ماذا أعددت لرمضان؟ وماذا أعد رمضان لك؟ – علامات أونلاين
الرئيسية / دعوة / ماذا أعددت لرمضان؟ وماذا أعد رمضان لك؟

ماذا أعددت لرمضان؟ وماذا أعد رمضان لك؟

علامات أونلاين - خاص :

من الناس من يستقبل رمضان بأن يعد العدة له بشراء ما يلزم من الطعام والشراب، ومنهم من يجهز لهذا الشهر ميزانية مالية تقارب ميزانية العام كله، وكأن رمضان هو شهر التخمة، وكأنه شهر البطون والأجساد، وما درى هؤلاء المساكين أنه ما لهذا شُرع الصيام، وإنما شرع الصيام لغاية جليلة، وحكمة بليغة (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)

إن هذا الصنف من الناس قد استقبلوا رمضان استقبالاً جسديًّا، استقبلوه بأجسامهم لا بقلوبهم وأرواحهم.

فهل استقبل قلبك رمضان؟

هل أعددت نية صادقة وعزمًا أكيدًا بين يدي صومك؟

هل أعددت غذاء الروح لتزكية النفوس وتطهيرها في هذا الشهر الكريم؟

ابدأ هذا الشهر بنية صادقة حرة، وإرادة أكيدة، تأمل بزوغ الهلال، واعزم عزمًا أكيدًا على اغتنام رمضان، وزيادة الإحسان، وهجر الذنوب والعصيان .

ابدأ هذا الشهر بعزيمة صادقة مخلصة على إصلاح نفسك، وتطهير عيبك، ورفع الغفلة عن قلبك، والسعي إلى رضا ربك.

قال الفضيل بن عياض: “إنما يريد الله عز وجل منك نيتك وإرادتك”

فلنبدأ هذا الشهر بتوبة صادقة، وإنابة خاشعة، نتطهر بها من عيوبنا، ونغسل بدموع أوبتنا ذنوبنا، فالذنب لا يُغسل إلا بدمع.

فسارع وزاحم في هذا الشهر لتخرج منه مغفورًا لك، “ليس السابق اليوم من سبق بعيره، ولكن السابق من غفر له” .

أيها الأخ الكريم:

لا تجعل أيام رمضان كأيامك العادية، فلتجعلها غرة بيضاء في جبين أيام عمرك، ولا تجعل أيام فطرك وأيام صومك سواء.

قال جابر بن عبد الله: “إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك، ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة في يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء” .

فإذا كنت في غير رمضان متكاسلاً عن الصلاة، فاعقد العزم من هذه اللحظة على عمارة بيوت الله.

وإذا كنت شحيحًا بالمال، فاجعل من رمضان شهر بذل وجود، فهو شهر الجود والإحسان.

وإذا كنت غافلاً عن ذكر الله تعالى، فاجعل من رمضان أيام ذكر ودعاء، وتلاوة للقرآن.

احرص على نظافة صومك، كما تحرص على نظافة ثوبك، وليكن هذا الشهر بداية لاجتناب الفواحش واللغو والآثام.

طهر قلبك من البغض، وطهر عينك من النظر للحرام، وطهر سمعك من سماع ما يغضب الرحمن، وطهر سعيك من كل ما لا يرضاه المنان.

هكذا يُعدُّ المؤمن لرمضان، فماذا أعد رمضان للمؤمن؟

لقد جاءك هذا الشهر الكريم يحمل لك العديد من الهدايا الربانية، ومن هذه الهدايا:

الهدية الأولى: باب الريان

ففي رواية  عن النبي صلى الله عليه وسلم “إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون فإذا دخلوا أغلق” وفي رواية: “من دخل منه شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدًا”

 الهدية الثانية: خلوف فم الـصائـم

 روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك”

قال مكحول: “يروح أهل الجنة برائحة، فيقولون: ربنا ما وجدنا ريحًا منذ دخلنا الجنة أطيب من هذه الريح، فيقال: هذه رائحة أفواه الصوّام”

الهدية الثالثة: للصائم فرحتان

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه”

فالنفس تفرح بالفطر في نهاية اليوم طبعًا، لأنها جبلت على الميل لما يلائمها من المشرب والمطعم والمنكح، فتفرح بإباحة ما منعت منه.

فالصائم ترك هذه المباحات طاعة لربه، وتقربًا بها إليه، فمنع منها بأمر ربه، وعاد إليها بأمر ربه، فهو طائع لله عند المنع، وطائع له عند العودة.

والصائم ينتظر الفرحة الكبرى عند لقاء ربه، وقد غفر له ربه، وقد شهد له صومه، وصلاته، وتلاوته، وعندها تكون الفرحة الكبرى (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)

الهدية الرابعة: غفران الذنوب

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر”

الهدية الخامسة: الوقاية من عذاب الله

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “الصوم جنة من عذاب الله”

الهدية السادسة: الشفاعة يوم القيامة

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيـام: أي ربِ: منعته الطعام والشراب والشهوات فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان”.

واجبات عملية في الليلة الأولى:

1 – النية الصادقة مع الله والعزم الأكيد للإقلاع عن الذنوب والمعاصي والآثام.

2 – تحديد ورد قرآني، وتجهيز مصحف معين للقراءة فيه، ليكن شعارك:( مصحف في جيبك كنز في قلبك)

3 – اضبط منبهك للاستيقاظ قبل الفجر بوقت مناسب لتناول طعام السحور، وصلاة ركعتين، ثم الذهاب لصلاة الفجر في المسجد مصطحبًا أولادك أو إخوتك.

4 – اتصل بخمسة من أقاربك وأصدقائك لتهنئتهم بحلول الشهر الكريم.

Comments

comments

شاهد أيضاً

لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى!

قد يكون إنفاق المال على سبيل الوجوب أو صدقة التطوع، من أثقل الأعمال على النفوس، …