الأقصى الحزين يفتقد نخوة المسلمين – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / الأقصى الحزين يفتقد نخوة المسلمين
صهاينة يقتحمون الاقصى

الأقصى الحزين يفتقد نخوة المسلمين

علامات أونلاين - أيمن الحياري :


منذ أمس الجمعة, تغلى مراجل الغضب في صدور مئات الملايين من المسلمين من قرار الاحتلال الصهيوني إغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلوات فيه حتى فجر اليوم.

كما تغلي مراجل الغضب لمواقف بعض المسئولين العرب ومنهم

وزير الخارجية البحريني؛ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة, الذي كتب تغريدة أثارت انتقادات واسعة من ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن ألمح الوزير إلى رفضه للهجوم الذي أسفر أمس الجمعة عن مقتل جنديين إسرائيليين، دون أن يصدر منه رد قوى لخطوة الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى في وجه المصلين لأول مرة منذ نحو خمسة عقود، أو لقتل 3 فلسطينيين.

وقال «آل خليفة» في تغريدته: «الصلاة في المسجد الأقصى حق للمسلمين لا يُمس ولا يمنع، أما مسألة قتل شرطة الاحتلال فتحكمها المعاهدات وبالأخص اتفاقية جنيف الرابعة».

وقررت الشرطة الإسرائيلية أمس الجمعة إغلاق المسجد الأقصى، وعدم إقامة صلاة الجمعة ولا الصلوات التالية حتى ساعة كتابة هذا التقرير, وذلك لأول مرة منذ عام 1969حين تعرض المسجد لحادث حريق متعمد من قبل الصهاينة.

وجاء القرار بعد أن استشهد 3 فلسطينيين برصاص الشرطة الإسرائيلية داخل الأقصى، صباح الجمعة ، وقالت الشرطة إنهم أطلقوا النار قرب إحدى بوابات المسجد ما أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين.

تغريدة الوزير البحريني أثارت انتقادات واسعة من مغردين على موقع «تويتر»، وقال الصحفي العراقي «عثمان المختار»: «تتحرك دكة غسل الموتى أما أنتم لا تهتز لكم قصبة (…) لا أستثني منكم أحداً. حرام فيك اسم خالد والله».

كما استنكر الإعلامي الفلسطيني محمد المدهون تغريدة الوزير البحريني، وقال له: «كعادتك دائماً تصطف إلى جانب الاحتلال الإرهابي، هؤلاء الجنود الذين قتلوا اليوم هم الذين يمارسون أبشع الانتهاكات بحق رجال ونساء وأطفال الأقصى».

وانتقد أيضا الإعلامي الفلسطيني أحمد عاشور التغريدة ذاتها، قائلا: «وفق القانون الدولي: المسجد الأقصى على أرض محتلة، والعملية استهدفت جنود احتلال مدججين بالسلاح يقتحمون مسجدك وقبلتك الأولى .. قال جنيف قال».

أما الروائي والشاعر السعودي محمد السالم، فرد على «آل خليفة» قائلا: «لو قامت عصابة باحتلال المنامة، فلا يجوز قتل أفرادها طبقا لاتفاقية جنيف الرابعة!».

يذكر أن «معاهدة جنيف 4» اعتمدت في أغسطس 1949، وتحدد الحماية الإنسانية للمدنيين في حالة الحرب.

 

منع الصلاة في الأقصى

وحول قرار السلطات الإسرائيلية منع الصلاة في الأقصى، قال الشيخ عكرمة صبري؛ خطيب المسجد الأقصى المبارك إن المرة الأولى التي تم فيها منع صلاة الجمعة كانت عام 1969 في اليوم التالي لإقدام الأسترالي مايكل روهان على إحراق المسجد نهاية شهر أغسطس من العام المذكور، وكانت إسرائيل احتلت مدينة القدس الشرقية عام 1967.

ورغم أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه لوكالة الأناضول إن الإغلاق هو ليوم واحد فقط, فقد استمر الإخلاق فجر اليوم التالي.

