شوبير في حوار مع علامات: السيسي تسبب في قطع علاقتي بإخوتي – علامات أونلاين
الرئيسية / حوارات وتحقيقات / شوبير في حوار مع علامات: السيسي تسبب في قطع علاقتي بإخوتي

شوبير في حوار مع علامات: السيسي تسبب في قطع علاقتي بإخوتي

 حاوره: عاطف الطيب

– انحزت للحق فحكموا عليّ بالإعدام

– ﻻ أنتمى إلى أي حزب سياسي أو جماعة دينية

– أحب شقيقي “أحمد” وأدعو ربي أن يبصره بالحق

– نساعد “الثوار” في حراكهم وحشد المؤتمرات الدولية

– “بهجت صابر” صديقي العزيز رفيق درب الثورة

محمد عبد العزيز شوبير، المنسق العام لحركة غربة.. حاصل على ماجستير الاجتماع.. مدير برامج تعليمية بإدارة تعليم وﻻية نيويورك بالولايات المتحدة .. أحد الرموز المعارضة للانقلاب العسكري في مصر، كان اعلامات أونلاين معه هذا اللقاء:

كيف تلقيت خبر سعي حكومة السيسي لإسقاط الجنسية المصرية عنك؟

– أوﻻً أود توجيه التحية لموقع “علامات” وحرصه الدائم على نقل الحقيقة، كل الشكر والتقدير لكم.. لم اندهش إطلاقا من خبر انتزاع الجنسية منى لأنهم فى حقيقة الأمر لا يعلمون ما تعنيه جنسية الإنسان، فجنسية وطنك، دمك ولحمك وعظمك الذي اختلط بتراب أرضنا الحبيبة، وأمالك وأحلامك ودموعك وكل تاريخك ذاب فى حب هذه الارض الطيبة، فمن يستطيع أن يسلب منك الجنسية بهذا المفهوم؟!.

أما مايقصدونه من قرار كُتب على ورق أصدره قاض ظالم لا يعي معنى انتماء الإنسان لوطنه فهذا شئ آخر، فقد تنازلنا عن ما يسمى الجنسية التى يقصدونها منذ الانقلاب، تلك البلدة الظالم أهلها، أما انتمائى لطين بلادنا فهيهات هيهات أن يتمكن مخلوق من انتزاعه.

زد على ذلك أنهم حكموا عليّ بالإعدام فى تهمة أقل ما توصف أنها كوميديا سوداء، فقد اتهمت بالهرب من السجن أيام الثورة، ومن المضحكات المبكيات أننى كنت خارج مصر أيام الثورة، ولم يسبق لى إطلاقا أن اتهمت فى أى قضية من أى نوع.

محمد شوبير

كيف تفسر تباين الرؤية والاختلاف الحاد بينك وبين شقيقك كابتن أحمد شوبير؟

– شربنا أنا و”أحمد” من معين واحد، ومازلت أحبه كثيراً، وسوف تظل صلة الرحم هى ماتربطنى بأحمد، وكل أخواتي وإخوتى، وهم جميعا يتبنون موقف أحمد، وأدعو ربي دائما أن يبصرهم بما لم يروا.

أما عن تباين الموقف بينى وبينه، فاعتقد ان ذلك يعود لعدة أسباب، أوﻻ: خرجت من مصر منذ ما يقرب من 25 سنة، ولا تربطنى بمصر أي علاقة غير أهلى، فليس لي أى مصلحة من أى نوع حتى اتبنى موقفا معينا، ولكنى انحزت إلى ديني ووطني وأهلي، انحزت للحق وﻻ أنتمى إلى أي حزب سياسي، أو أي جماعة دينية.

ثانياً، لعب الإعلام المضلل دوراً كبيراً فى تغييب وعي الناس، بالأكاذيب والخداع وأظن “أحمد” من الذين تأثروا به.. ناهيك عن أنه يعمل بالإعلام.

ثالثاً، أكاد أجزم أنه واقع تحت ضغوط شديدة، فمن يستطيع الأن أن يعارض النظام؟، وأيضا هناك مصالح تتحكم فى اتجاهات الناس.

محمد شوبير

هل حاول الكابتن “شوبير” منعك من معارضة عبد الفتاح السيسي؟ أم حاولت أنت جعله يقف مع الشرعية؟

– دارت بيننا بعض المناقشات بعد الانقلاب، وطلب منى “أحمد” بالفعل أن أكف عن مناصرة الشرعية، ولكنى تمسكت بما أرى، وأنقطعت “للأسف” الصلة بيننا بسبب هذا الأمر، بل وبكل أخواتى وإخوتى، وللأسف هم من أقحموا السياسة فى الحياة العائلية، وأقدموا على قطع العلاقة.. ولست أنا.

