الرئيسية / آراء / علي نريماني : مصائر رؤساء الجمهورية السابقين في إيران وما فعله بهم الولي الفقيه

علي نريماني : مصائر رؤساء الجمهورية السابقين في إيران وما فعله بهم الولي الفقيه

بقلم : علي نريماني


ما هو مصير رؤساء الجمهورية السابقين في نظام ولاية الفقيه؟ نظرة على مصائر هؤلاء تكشف لنا أن الانتخابات الرئاسية ليست إلا مهزلة لتضليل الشعب والعالم وتجميل وجه الولي الفقيه.

  • أكبر هاشمي رفسنجاني, تولى فترتين متتاليتين (1989-1997) لمدة 8 سنوات.

عقب رحيل الخميني، عقدت الدول الغربية والعربية الآمال على رئاسة أكبر هاشمي رفسنجاني كشخصية معتدلة, ولذلك غضت الطرف عن جرائم النظام في عهده ومنها الاغتيالات العديدة التي نفذت خارج البلاد، كاغتيال الدكتور كاظم رجوي وصادق شرفكندي ومحمد حسين نقدي وغيرهم من معارضي النظام في الدول الاوربية كما جرت  الإعدامات على قدم وساق داخل إيران, واستمر قتل المعارضين المعروف بـ” مسلسل الاغتيالات” وحتى تفجير حرم الإمام الرضا في مدينة مشهد.

 كان رفسنجاني ضالعا في كل جرائم الولي الفقيه, وسواء في عهد خميني أو خامنئي كان رفسنجاني الرجل الثاني للنظام وضالعا في جرائمه.

وفي عام 2005 جاء خامنئي بعنصر محترف في التعذيب اسمه «أحمدي نجاد» ليجلس في منصب رئاسة البلاد, وقال خامنئي عبارة معبرة حيث قال «بالرغم اكثر من 50 عاما من الصداقة مع رفسنجاني إلا أن أحمدي نجاد هو أقرب لي».

استمرت عزلة رفسنجاني رغم أنه كان يبذل قصارى جهده لحفظ النظام وهو يعمل في منصب رئاسة مجمع تشخيص مصلحة النظام ولكن رغم كل هذه تم رفض أهليته في عام 2013 حين رشح نفسه لرئاسة الجمهورية مرة أخرى وبذلك أصبح مطرودا أكثر من ذي قبل لدى الولي الفقيه. وفي نهاية المطاف توفي في بداية هذا العام في حالة يكتنفها الغموض وسط تقارير تشير إلى تعرضه للقتل. 

  • محمد خاتمي تولى فترتين متتاليتين (1997-2005) لمدة 8 سنوات.

 

كان الغرب والعالم العربي قد عولا عليه كثيرا كشخصية إصلاحية ومن باب الترحيب به أدرجت إدارة كلينتون الأمريكية المعارضة الرئيسية للنظام؛ أي منظمة مجاهدي خلق على قائمة الارهاب. ولكن رغم كل الخدمات التي قدمها خاتمي لنظام ولاية الفقيه، ورغم أنه كان أثناء الحرب الإيرانية العراقية وزير الاعلام حيث ساهم في الزج بآلاف الأطفال الايرانيين إلى جبهات الحرب, ورغم قمع انتفاضة الطلاب عام 1999 على يده ويد روحاني الرئيس الحالي, ورغم أنه كان متملقا للولي الفقيه دائما إلا أنه أصبح ممنوعًا من الخروج ومن التصوير في إيران, وله عبارة معروفة أدلى بها في نهاية ولايته إذ قال إن رئيس الجمهورية ليس شخصية سياسية وإنما خادم للنظام فقط.

  • محمود أحمدي نجاد تولى فترتين متتاليتين (2005-2013) لمدة 8 سنوات.
       

كان نجاد عنصرا خاضعا وحرسيا ذليلا ومحترفا للتعذيب تابعا لخامنئي. وفي عهده انطلقت انتفاضة 2009 التي تم إخمادها وكان خامنئي يدافع عنه بكل قوة، كان مجرد حرسي خفيف قبل رئاسته ولكن خامنئي نصبه في الرئاسة بسبب خضوعه له وبعد فترة تمرد على أوامر خامنئي.

لكن خامنئي منعه من المشاركة في الانتخابات البرلمانية العام الماضي وتم إقصاؤه لكنه تمرد على حكمه فسجل اسمه في الانتخابات الرئاسية الحالية غير أنه واجه رفضا لأهليته وبات عنصرا لا قيمة له في النظام.

 

والسؤال المطروح: لماذا يصبح مصير رؤساء النظام في هذه الحالة؟

السبب الواضح يكمن في أن الانتخابات في نظام ولاية الفقيه مجرد مسرحية لتجميل وجه النظام وتضليل الدول والشعوب, كون كل الأمور بيد الولي الفقيه وهذا مقنن في دستور النظام, فرئيس الجمهورية ليس إلا عنصرا خدميا لولي الفقيه حسب وصف خاتمي وليس شخصية سياسية مستقلة مؤثرة.

 

المحصلة النهائية للانتخابات الحالية

بالنظر إلى مصائر الرؤساء السابقين, يتبين أن كل من تفرزه صناديق الاقتراع المزيفة ليس إلا عنصرا بيد الولي الفقيه يخدم مصالحه وينفذ سياساته, وخلافاتهم فقط حول أسلوب حفظ الحكم.   إن روحاني نفذ أثناء ولايته الحالية سياسات الولي الفقيه في سوريا والدول العربية, وكذلك القمع في الداخل, وتصدير الارهاب, والمشاريع النووية والصاروخية, لذلك سواءٌ كان الرئيس صاحب عمامة سوداء مثل إبراهيم رئيسي  أو صاحب عمامة بيضاء مثل روحاني أو رئيس بلدية مثل قاليباف؛ المنسحب, فالنتيجة واحدة: الخدمة في سياسة القمع وتصدير الآفكار المتخلفة وارهاب الولي الفقيه.


Comments

comments

شاهد أيضاً

أحمد المحمدي المغاوري

أحمد المحمدي إبراهيم : أخرجوا “الإرهابي” القرضاوي!

ضع في يدي القيد ألهب أضلعي    بالسوط ضع عنقي على السكّين لن تستطيع حصار فكري …