الرئيسية / أحداث / المغرب.. أزمة الحكومة مستمرة وتظاهرات في الحسيمة عشية ذكرى “20 فبراير”

المغرب.. أزمة الحكومة مستمرة وتظاهرات في الحسيمة عشية ذكرى “20 فبراير”

علامات أونلاين- خدمة قدس برس:


بينما لازالت مشاورات رئيس الحكومة المكلف في المغرب عبد الاله بنكيران تراوح مكانها، تشهد مدينة الحسيمة (شمال المغرب) منذ أيام، انفلاتاً أمنياً، بعدما قامت السلطات المحلية أول أمس الأحد بمنع تظاهرة “شعبية” لإحياء الذكرى 54 لرحيل الأمير عبد الكريم الخطابي، كان دعا إليها قادة حراك “الريف”.

وذكرت صحيفة “لكم” الالكترونية في المغرب، في تقرير مساء أمس الاثنين، أن تدخل عناصر قوات الأمن ساهم في تأجيج الوضع بمركز بوكيدان بالحسيمة، ما أدى إلى إصابة 27 من عناصر الأمن، كما أصيب العشرات من المواطنين.

وقد انتقد عضو اللجنة التأسيسية لحزب “تامونت (الوحدة) من أجل الحريات في المغرب”، أحمد الدغرني في حديث مع “قدس برس”، منع السلطات الأمنية في المغرب لعدد من نشطاء جهة الحسيمة من إحياء الذكرى 54 لرحيل القيادي في حركة المقاومة ضد الاستعمار الإسباني والفرنسي للمغرب عبد الكريم الخطابي”.

وقال الدغرني: “من الواضح أن الخطابي لم يمت في ذاكرة  شباب الريف الذين عملوا على إحياء ذكراه بالتجمع في ساحة عمومية وسط مدينة الحسيمة إلا أن السلطات الأمنية منعتهم من ذلك”.

وأضاف: “إلى حد الآن لم نسمع من السلطات الرسمية تعليلا عن سر منع هذا الحراك، ولكن ربما يكون هناك مخطط لمحو ذاكرة الشباب من المشروع السياسي للخطابي، الذي كان يقوم على دعامتين: طرد الاستعمار الاسباني والفرنسي وإقامة جمهورية في الريف”، على حد تعبيره.

وتأتي هذه التطورات بينما تستعد قوى سياسية ومدنية لإحياء الذكرى السادسة للحراك الشعبي المعروف في المغرب “حركة 20 شباط (فبراير)”، الذي جاء بدستور 2011.

ودعت “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، لتخليد الذكرى السنوية السادسة على انطلاق حركة “20 فبراير”، وجعل محطة هذه السنة مناسبة للإسهام في بعث نفس جديد في الحركة، نظرا لأهميتها وما تمثله من أمل للشعب المغربي في القضاء على الفساد والاستبداد.

وقالت الجمعية في بلاغ صادر عن مكتبها المركزي بالرباط: “إن بناء الدولة الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تتحقق فيها الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية، يلزم علينا إحياء هذه الذكرى، مؤكدة على أنها تدرك حجم ما يتهدد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية من تراجعات، وما يترصد الحقوق المدنية والسياسية من انتكاسات، وتضييق على المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، في ظل مناخ اجتماعي مطبوع بالاحتقانات والاحتجاجات”. وفق تعبير البلاغ.

و”الحسيمة” هي مدينة مغربية ساحلية، من أهم حواضر منطقة الريف الكبرى، وهي إحدى أهم المراكز العسكرية الحاسمة في تطورات حرب الريف.

عانت المدينة، خلال تاريخها المعاصر، وعلى غرار باقي مناطق الشمال المغربي، من تهميش اقتصادي واجتماعي إرادي من طرف الدولة المغربية، مما جعلها بؤرة احتجاج سياسي دائمة (انتفاضة الريف 1958-1959 وانتفاضة 1984). عرفت المدينة، منذ بداية الألفية الثالثة، وخصوصا بعد زلزال 2004، مسلسل جبر ضرر اقتصادي واجتماعي عبر مجموعة من المشاريع الاقتصادية وتنمية البنيات التحتية.

ويعتبر عبد الكريم الخطابي رمزا لأهالي الريف المغربي في مقاومتهم للمستعمر الإسباني والفرنسي.

أما “إئتلاف تامونت”، فهو مشروع لحزب سياسي جديد تحت اسم “حزب تامونت للحريات”، الذي يضم مجموعة من الفاعلين الأمازيغ الذي تم الإعلان عنه بمدينة مراكش في حزيران (يونيو) الماضي،  2016.

و”حركة شباب 20 فبراير” بالمغرب، التي نشأت بعد نجاح الثورتين التونسية والمصرية مطلع العام 2011، تضم نشطاء يطالبون بإصلاحات في المغرب، وقد انضمت لها قوى سياسية وحقوقية. وتقول الحركة أن أعضاءها هم من المغاربة الذين يؤمنون بالتغيير، وهدفهم العيش بكرامة في مغرب حر وديمقراطي، وتؤكد استقلاليتها عن كل التنظيمات والأحزاب السياسية.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

مسئول سودانى يطالب بفرض عقوبات على المعتدين على الآثار

قال الأمين العام للجنة الوطنية السودانية للتربية والعلوم والثقافة الحكومية، عبدالقادر محمد حسن، إن ظاهرة …