الرئيسية / تقارير ومتابعات / تسريبات عيال زايد(7): العتيبة يزدري ترامب ويتساءل: على أي كوكب يمكن أن يصبح رئيسا؟

تسريبات عيال زايد(7): العتيبة يزدري ترامب ويتساءل: على أي كوكب يمكن أن يصبح رئيسا؟

علامات أونلاين - أيمن الحياري :


من بين ما كشفت عنه الوثائق المسربة من البريد الإلكتروني ليوسف العتيبة، سفير الإمارات العربية لدى الولايات المتحدة، والرجل الموثوق لدى «جاريد كوشنر» صهر «ترامب» ومستشار البيت الأبيض، أن العتيبة انتقد ترامب في مراسلات خاصة جرت العام الماضي مع مسؤولين قريبين من الرئيس السابق باراك أوباما.

وتظهر رسائل البريد الإلكتروني المسربة مجتمعة هشاشة العلاقات بين «ترامب» وأصدقائه العرب الذين يمثلون اليوم أكبر معجبيه في المجتمع الدولي.

ففي ليلة الانتخابات الأمريكية الأخيرة، ومع ظهور المؤشرات الأولية على فوز ترامب، كتب روب مالي، المسؤول الأول عن شؤون الشرق الأوسط في البيت الأبيض في عهد أوباما، إلى العتيبة قائلا: «هل لديك مكان لي في أبوظبي؟».

ورد عليه العتيبة بالقول: «هذا ليس مضحكا. كيف ولماذا يمكن أن يحدث ذلك؟ على أي كوكب يمكن أن يصبح ترامب رئيسا».

وأظهرت رسائل البريد الإلكتروني السابقة في نفس السلسلة أن السفير يسعى على ما يبدو للحصول على مساعدة «مالي» في الحصول على معلومات عن نتائج الانتخابات قبل إعلانها حيث كتب يقول: «يا رفاق هل تتلقون معلومات متقدمة حول التوجهات؟ أم أن الجميع يتلقون المعلومات في نفس التوقيت؟».

وسخر العتيبة أيضًا من ترامب, حين كان مرشحا، في رسالة تبادلها مع «كريس شرودر» رجل الأعمال الذي عمل مع الرئيس بوش الابن، ففي 26 يناير 2016، تبادل الرجلان الحديث حول مؤتمرات مختلفة في الإمارات والولايات المتحدة، وكتب العتيبة قائلا: «المؤتمرات الحكومية تعد أمرا ضخما»، وكتبها وفق نطق ترامب «إتسأوج»، وهي لازمة شهيرة التقطت من حديث لترامب وهو ينطق كلمة (Huge).

ويظهر تفريغ البريد الإلكتروني أيضا مستوى الارتباط بين العتيبة وبيت «أوباما» الأبيض، على الرغم من ادعاءات السفير العلنية بأن الرئيس أوباما فشل في القيادة في الشرق الأوسط. ويحوي البريد محادثات متعددة بين العتيبة ومستشارة الأمن القومي الأخيرة لأوباما «سوزان رايس»، قامت «رايس» خلال بعضها بانتقاد تعليقات نائب الرئيس «جو بايدن» حول الدول الشريكة للولايات المتحدة مثل الإمارات والسعودية وتركيا.

وتحدثت «رايس» و«مالي» والعتيبة بصراحة عن قضايا تثير قلقهم. وكثيرا ما طلب السفير مساعدة «رايس» في إقامة اتصال بين رئيسه والرئيس أوباما. ومع تسارع قلق الكونجرس بشأن الحرب في اليمن في أكتوبر2015، أرسل الاثنان رسالة إلكترونية تستفسر حول الاستراتيجية المتبعة هناك بما في ذلك عملية السلام التي لم تؤت ثمارها بعد.

وفي 6 نوفمبر 2016، كتب «مالي» إلى العتيبة يحذره من أن مستوى التشكك بين القادة والمجتمعات الغربية حول السعودية، وصل إلى مستويات مذهلة.

وقال «مالي» إنه كان يتابع النقاش الرئيسي لمرشحي يمين الوسط الفرنسي في انتخابات الرئاسة، وقال: «فوجئت بالنغمة المضادة للسعودية من كل المرشحين تقريبا».

وظل العتيبة و«مالي» على اتصال حتى مارس 2017 على الأقل، وكما تشير رسائل البريد الإلكتروني فإن الرجلين تناولا العشاء معا في 8 فبراير، وفى نهاية الشهر نفسه، أرسل السفير إلى مساعد أوباما السابق مراجعة للعلاقات الأمريكية الإماراتية في عهد «ترامب» قائلا: «نحن نسير بشكل جيد.. قام ماتيس بزيارة جيدة إلى أبوظبي مؤخرا وسيقوم الأمير عبد الله بن زايد (وزير الخارجية) بزيارة في منتصف مارس).

وتظهر رسائل البريد الإلكتروني أيضا ما لم يفعله «ترامب» قبل الانتخابات لكسب الثقة العالمية، والشكوك التي أثارها حول قدرته على لعب دور الوسيط بين شركاء الولايات المتحدة الحاليين. وقال «هنري باركي» المسؤول السابق في وزارة الخارجية الذي يعمل الآن في مركز أبحاث وودرو ويلسون الدولي إنه في ضوء التطاحن الإماراتي القطري، فإن الرئيس لا يزال أمامه الكثير من العقبات قبل أن يحقق هدفه المعلن بتوحيد العالم الإسلامي خلف أهدافه.

 

 

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

ضعف الحصار المفروض على قطر يقود إلى حل توفيقي

لا يبدو أنّ التحرك السعودي الإماراتي ضد الدوحة يحقق أهدافه، وبدلًا من عزل قطر، عززت …