادهن وفقا لآخر الاحصائيات 161 ألفا و329 كويتية بنسبة 79.2% من العاملين في القطاع الحكومي، وتزيد أعدادهن في وزارة التربية على 65 ألف موظفة مقابل ما يقارب 11 ألف موظف من الرجال».

وأكدت أنه «رغم كل المكاسب التي حققتها المرأة الكويتية خلال السنوات الماضية إلا أنها مازالت تتطلع إلى المزيد وصولا إلى الغايات المثلى للمشاركة الفعالة في خطط التنمية حتى يكون عطاء المرأة موازيا لما تحصل عليه من مكاسب».

لم تنل حقوقها كاملة

رئيس مجلس الأمة الكويتي «مرزوق الغانم» أكد من جهته أن المرأة لم تنل حقوقها كاملة حتى الآن، ولدينا العديد من التعديلات التشريعية على بعض القوانين، وسنستمر في متابعتها حتى تنال حقوقها كاملة، معتبرًا أن تجربة المرأة في مجلس الأمة تحتاج إلى نضج ليزداد عدد النساء فيه.

وقال «الغانم»، في تصريح لتلفزيون «الراي»: «حتى نكون  واقعيين وصريحين، فإن فترة اثني عشر عاما (منذ دخول المرأة مجلس الأمة) ليست فترة طويلة، وأنا أعتقد أن المرأة حققت فيها نجاحًا، وقد تكون وجهة نظري مخالفة لمن يعتقد بأن عدد ممثلي المرأة في البرلمان أو عدد النساء في البرلمان قل ولم يزد، ويعتقدون أن هذا فشل أو عدم نجاح. أنا لا اعتقد ذلك، بل إن هذه التجربة تحتاج إلى نضج، وأعتقد أن تمثيل المرأة بالبرلمان لا يمكن ربطه بشكل مباشر فقط بعدد النساء الموجودات في البرلمان، مع الوقت سيزيد عدد أخواتنا النساء في البرلمان».

‎وذكر أنه «بالتأكيد هناك حقوق لم تنلها المرأة حتى الآن، لذلك لدينا العديد من التعديلات التشريعية على بعض القوانين، سنستمر إن شاء الله في متابعتها حتى تنال المرأة الكويتية حقوقها كاملة، لكن أيضا التأخر أو التعطل في إقرار بعض هذه التشريعات وبعض التعديلات لم يوقف المرأة، ولم يكن سببًا في تراجع المرأة الكويتية عن دورها الأصيل في مشاركة شقيقها الرجل في تحقيق الكثير من المكاسب للمجتمع الكويتي».

قليلة في مجالس إدارات الشركات

وكشفت متابعات صحفية أن وجود المرأة الكويتية في مجالس إدارات الشركات والبنوك يعتبر «قليل جدًا», وبحسب إحصائية نشرتها صحيفة «القبس»، فإن عدد أعضاء مجالس إدارات 178 شركة مدرجة في بورصة الكويت يبلغ 1213 عضوًا، منهم 44 من النساء فقط في مجالس 34 شركة وبنكًا ويشكلن 3.6 % من الإجمالي، وبنسبة الشركات التي ليس في مجالسها نساء نحو 75%

ووفقا للإحصائية، فإن 4 نساء يتبوأن منصب رئيس مجلس إدارة 4 شركات، بما نسبته 2.24 % من إجمالي رؤساء مجالس إدارة الشركات الأخرى، أي أن النسبة ضعيفة لا تكاد تذكر، في بلد يوصف بأنه «رائد» تجاريًا وماليًا.

تجدر الإشارة إلى أن هناك نساء في مجالس إدارات شركات يمثلن القطاع الحكومي، مثل الهيئة العامة للاستثمار، ومؤسسة التأمينات الاجتماعية، بالاضافة إلى هيئة شؤون القصّر، والأمانة العامة للأوقاف، و«الخطوط الجوية الكويتية». ولكن لازالت نسبة تواجد العنصر النسائي في المؤسسات غير مُرضية بالنسبة للكثيرين.

أما عن قطاع البنوك، الأكبر والأضخم في البورصة، فإن النساء يشغلن 5 مقاعد في مجالس إدارة البنوك من أصل 116 عضو، وبنسبة 4.3%، في حين تشغل مقعدا واحدا فقط في مجالس إدارة شركات الاتصالات من أصل 27 عضو، وبنسبة 3.7 % فقط.

أما بالنسبة لشركات الخدمات المالية، فيصل عدد النساء المشاركات في عضوية مجلس إدارة تلك الشركات 10 من أصل 296 عضو، بما نسبته 3.3 %.

ورغم أن المرأة الكويتية تشغل بالفعل مناصب قيادية في الدولة، إلا أن توليها إدارة عدد من الشركات في القطاع الخاص لا يزال غير معادل ولو من بعيد لنسبة المدراء الذكور.

وفي هذا السياق، أوضحت عضو مجلس إدارة البنك الدولي وعضو مجلس إدارة شركة وربة للتأمين «نجاة السويدي» أن المجتمع الكويتي مجتمع ذكوري، متسائلة: «هل وجود المرأة في عضوية مجالس الإدارات مصدر تعب للرجال؟!» وأكدت أن المرأة «تتصف بدقة الملاحظة أثناء العمل، والدخول في تفاصيل الأمور، بالاضافة الى الالتزام الكبير بالأعمال الموكلة إليها، وربما هذا ما يسبب القلق لدى كثير من الرجال، عدا عن الجانب الإنساني الذي تتميز به، مقابل الحزم من قبل الرجال» .

ودعت إلى منح المرأة الكويتية دورًا أكبر وفرصة كافية للاستفادة من خبراتها في قيادة الشركات والبنوك، لافتة إلى الشركات الناجحة التي تقودها سيدات كويتيات. وذكرت أن الحكومة عندما رأت نجاح الكويتية في العمل، بدأت باعطائها دورًا أكبر من خلال تمثيلها في عضوية مجالس إدارة الشركات، وتوليها إدارة المؤسسات والهيئات.

من ناحيتها، قالت نائبة رئيس مجلس إدارة شركة دبي الأولى للتطوير العقاري؛ سلوى ملحس إن هناك توجهًا قويًا نحو وجود العنصر الأنثوي في مجالس إدارة الشركات، خصوصا بعد القرارات المتعلقة بالحوكمة في الشركات.


Comments

comments

شاهد أيضاً

قالوا:أحلام إسرائيل تتحقق على يد السيسي..وموجة غلاء جديدة خلال أيام

لا نعلم أسباب رفع وعودة حجب المواقع الإلكترونية(مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام، في …