سودان لـ”علامات”: دعوة سعد الدين إبراهيم لانتخابات مبكرة إنذار أمريكي للسيسي – علامات أونلاين
الرئيسية / حوارات وتحقيقات / سودان لـ”علامات”: دعوة سعد الدين إبراهيم لانتخابات مبكرة إنذار أمريكي للسيسي

سودان لـ”علامات”: دعوة سعد الدين إبراهيم لانتخابات مبكرة إنذار أمريكي للسيسي

علامات أونلاين- حوار: عبدالله المصري


  • أمريكا لا تريد حمل تركة الانقلاب الخاسرة
  • السيسي ليس له وزن في واشنطن و لا في غيرها
  • ترامب أجبر السيسي لإطلاق سراح آية حجازى و زوجها و أرسل إليهما طائرة حربية
  • تفجيرات الكنائس نتاج الصراع بين المؤسسة الشرطية والمؤسسة العسكرية
  • أبو الفتوح أصبح ورقة محروقة لدي الشعب المصري والمجتمع الدولي

 

أكد الدكتور محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب “الحرية والعدالة”، أن دعوة  سعد الدين إبراهيم، أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، لانتخابات رئاسية مبكرة نوع من الإنذار الأمريكي بعد عودة السيسي من الولايات المتحدة وفشله التام في ملعب سيناء.

وأضاف سودان في حديثه لـ”علامات”، أن أمريكا لن تستمر في دعم الانقلاب فهي لا تريد حمل هذه التركة الخاسرة بعد أن دمرها السيسي بغبائه واستحواذ على مقدرات وثروات البلاد. وفي سياق آخر أكد أن سفر عبدالمنعم أبو الفتوح محاولة لتسويق نفسه إلى المجتمع الدولي ولكن أبو الفتوح أصبح ورقة محروقة لدي الشعب المصري و كذلك المجتمع الدولي.

وفيما يلي نص الحوار:

 

  • بداية.. رأيك في الدعوات المتواصلة من الدكتور سعد الدين إبراهيم بانتخابات رئاسية مبكرة؟

حوار د. سعد الدين مع  جريدة الشرق القطرية له أبعاد كثيرة، لا يجرؤ أحد داخل مصر أن يبوح بهذا الكلام علناً إلا إن كان محمياً تماماً من قوة أكبر من السيسي ومن معه، ودعوته للسيسي لعمل انتخابات مبكرة هو نوع من الإنذار الأمريكي بعد عودته من الولايات المتحدة ووضوح فشله التام في ملعب سيناء.

  • ما تفسيرك للرسائل التي حملها سعد الدين إبراهيم لقوى المعارضة.. وماذا يقصد بالانسداد السياسي؟

حالة الانسداد السياسي إشارة إلى ضرورة إطلاق يد نظام مبارك وربما الإخوان إلى الحالة التي كانت عليها البلاد قبيل ٢٥ يناير كأحد الحلول لتخفيف الحمل على كاهل السيسي وعصبته وهي رسالة لمن يريد أن يزيح الحمل الثقيل عن كاهله، و لكن هذه الرسالة تعي أن مجهود العسكر منذ أكتوبر ٢٠١٠ و التخطيط الرهيب لاستعادة السلطة التي ضاعت من أياديهم على يد محمد أنور السادات منذ ١٥ مايو ١٩٧١ و ما سمى بثورة التصحيح و تم استعادتها عصر جمعة الغضب ٢٨ ينار ٢٠١١ سوف يضيع سداً ؛ اعتقد أن الأمر لن يكن سهلاً علي العسكر؛ و قد يحتاج د. سعد الدين توضيح أسهل على العسكر لأن درايتهم السياسية بليدة و لا ترتقي لفهم ما بين السطور، إلا إذا كانت هناك حوارات مباشرة تمت بالفعل و هذا نوع من التمهيد.

  • هل تحمل رسائل “إبراهيم” تهدئة؟

 مقولة الإخوان هم فصيل وطني ولابد من استيعابهم أعتقد أنها رسالة لمن سيأتى بعد السيسي وليس للسيسي نفسه؛ لأنهم يعلمون تماماً أن الشارع مع الإخوان؛ و من سيأتى بعد السيسي حتماً سيحتاج دعم الشارع خاصة في الفترة الانتقالية.

