حملة للتسامح والمحبة – علامات أونلاين
الرئيسية / دعوة / حملة للتسامح والمحبة
د. موفق السباعي
د. موفق السباعي

حملة للتسامح والمحبة

بقلم : موفق السباعي

هذه دعوة إلى التسامح والتصافي والتنظيف.
دعوة للتخلص من الأدران والأوساخ النفسية المقيتة.
دعوة للتحرر من العبودية للأهواء والشهوات والنزوات.
دعوة للتطهر من الحقد والحسد والبغضاء.
دعوة إلى إزالة الصفات الذميمة القاتلة للنفس البشرية.
دعوة إلى استعادة الإرادة المغتصبة من الشيطان الرجيم.
ونحن في شهر رمضان الذي تُصفد فيه الشياطين ومردة الجن, وتُغلق أبواب النار وتُفتح أبواب الجنة كما أخبرنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
دعوة إلى التسامي والتعالي على الصغائر والتغاضي عن الأخطاء, والإرتقاء إلى القمم الخلقية السامقة العالية.

دعوة إلى التخلية والتحلية.
والتخلية تعني تفريغ القلب من الغل والكراهية للمسلمين.
وتخليص النفس من البغضاء والشحناء.
وتطهير الروح من الشنآن وعداوة الناس والتكبر عليهم.

وأما التحلية فهي شَحنُ ومَلءُ القلب والنفس والروح بالمحبة والمودة, والعطف والحنان على المسلمين جمعاء.

أما غير المسلمين وهم الكفار بأنواعهم المختلفة فلا تشملهم هذه الدعوة إطلاقا, لأن الله يكرههم ويبغضهم.
فيجب أن يكون هواك مع هوى الله تعالى؛ تكرههم وتبغضهم تبعاً لهوى الله, إن كنت تحب الله .
وإلا فلا إيمان ولا إسلام.

﴿ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ۝٣٢﴾ [آل عمران].
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ۝١٤٤﴾ [النساء].

فمحرم عليك أن تحب الكافرين أو توادهم, فهم أعداء الله وأعداء المسلمين.
( هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ) المنافقون 4
(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ) المائدة 51
فهؤلاء ليس لهم من المسلمين إلا الشدة والقوة والغلظة والتعالي عليهم
كما وصف الله تعالى رسوله والمؤمنين:
( مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ ) الفتح 29
(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ) التوبة 123 .
(وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ ) الأنفال 60
وهذه الدعوة – إن كنت تعلم – ليست للتفضل ولا للتكرم ولا للتمنن على الناس, بل هي للتكرم على نفسك, إن كنت تحب نفسك, لأن خبراء الصحة والطب يؤكدون بشكل قاطع أن الذي يُعبئ نفسه بالكراهية وأخواتها
يحدث عنده ارتفاع في نسبة الأدرينالين في الدم, وهي المسؤولة مباشرة عن
ارتفاع ضغط الدم, وزيادة ضربات القلب, وارتفاع عدد النبض, وتضيق الأوعية الدموية, وإحداث الجلطة الدموية والدماغية والموت الفجائي, وتشنج العضلات وعلى الأخص عضلات المعدة والقولون, وحدوث الرجفان في الأطراف.
بينما يكون الشخص الذي وجهت له قذائف الكراهية وأخواتها جالسا مستريحا لا يدري عن معاناتك وعذاباتك شيئا, ولم يصبه من كراهيتك أي ضرر.
فما الذي استفدته أنت من هذه الكراهية غير تعذيب نفسك بهذه المشاعر الرديئة, وكنت أنت الخاسر الأكبر!
هذه بعض السيئات الدنيوية وأما الأخروية فهي أشد وأقسى.
وذلك بتسجيل السيئات في كل عملية كراهية تقوم بها ضد أي مسلم.
وأما لو استبدلت الكراهية وأخواتها بالمحبة وأخواتها, لشعرت بالسكينة والطمأنينة, والراحة والإسترخاء والسعادة, ونجيت جسمك من الأمراض.
هذه الفوائد الدنيوية, أما الأخروية فهي توارد الحسنات عليك كوابل المطر, في كل قذيفة كراهية تُوجه إليك من أي شخص وأنت مستريح!
وهذا ما يعبر عنه قول الله تعالى 🙁 وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ ۝١٢٦﴾ [النحل].
فهل هذه الدعوة جديرة بالإهتمام, وتستحق التطبيق, لأجل نفسك – إن كنت تحب نفسك حقا؟
وليس لأجل الآخرين.

Comments

comments

شاهد أيضاً

لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى!

قد يكون إنفاق المال على سبيل الوجوب أو صدقة التطوع، من أثقل الأعمال على النفوس، …