من موقعك بالغربة, كيف يمكنكم مساعدة الثورة بالداخل، وما آخر نشاطاتكم في ذلك الشأن؟

– بالفعل نقوم بأعمال كثيرة فى الخارج لدعم الثورة فى الداخل، مثل تنظيم المؤتمرات والمظاهرات والندوات والمعارض، والعمل السياسي من خلال العمل على إيصال القضية إلى الشعوب الغربية، التى بدورها تضغط على ممثليها فى البرلمانات، بالإضافة إلى تحريك الملف الحقوقى فى الخارج، كما حدث فى فرنسا، فقد قبلت المحكمة الفرنسية العليا القضية المقدمة ضد السيسي، باعتبار ما فعله يعد جريمة بحق الإنسانية.

فى حقيقه الأمر إننا دائما نعمل .. والآن نحن نساعد الداخل فى الحملة التى أطلقوها بعنوان “أرحمونا”، فقد وقعنا معهم ونحاول أن نُسمع أصواتهم فى الخارج، وفى المحافل الدولية.

مؤخرا حضرت مؤتمرًا فى باريس، دعيت إليه بصفتي المنسق العام لحركة “غربة”، وقد ضم المؤتمر كل التيارات والاتجاهات، ونُعد لعمل كبير سيظهر للنور قريبا إن شاء الله.

محمد شوبير

هل تتعرضون لملاحقات أمنية أو مخابراتية من أي نوع؟

– نعم بالفعل نتعرض لمضايقات كثيرة من قبل سلطة الانقلاب، وتهديدات عبر التلفون وغير ذلك من الأمور الصبيانية، ولاتنس أن يوسف الحسينى “بوق النظام”، قال إنه “يعلم عناوين مساكننا وأسماء أبنائنا وزوجاتتا وأماكن عملنا”، فهل بعد ذلك من تهديد وإرهاب يصرح به من جاء لتغطية زيارة السيسي الأخيرة للأمم المتحدة، ولكن كل ما يحدث يزيدنا إصرارا وعزيمة للعمل على إسقاط النظام.

تظهر لك صور كثيرة بصحبة المهندس “بهجت صابر”، أحد أشهر المعارضين للانقلاب في الخارج، هل هى صداقة قديمة.. أم جمعتكم الشرعية وثورة يناير؟

– بهجت صابر صديقى العزيز ورفيق الدرب، عرفته مخلصا مناضلا مضحيا بكل شئ، فى سبيل القضية، تزاملت معه فى كثير من الأعمال وما زلنا، أفخر بصداقته واعتز بها، لم أكن أعرفه قبل الانقلاب، وإنما تقابلنا فى الشارع نتظاهر ضد الانقلاب.

المشهد الاقتصادى مرعب؛ فمصر فى مرحلة الانهيار، ولم يتبق للأسف إلا السقوط الكامل، فقد أهدر قائد الانقلاب كل موارد الدولة وأضاع المليارات ومازال يتسول من الشعب، وانظر إلى خطابه الأخير يطلب من المصريين أن “يصبحوا على مصر بحنيه”، فهل هذا يعقل؟، بعد أن جمع مدخرات المصريين لبناء تفريعة السويس، وأنفق 60 مليار جنيه فى مشروع لا فائدة منه، واستنفذ معظم حصيلة مصر من العملات الصعبة؛ ولذلك وصلنا إلى أزمة الدوﻻر الآن. قائد الانقلاب ليس لديه رؤية وﻻ آفاق فكيف يدير دولة.

– كيف تقرأ المشهد السياسي والاقتصادي في مصر بعيون مغترب في أمريكا؟

– أما المشهد السياسي؛ فمصر قد وصلت إلى طريق مسدود، فما زال قائد الانقلاب يتسول شرعية لا يملكها، وإنما زياراته الخارجية مدفوعة الثمن من الخليج، على سبيل المثال صفقة طائرات “رافال” الفرنسية، وأيضاً صفقة “سيمنس” الألمانية. ليس لديه استراتيجية فى أى شئ.. فى الخارج يقول لدينا قضاء عادل، وفى الداخل يحال الناس إلى محاكمات عسكرية، ناهيك عن مهازل أحكام القضاء، حتى أنه يحكم على أطفال قصّر..  فى الخارج يقول لدينا أعظم دستور، ثم تجرى محاوﻻت لتعديله الآن، وغير ذلك كثير من المتناقضات، وآخرها الأزمة الاقتصادية الخانقة ومع ذلك يقوم بالتبرع بملايين الدولارات للصندوق الإفريقي.