  •   وماذا تقول في حديثه عن المصالحة؟

– أما عن حديث المصالحة بين السيسي والإخوان خلال عام .. كيف لـ”د. سعد”، وقد سبق وقال إن السيسي يجب أن يعلن فوراً انتخابات مبكرة وإلا أنه سيلقي نفس مصير دكتور مرسي، هنا أعتقد أن د. سعد قد سقطت منه هذه المرة، وأنه المفروض أن يقول إن المصالحة بين الإخوان والنظام الذي سيأتي بعد السيسي هو أمر واجب كي تستقر مصر سياسياً.

  • هل نجحت زيارة “السيسي” لأمريكا في دعم الانقلاب بمصر؟

أمريكا لا تريد حمل هذه التركة الخاسرة بعد أن دمرها السيسي بغبائه واستحواذه على مقدرات وثروات البلاد وسرقة ما دفعوه له دول الخليج نظير خيانته لرئيسه الشرعي؛ وأصبحت الشيلة ثقيلة، لن يتحملها أحد من الخارج و لا أمريكا و لا الكيان الصهيوني و لا دول الخليج.

  • وما وزن السيسي في أمريكا ودول الغرب؟

السيسي ليس له وزن في واشنطن و لا في غيرها، لأن الأمريكان استعانوا به كخائن و ليس كحاكم و لكنه طمع في الحكم و الرئاسة، وهم لا يثقون في الخونة، وقد تعامل الأمريكان مع الإخوان بعد ٢٥ يناير ويعلموا أنهم فصيل لا يمكن شرائهم وأنهم مخلصين لبلادهم ولن يبيعوا ضمائرهم و لا بلادهم كما باعها السيسي ولو بكنوز الدنيا، و دليلى على ما أقول أن ترامب أجبر السيسي لأخراج آية حجازى و زوجها من السجن و أرسل إليهم طائرة حربية أمريكية كى تعيدهم إلى أمريكا فوراً، ثم أجلس آية على نفس المقعد الذى جلس عليه السيسي منذ قرابة إسبوعين، مو هي رسالة للسيسي عسي أن يستوعبها.

  • لماذا يصر السيسي على البقاء رغم الدمار الذي حل بمصر؟

إدارة مصر الدولة الآن تصعب على السيسي ومن معه، و لكنه و أقرانه لم يشبعوا و بدل أن ينفقوا الأموال التي منحها لهم دول الخليج على الشعب حولوها إلي حساباتهم السرية بالبنوك السويسرية حسب تصريح وزيرة المالية السويسرية عام ٢٠١٥، و أخذوا يبتزون دول الخليج خاصة السعودية و لكن عندما احتاجته السعودية خلى بها؛ و الآن بعد أن خرب السيسي اقتصاد البلاد و تنحية رجال الأعمال المحسوبين على نظام مبارك و استحواذ جنرالات العسكر على كل منابع الاقتصاد في البلاد، فدمر السيسي و عصبته اقتصاد البلاد.

 

  • ماذا يقصد “سعد الدين إبراهيم” بقوله إن الإخوان أكثر ذكاء من العسكر ولديهم لوبي قوى في الكونجرس؟

أنا اعتبرت هذه الرسالة إسفيناً في الإخوان حتى يثير غضب ترامب على الإخوان و الكونجرس و ليس العكس، و الكل يعلم كم أنفق السيسي و الإمارات من ملايين الدولارات و مازالوا للحصول على صك وضع الإخوان على قائمة الإرهاب لدى العم سام و شركائه بأوروبا، فهذه النصيحة ليست لوجه الله؛ و الله أعلم.

  • في رأيك من وراء تفجيرات الكنائس؟

  أعتقد أن التفجيرات نتاج الصراع بين المؤسسة الشرطية والمؤسسة العسكرية، وأحياناً تكون أهدافهم مشتركة لتحقيق مكسب ما، لكن في النهاية هي من إخراج وتنفيذ أحد المؤسستين.

