الرئيسية / أحداث / حكومة مصر تبحث عن مورد للقمح وتساوم روسيا على “الإرجوت”

حكومة مصر تبحث عن مورد للقمح وتساوم روسيا على “الإرجوت”

علامات اونلاين_وكالات


في ظل عزوف الموردين العالميين عن التقدم لمناقصتين، أعلنت وزارة التموين في حكومة الانقلاب بمصر عقب تغيير مواصفات وشروط التوريد، والمتعلقة بـ”عدم السماح بأي نسبة من الإصابة بفطر “الإرجوت” في واردات القمح” وألغتهما، أعلنت وزارة “التموين” مجددا، اليوم الأحد، عن طرح مناقصة عالمية هي الثالثة من نوعها، غدا الإثنين، لاستيراد القمح من أي بلد، بشرط أن يكون من أرخص الأنواع، في وقت تعتبر فيه مصر المستورد الأول للقمح في العالم بنحو 10 ملايين طن سنويا، تمثل ثلثي الاستهلاك السنوي للمصريين، بعدما تدنى الإنتاج من 5 ملايين طن في عهد الدكتور محمد مرسي، إلى ثلاثة ملايين طن على الأكثر في ظل العسكر الانقلابيين، مع قضايا الفساد في القمح، والتي أطاحت بخالد حنفي، وزير التموين الانقلابي.

وفيما اعتبره المراقبون تمهيدا للشارع للقبول مجددا بالقمح الروسي المصاب بفطر الإرجوت رغم خطورته على الصحة العامة للمواطنين، وعلى أي أمل في محصول القمح الإستراتيجي للمواطنين، حاولت أذرع إعلام “عباس كامل” إقناع المصريين بعدم خطورة “الإرجوت”، فأحمد موسى ربط بين الإجراءات التي اتخذتها روسيا وأمريكا بحق المنتجات الزراعية المصرية، والرفض المصري للقمح الروسي!.

وقال موسى: إن موقع الوكالة الأمريكية للأغذية قام بنشر حظر استيراد سلع غذائية من بعض الدول، ومن بينها مصر، وبالرغم من أن السلع المحظورة استيرادها من مصر لم تتعد الـ10 سلع، إلا أن هناك تركيزا على مصر فقط من أجل ضربها، مناقضا نفسه عندما كشف عن أن “القائمة التي وضعها الموقع بها حظر لسلع كثيرة جدا من دول متقدمة مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وحتى تركيا”.

واستنكر موسى، خلال تقديمه برنامج “على مسؤوليتي”، المذاع على فضائية “صدى البلد”، أمس السبت، رفض مصر استيراد القمح الروسي بحجة أن به 0.05% من فطر الإرجوت، بالرغم من أنها النسبة العالمية، قائلا: “مصر بتستورد من روسيا 4 ملايين طن من القمح، ورفضنا القمح بحجة أننا عاوزين نسبة الإرجوت في القمح صفر، طب هنستورد القمح منين؟”. الأدهى أنه طالب بمعرفة “المسؤول عن قرار منع استيراد القمح من روسيا ولصالح من فعل ذلك”!.

وتأدية لوظيفته المتوقعة، هاجم وكيل لجنة الخطة والموازنة “ياسر عمر” قرار وزارة الزراعة “وقف استيراد الأقماح المصابة بفطر الإرجوت”.

وقال عمر، في تصريح لقناة صدى البلد: “أنا أعتقد أن هذا القرار متسرع ومحتاج إلى دراسة قبل اتخاذه، أين الأسواق التي ستوفر لي 10 ملايين ونصف طن؟”، مضيفا: “الدول اللي بتصدرلنا القمح زي أمريكا وفرنسا مش بتاكل منه مع تواجد الإرجوت بنسبة 0005,”.

وإمعانا في الترويج للإرجوت، تنشر الصحف الانقلابية تقارير وتصريحات من عينة ما نشرته “اليوم السابع”، نقلا عن الدكتور عمرو قنديل، رئيس قطاع الطب الوقائى بوزارة الصحة بحكومة الانقلاب، من أن “فطر الإرجوت يدخل فى صناعة 3 عقاقير طبية تعالج الصداع النصفى وحالات النزيف بعد الولادة وألم الجهاز العصبى”!.

وقال “قنديل”: إنه بإجراء “دراسة تحليل المخاطر لفطر الإرجوت، والتى تم إجراؤها بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة، تبين أن البيئة فى مصر غير مناسبة لتوطينه واستقراره”.

غير أن الطبيب كشف نفسه في نهاية الخبر الذي ساقته “اليوم السابع”، عندما “أوضح الدكتور عمرو قنديل، رئيس قطاع الطب الوقائى، أن أكثر من 95% من القمح المتداول عالميا نسبة الأرجوت به 0.05 %”!.

ويرى المراقبون أن الانقلاب تعمد الإهمال والكذب فيما يخص ما استلمته الصوامع والشون من القمح، وأنهكت الفلاح فيما يتعلق بستعيرة الطن، وتأخرت في منح الفلاح حقوقه المالية، وتحت ضغوط من بعض العقلاء اضطر وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري في حكومة الانقلاب عصام فايد، نهاية أغسطس الماضي، منع دخول القمح المستورد المصاب بأية نسبة من فطر الإرجوت، بعدما كان قد وافق، في الشهر السابق عليه، السماح بالأخذ بالنسبة العالمية المقررة في استيراد القمح وهي 0.05%!.

ورفضت مصر شحنة من القمح الروسي، الأسبوع الماضي، بلغ حجمها 60 ألف طن، بعد رفض شحنة قمح رومانية حجمها 63 ألف طن، الأمر الذي دفع روسيا إلى الإعلان مساء الجمعة الماضي، حظر استيراد الفاكهة والخضروات المصرية.

و”الإرجوت” فطر طفيلي ينمو على كثير من المحاصيل الزراعية، التي تعتبر مصدرا مهما للدقيق كالشعير والقمح، ويحتوي على كثير من المواد الفعالة التي تختلف في تركيبها وأثرها على الجسم.

وبدأت مصر استيراد القمح في عام 1951 تقريبًا، فقط لتغطية احتياجات القوات البريطانية. بعد ثورة 1952 زاد استهلاك القمح، عندما بدأت الحكومة تعمم الخبز المصنوع من القمح بعد أن كانت الناس تعتمد على الذرة بشكلٍ أساسي في صنع الخبز، وبالتالي بدأت تزيد الكميات المستوردة من القمح، وتقل الصادرات.

ووفقًا لبيانات وزارة الزراعة الأمريكية U.S. Department of Agriculture فإن استيراد مصر من القمح في عام 1960 بلغ 996 ألف طن، وارتفع في العام الذي يليه إلى 1.709 مليون طن، أي بمعدل نمو في الاستيراد بلغ 71.5% تقريبًا. بينما كان الإنتاج من القمح في نفس العام 1960 حوالي 1.499 مليون طن، وانخفض في العام التالي إلى 1.436 مليون طن، أي بانخفاض بلغ 4.2%!.

ويعد نصيب الفرد في مصر حاليًا من استهلاك القمح الأعلى في العالم، حيث وصل إلى 180 كجم سنويًّا.


Comments

comments

شاهد أيضاً

وزير خارجية قطر: دول الحصار لم تقدم أي دليل على اتهاماتها

قال وزير خارجية قطر، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الجمعة، إن “دول الحصار” …