المشهد السياسي مخيف؛ فلن تستقيم الأمور هكذا, ولا يمكن للعود أن يقوى على إعوجاجه.

محمد شوبير

ما تقييمك لموقف الحكومات الغربية من الانقلاب والشرعية، ثم موقف الشعوب؟

– الحكومات الغربية بلاشك متواطئة مع الانقلاب بل شريكة فيه، فلوﻻ دعمها ما استمر إلى الآن، أما التصريحات عن عدم رضاها عما يتم فى مصر، من انتهاكات لحقوق الإنسان، فمن باب ذر الرماد فى العيون، فكل منظمات حقوق الإنسان الغربية، مثل “هيومن رايتس” أو “أمنستى” وغيرها، كل تقاريرها تدين مايحدث فى مصر بشدة، وهذه المنظمات مقارها فى الغرب، وترفع تقاريرها إلى دولها، الدول الغربية تعنى بمواطنيها، أما شعوب العالم الثالث فلا يهمهم منها إلا مصالحها.. وليذهبوا بعدها الى الجحيم.

لك خمسة رسائل.. واحدة للمعتقلين، والثانية للثوار ورافضي الانقلاب، والثالثة إلى السيسي، والرابعة للإعلام المصري، والأخيرة إلى الرئيس محمد مرسي؟

– المعتقلون هم تيجان روؤسنا، ضحيتم بكل شئ، لم ولن ننساكم أبدا، سنظل ندافع عنكم ونقدر ونثمن تصحياتكم، أخى أنت حر خلف هذه القضبان، بصمودكم تمدوننا بالقوة والعزيمة لكى نواصل المسيرة، حتى تُهدم هذه السجون، ونلقاكم فى ميادين العزة والكرامة .. ميادين الحرية.

– إلى الثوار ورافضي الانقلاب: تأكدوا أن النصر قريب، تأكدوا أنكم على الحق، ونحن ظهوركم فى الخارج، نحميها ونقويها ونعمل على إيصال أصواتكم إلى العالم، ضربتم أروع الأمثلة؛ وما زلتم؛ للدفاع عن دينكم وأعرضكم ووطنكم، وكتبتم.. وما زلتم تكتبون نضالكم بالذهب على صحائف التاريخ؛ لتحفظ فى كتاب العزة والكرامة.

– وأقول لقائد الانقلاب: كل قاتل يلاحقه من قتل, وكل غادر يطارده من غدر به، لاتظن أن 3 أو 4 أو 10 سنوات، بالعمر الطويل فى تاريخ الأمم، سيذكر التاريخ أنك مغتصب، سيذكر التاريخ أنك أضعت البلاد والعباد، ووأدت حلما راود المصريين، ولكن لاشك عندي أنك راحل لامحالة، وستبقى ذكرى اغتصابك للسلطة عارًا عليك، وعلى من أيدك.

– وإلى مؤيدي الانقلاب: تعلمون أن الكلمة مسؤلية؛ فقد بعتم ضمائركم، وأكلتم على كل الموائد، وﻻ يجرؤ أحد منكم أن يتأمل نفسه فى المرآة، سيحاسبكم الشعب على أنكم كنتم المطية التى أمتطاها قائد الانقلاب، ولا تظنوا أن عمر الانقلاب القصير شئ فى تاريخ الأمم، سينتصر الحق إن شاء الله، وسوف يلاحقكم عار خيانتكم الى الأبد.

– وكلمتي للرئيس د. محمد مرسي: أنت بطل، ضربت أروع الأمثلة فى التضحية والوطنية، ولوﻻ صمودك وقوتك لضاعت القضية، ولكنك يوما بعد يوم تثبت أنك من تسجن سجانك، أنك تعطى لأبناء بلدك درساً فى العزة والكرامة والصمود، نلقاك بعد أن تسترد مصر حريتها من هذه الحفنة المجرمة التى اغتصبتها، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، نثق في موعود الله.. ولن يخلف الله وعده.

وأخيرا.. كل الشكر والتقدير لفريق العمل في موقع “علامات” لنقله الحقيقة، دمتم كراما أوفياء لدينكم ووطنكم وأهلكم.

Comments

comments

شاهد أيضاً

ترشح يهودي ضمن قائمة حزب النهضة يثير جدلاً تونسياً وغضب أسرته

يثير ترشيح أحد أبناء الطائفة اليهودية في تونس ضمن قائمة إسلامية في مدينة المنستير الساحلية، …