الرئيسية / تقارير ومتابعات / تسريبات “عيال زايد” (3): الإمارات توظف مجموعات بحثية لتشويه قطر ومساندة الانقلاب في مصر

تسريبات “عيال زايد” (3): الإمارات توظف مجموعات بحثية لتشويه قطر ومساندة الانقلاب في مصر

علامات أونلاين - أيمن الحياري :


كشفت الوثائق المسربة من أحد أذرع “عيال زايد” الدبلوماسية وتمكن قراصنة من الاستيلاء عليها بعد اختراق البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي في واشنطن «يوسف العتيبة» مدى ولوغهم في أعمال مناهضة للربيع العربي, ووقوفها وراء الإنقلاب العسكري على أول رئيس مدنى ينتخبه الشعب المصري بإرادته الحرة .

ومن بين ما كشفت عنه رسائل البريد الإلكتروني للعتيبة، أن الإمارات تسخر قدراتها المالية لتوثيق علاقتها مع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، التي يمولها الملياردير اليهودي المقرب من «نتنياهو»، «شيلدون أديلسون»، في تشكيل الإدراك بقضايا الشرق الأوسط بعيون إماراتية .

وتظهر رسائل البريد الإلكتروني التي جرى تسريبها وجود علاقة متنامية بين دولة الإمارات وتلك المؤسسة المؤيدة لـ(إسرائيل) والمحافظين الجدد.

ومن بين الرسائل المسربة جدول الأعمال المقترح لاجتماع بين المؤسسة ومسؤولين حكوميين إماراتيين من المقرر عقده في الفترة من 11 إلى 14 يونيو الحالي، وتم إدراج الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطية « مارك دوبويتز«  و«جون هانا» نائب مستشار نائب الرئيس الأمريكي الأسبق «ديك تشيني» لشؤون الأمن القومي ضمن قائمة الحضور، ويأتي ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد  على رأس قائمة المدعوين للحضور من الجانب الإماراتي، ويتضمن جدول الأعمال مناقشة مستفيضة حول قطر، ومن المقرر على سبيل المثال مناقشة ملف حول قناة “الجزيرة” بعنوان: «الجزيرة وعدم الاستقرار الإقليمي».

وهناك نقاش أيضا حول السياسات التي يمكن أن تقوم بها الولايات المتحدة والإمارات للتأثير بشكل إيجابي على الوضع الداخلي الإيراني، من بينها «أدوات سياسية واقتصادية وعسكرية واستخباراتية وسيبرانية»، والتي تثار أيضا كرد محتمل على «احتواء العدوان الإيراني وهزيمته».

وتشير التسريبات إلى امتلاء صندوق البريد الإلكتروني لـ«فيل جوردون»، مستشار البيت الأبيض في الشرق الأوسط، برسائل مناهضة لجماعة الإخوان وداعميها في قطر، ولدى العتيبة ما يقوله حول موضوع من هذا القبيل، إذ إن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية وفي البيت الأبيض سوف يتلقون رسائل مشابهة، إن لم تكن متطابقة، خاصة بعد أن وصل “الإخوان المسلمون” إلى السلطة في انتخابات ديمقراطية، ففي رسالة أرسلها العتيبة في 3 يوليو 2013, وهو نفس اليوم الذي قام فيه الجيش المصري بالانقلاب على الرئيس «محمد مرسي», قام «العتيبة» بالضغط على مسؤولين سابقين في إدارة «بوش» ومنهم «ستيفن هادلي» و«جوشوا بولتن» لتبني وجهة نظره بشأن مصر والربيع العربي.

وقال «العتيبة» في رسالته: «بلدان مثل الأردن والإمارات العربية المتحدة هم آخر الواقفين في معسكر المعتدلين».

وأعرب العتيبة عن أسفه أن الربيع العربي عزز نمو التطرف على حساب الاعتدال والتسامح، وصفًا الانقلاب على الرئيس مرسي بنبرة متوهجة قائلا :

“الوضع اليوم في مصر ثورة ثانية، هناك المزيد من الناس في الشوارع اليوم أكثر من يناير2011، هذا ليس انقلابا ولكنه ثورة ثانية، الانقلاب عندما يفرض الجيش إرادته على الناس بالقوة، واليوم يستجيب الجيش لرغبات الشعب”.

وأيا كان جدول أعمال الإمارات فهي بالتأكيد لا تعزز الديمقراطية، وقد ارتدّت مصر اليوم إلى ديكتاتورية قمعية حليفة لكل من الولايات المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة.

أما عن العلاقة بين الإمارات واسرائيل, فرغم أن  الإمارات لا تعترف بـ(إسرائيل)، لكن البلدين يعملان معا بشكل وثيق ضد خصومهما المشتركين في المنطقة.

وازدادت العلاقات بين (إسرائيل) ودول الخليج في السنوات الأخيرة، حيث يخشى الجانبان من أن تقترب إيران من التطبيع مع الغرب، وبالتالي تزيد نفوذها وقوتها في المنطقة، ولكن هذا التحالف لا يزال غير معلن.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

ضعف الحصار المفروض على قطر يقود إلى حل توفيقي

لا يبدو أنّ التحرك السعودي الإماراتي ضد الدوحة يحقق أهدافه، وبدلًا من عزل قطر، عززت …