الأول أنه سلسلة من نتاج الصراع الدفين بين المؤسسة العسكرية متمثلاً في المخابرات العسكرية التي استولت علي كل صلاحيات أمن الدولة عصر جمعة الغضب ٢٨ يناير ٢٠١١ و بين المؤسسة الشرطية متمثلة في جهاز أمن الدولة أو ما سمي الآن الأمن الوطني و خاصة قبيل وصول بابا الفاتيكان في أول زيارة لمصر تحت حكم السيسي.

الثاني هي تمثيلية مدبرة من السيسي قبيل زيارة بابا الفاتيكان بعد أن فشل الأخير في زيارته لواشنطن والعودة بقرار إدراج الإخوان المسلمين علي قائمة الإرهاب.

والسيسي يحاول عمل تفجيرات في الكنائس المرقسية بالتحديد و هي كنائس مخالفة لديانة بابا الفاتيكان و هو بابا الكنيسة الكاثوليكية خاصة أن التفجيرات حدثت بالكنيسة المرقسية (ارثوذكس) بطنطا و بالإسكندرية، رغم أن منطقة المنشية بها عدة كنائس تابعة للكنيسة الكاثوليكية و كذلك الكنيسة الانجليكية و الكنيسة المارونية فلماذا اختار الارهابيون تفجير الكنائس المرقسية فقط، رغم أن التشديد الأمني يكون حول الكنائس المرقسية أكثر من غيرها من الكنائس.

ولا ننسي أبداً أن أمن الدولة في عصر حبيب العدلي كان وراء تفجير كنيسة القديسين بسيدي بشر بالإسكندرية في ٢٠١٠، كما أن تضارب أقوال المتحدثين عن وزارة الداخلية يدل علي أنهم يخفون أكاذيب كثيرة حول هذه الجرائم التي يرتكبها النظام في حق شعبه مسلماً أو مسيحياً.

  • ولماذا يصر الأقباط على التمسك بالسيسي رغم كل ما فعله بهم؟

 الأقباط يفضلون أن يلتصقوا بالنظام الحاكم ولو قتلهم، لأنهم أضعف من أن يقفوا أمام المؤسسة العسكرية، مع العلم أنه منذ حكم مبارك حتى الآن لن تجد ضابط أو صف ضابط بجهاز أمن الدولة أو الأمن الوطني كما أسموه حديثاً أو المخابرات العسكرية أو المخابرات العامة أو رئيس وزراء من المسيحيين، ولكنهم رغم ذلك يرضون بمن يُقتّل أبنائهم و نسائهم ويرفضون من حمى كنائسهم وأرواحهم، أمرهم عجيب!.

  • من يحكم مصر فعليا.. السيسي وحكومته و برلمانه أم من؟

من يحكم مصر منذ الانقلاب الفاشي هم أعضاء المجلس العسكري و يديرون الدولة و كأنها وحدة عسكرية، و أنّا تُدار دولة مثل مصر بلد الـ ٩٥ مليون كأنها وحدة عسكرية، و العسكر لا يريدون أن يفهموا تلك القضية، طمعهم في السلطة و ثروات البلاد أعماهم عن حقائق كثيرة و لا ينصتون إلى نصائح الناصحين، و بناء عليه فهم يقودون مصر إلى الهاوية كما قلت ذلك منذ عام ٢٠١٤ في مقالتي: السيسي يقود مصر إلى الهاوية.

  • ما صحة ما يتردد حول سفر عبد المنعم أبو الفتوح للندن وسعيه لحجز مقعد في الرئاسة؟

ربما جاء لتسويق نفسه الي المجتمع الدولي و بدأ بأم السياسة في العالم الغربي ألا و هي لندن؛ لكن أبو الفتوح أصبح ورقة محروقة لدي الشعب المصري و كذلك المجتمع الدولي وأنصحه أن يوفر وقته و ماله و ينتظر في شرفه بيته للتغيرات المتوقعة في الشهور القليلة القادمة؛ و لكن ليس عندى معلومة عن وصوله إلى لندن حتى الآن.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

حقوقي يروي تفاصيل مروعة ليوم فض رابعة

قوات أمن الانقلاب لم تكن تريد إلا إيقاع إصابات قاتلة بالمعتصمين الأمن كان يعامل المعتصمين المقبوض …