الرئيسية / تقارير ومتابعات / تسريبات “عيال زايد” (6): الإمارات ترفض اعتبار الإطاحة بمرسي انقلابًا .. وتدعو لدعم بن سلمان

تسريبات “عيال زايد” (6): الإمارات ترفض اعتبار الإطاحة بمرسي انقلابًا .. وتدعو لدعم بن سلمان

علامات أونلاين - أيمن الحياري :


من بين ما كشفت عنه الوثائق المسربة من رسائل البريد الإلكتروني ليوسف العتيبة؛ السفير الإماراتي بأمريكا، رفضه وصف إطاحة الجيش المصري بالدكتور محمد مرسي؛ أول رئيس مدني في مصر بأنه انقلاب عسكري, وفي رسالة أخرى يتضح الدعم القوي الذي تقدمه الإمارات لمحمد بن سلمان؛ ولي ولي عهد السعودية.

وجاء في رسالة إلكترونية في اليوم التالي للانقلاب العسكري في مصر بتاريخ 4 يوليو 2013، وسربها موقع «انترسبت» قول العتيبة: إن لم تختر (واشنطن) الوقوف مع طرف ما، فنحن بذلك نتخلى عن المعتدلين.

وأضاف: «من المهم أن نقف بجوار المعتدلين» (في إشارة إلى الانقلابيين).

وفي الرسالة التي وجهها إلى مدير مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، قال «العتيبة»: «سياسة الولايات المتحدة هي عدم التدخل في المسائل الداخلية للبلاد، وفي حين أن ذلك يمكن أن يكون سياسة سليمة وحذرة في العموم، إلا أن هذه الاستراتيجية لم تعد قابلة للتطبيق نظرا للتطور الأخير».

وتابع: «الربيع العربي زاد من التطرف على حساب الاعتدال والتسامح».

وشدد «العتيبة» على ضرورة القيام بما هو أكثر من ذلك بكثير لتمكين القوى التي تبشر بالاعتدال والتسامح.

وأشار إلى أن مصر ليست قضية سياسية بالنسبة له، وإنما قضية شخصية وعاطفية، (تداول مغردون أن العتيبة وُلد لأمٍ مصرية، ومتزوج من سيدة مصرية كذلك).

ووصف «العتيبة» الإطاحة بـ«مرسي» بنبرة متوهجة: «الوضع اليوم في مصر ثورة ثانية، وهناك المزيد من الناس في الشوارع اليوم أكثر من يناير2011.

وكتب: هذا ليس انقلابا ولكنه ثورة ثانية، الانقلاب عندما يفرض الجيش إرادته على الناس بالقوة، واليوم، يستجيب الجيش لرغبات الشعب.

ومؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، هي مؤسسة يمينية متشددة موالية لـ(إسرائيل)، كما أن الإمارات تعد أكثر الداعمين للانقلاب العسكري في مصر، وقدمت مليارات الدولارات لدعم الانقلاب.

 

الإمارات تسعى لضمان نجاح «بن سلمان»

من جانب آخر, كشفت الوثائق المسربة عن رسالة بريد إلكترونية قال فيها العتيبة، إنه يجب عليهم فعل كل شيء لضمان نجاح ولي ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان».

جاء ذلك في رسالة إلكترونية وجهها إلى الكاتب الأمريكي «ديفيد أجناشيوس»، في 21 أبريل 2017، وسربتها صحيفة «ديلي بيست».

وفي الرسالة، أشاد «العتيبة» بمقال «أجناشيوس» في «الواشنطن بوست» عن «بن سلمان»، وقال: «يجب أن ندفع كل خطوات التغيير في السعودية، وننتظر ماذا سيحدث بعد عامين»، مضيفا: «واجبنا القيام بكل شي لضمان هذا التغيير».

وأشار إلى أن «التغيير هو السلوك والنمط والنهج».

وتابع: «سعدت بما رأيت في مقالك، ونقلك ما يدور في المملكة، فصوتك ومصداقيتك سيكون عامل ضخم في إيصال التغييرات للغير».

وكان «محمد بن سلمان» ولي ولي العهد السعودي، أطلق في أبريل 2016 ما سمي بـ«رؤية المملكة 2030»، التي تقوم على تنويع اقتصاد البلاد والتحرر من الاعتماد الكلي على النفط، ما اعتبره مراقبون جزءا من المبادرات التي ستزيد من رصيد الأمير الشاب لتعيينه وليا للعهد.

وقال «بن سلمان» عن هذه الرؤية إنّ الشرط الأساسي للإصلاح هو الرغبة العامة في تغيير المجتمع التقليدي.

 

تغريدات إماراتية غير مهنية

وفي سياق متصل, تفاعل نشطاء “تويتر” مع تغريدتين متناقضتين، صدرتا عن مسؤول إماراتي بشأن اختراق الحسابات، فقد علق مدير عام مجلس أبو ظبي للتعليم؛ علي النعيمي، بعبارات اختلفت عن سابقاتها حول الاختراق، فقد سارع دون تثبت إلى القول بأن: «للعلم القيادة القطرية خسرت مصداقيتها عند شعبها، لأن معظمهم يعلم أن تصريحات تميم حقيقية وليست مفبركة وأنها تمثل السياسة الحقيقية المطبقة».

لكنه دعا إلى تحري المصداقية فيما نسب إلى اختراق البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي في أمريكا, وغرد قائلا: «الجزيرة وهافنجتون بوست والإعلام المدعوم من قطر، تعامل مع خبر الاختراق وبنشوة ولم ينتظر للتأكد من حدوث الاختراق، استخفافا بالمهنية الإعلامية».

ولم يلبث النعيمي دقائق معدودوة حتى سخر منه مغردون متسائلين: «عن أي مهنية يتحدث النعيمي؟، ولماذا تذكر المهنية الآن؟، وأين هذه المهنية حين تعاطي خبر تصريحات أمير قطر المزعومة؟».

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

ضعف الحصار المفروض على قطر يقود إلى حل توفيقي

لا يبدو أنّ التحرك السعودي الإماراتي ضد الدوحة يحقق أهدافه، وبدلًا من عزل قطر، عززت …