 

الفصائل في غزة تشيد بعملية الأقصى

ورحبت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بعملية المسجد الأقصى التي نفذها ثلاثة شبان من مدينة أم الفحم، واعتبرتها استمرارا لانتفاضة الأقصى، ورفضا لعمليات تدنيس المسجد والاقتحامات الإسرائيلية المتكررة، فيما دعت حركة حماس الجماهير الفلسطينية للنفير العام نصرةً للمسجد الأقصى، وابتهاجا بالعملية التي وصفتها بالبطولية، وذلك خلال مسيرات جماهيرية دعت لانطلاقها شمال غزة.
وقال سامي أبو زهري، القيادي في حماس إن عملية الأقصى تأتي كـ «رد طبيعي على الإرهاب الإسرائيلي، وتدنيس المسجد الأقصى، وتأكيدا على استمرارية الانتفاضة ووحدة شعبنا خلف المقاومة».
وباركت كذلك حركة “الجهاد الإسلامي” العملية، وقالت إنها تأتي في إطار الدفاع عن ساحات الأقصى، ونعت الشهداء الثلاثة من عائلة جبارين الذين قاموا بتنفيذ العملية.
وحذرت الحركة الاحتلال من مغبة استخدام اقتحاماته وعدوانه ذريعة لتقسيم الأقصى المبارك، وأكدت أن إقدام قوات الاحتلال على اقتحام الأقصى في يوم الجمعة بمثابة تعد خطير كان يجب أن يجابه بقوة وبسالة حتى يفهم الاحتلال أن الأقصى خط أحمر.
وشددت على أن الشعب الفلسطيني لن يغفر للاحتلال عدوانه على الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، وقيام قوات الإرهاب الصهيوني المجرمة بضرب المصلين والتنكيل بالمعتكفين.

وأثنت على المقدسيين المدافعين عن القدس والمرابطين في الأقصى، واعتبرت أن قيام الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى في يوم الجمعة يعد جريمة وعدوانا « سنرفضه ونواجهه ونتصدى له بكل السبل» .
وندد القيادي في الحركة خالد البطش خلال مسيرة لأنصار حركته بقرار الإغلاق, وقال إن العملية تحمل رسالة واضحة، وتؤكد أن «القدس ليست للتطبيع مع العرب الذين يتهمون المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، ويتشدقون في الوقت ذاته بالعلاقات مع العدو الصهيوني».
وأضاف «العملية هي جبر لخاطر الأمة المكسور بفضل الباحثين عن الأزمات الطائفية والمذهبية في المنطقة، ولمن أرادوا أن يأخذوا الأمة بعيداً عن جوهر الصراع ».
وكان مسؤولون عرب قد اتهموا تنظيمات فلسطينية بالإرهاب، آخرهم السفير السعودي في الجزائر سامي الصالح، التي حرّض على حماس ووصفها بالإرهاب.
وقالت لجان المقاومة الشعبية إن العملية تأتي ردا على تدنيس المسجد الأقصى، ودفاعا عن مقدساتنا من العبث الإسرائيلي، وتأكيدا على استمرارية انتفاضة شعبنا البطل.
كذلك أكدت كتائب الناصر صلاح الدين أن العملية دليل على الإرادة الفلسطينية المنتصرة بحقوقها ومطالبها، وأنه على العدو أن يرحل عن هذه الأرض الفلسطينية، وحذرت الاحتلال من أي حماقة تتخذ ضد الشعب الفلسطيني والقدس والمقدسات.
عباس يدين عملية الأقصى!

وعلى النقيض؛ أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في اتصال هاتفي أمس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو عن رفضه الشديد، وإدانته لقتل الجنديين الصهيونيين، مؤكدا رفضه لأي أحداث عنف من أية جهة كانت، وخاصة في دور العبادة.

وطالب عباس، بإلغاء الإجراءات الإسرائيلية بإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، محذرا من تداعيات هذه الإجراءات أو استغلالها من أية جهة كانت لتغييرالوضع الديني والتاريخي للأماكن المقدسة.

 

قطر تستنكر إغلاق الأقصى

على الصعيد العربي؛ استنكرت قطر بشدة منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامة صلاة الجمعة في الحرم القدسي للمرة الأولى منذ عام 1969وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها «إن إغلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي للحرم القدسي وإعلانه منطقة عسكرية ومنع المصلين من دخوله يمثل انتهاكا خطيرا لحرمة المقدسات الإسلامية واستفزازا لمشاعر ملايين المسلمين في العالم»، وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات.


Comments

comments

شاهد أيضاً

الحريري تحت الحماية الفرنسية .. وخسارة جديدة للسعودية

بإعلان قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسيستقبل اليوم السبت، رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل؛ …