د. عزالدين الكومي يكتب: السبَّاح الإرهابي والدولة الإرهابية! – علامات أونلاين
الرئيسية / مقالات / د. عزالدين الكومي يكتب: السبَّاح الإرهابي والدولة الإرهابية!
عز الدين الكومي

د. عزالدين الكومي يكتب: السبَّاح الإرهابي والدولة الإرهابية!

د. عزالدين الكومي


 حوادث الإرهاب تتوالى في مصر ـ مع الأسف ـ، في ظل النظام الانقلابيّ، سواء ما تقوم به جماعات العنف أوما تقوم به داخلية الانقلاب من تصفيات جسدية للشباب خارج إطار القانون. وعلى الرغم من حرص النظام على تسويق مشروع محاربة الإرهاب للغرب، كما كان يفعل المخلوع مبارك، وتخويف الغرب من صعود الإسلاميين للسلطة، إلا أن النظام الانقلابي يحاول أن يغطي على فشله بالعمل على انتشار الإرهاب, فهو لا يهمه حياة أحد سواء أكان من الجيش أم الشرطة أم المدنيين، ولو فني الشعب بكامله, ما يؤكد أن الأولوية الفعلية ليست مواجهة الإرهاب كما يزعم، وإنما قمع الأصوات المعارضة لسياساته الفاشلة، وقراراته المدمرة، والتفريط في أرض الوطن وثروات الشعب، فالأولوية ليست تأمين الكمائن الأمنية والطرق السريعة وإنما متابعة مواقع التواصل الاجتماعي وتجريمها ومعاقبة من يعترض على النظام ولو من خلال تغريدة!

بالأمس؛ تسلل إلى شاطئ أحد الفنادق السياحية بالغردقة شابٌ من خلال شاطئ مجاور وتمكن من طعن عدد من السياح، ثم صعد إلى سور القرية المجاورة وطعن عدداً آخر، فكيف يقع هذا في تلك المناطق الأكثر تأميناً من أي مكان آخر فى مصر؟

 لكن على ما يبدو أن تأمين السياحة مثل تأمين الكنائس التي قالت “نعم” فجلبت لها النِّعم!

 وكالعادة تتضارب بيانات داخلية الانقلاب، فحسب رواية شاهد العيان الذي كان يشاهد عملية الطعن، قال: إن المهاجم عقب محاولته الهرب بعد طعنه 6 سائحات، خاطبه أثناء مواجهته قائلًا: “ابعد عنّي مش عايز مصريين.. مش انتو المطلوبين”, وأن المهاجم شاب في منتصف العشرينات يبلغ طوله نحو 180 سم، ويرتدي بنطلون جينز أزرق و”تي شيرت” أسود. وأوضح أنه أجرى اتصالًا بهاتفه المحمول قال فيه لمن يحدثه: “أنا هنط في الميه .. تعالوا خدوني من البحر”، وبدأ السباحة في الماء، لكن أفراد شرطة استقلوا لنشاً تابعًا للفندق وطاردوه إلى أن تمكنوا من القبض عليه.

لاحظ هنا أن أفراد الشرطة استقلوا لنشاً تابعاً للفندق وطاردوه وقبضوا عليه!

 وصرّح مسئول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية، أن الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحر الأحمر، ألقت القبض على الجاني، حيث أشارت التحريات المبدئية، إلى أن ذلك الشخص كان قد تسلل لشاطئ أحد الفنادق السياحية عبر السباحة من خلال شاطئ عام مجاور وتمكن من الوصول لمكان تنفيذ الجريمة.

فيما قالت مصادر أمنية وطبية بالبحر الأحمر: إن سائحتين أوكرانيّتين لقيتا مصرعهما، وأصيب أربعة آخرون، في حادث بأحد فنادق الغردقة.

الرواية الثانية أنه تم التحفظ على مرتكب الحادث بعد أن سيطر عليه عدد من العاملين بالفندق.

أما الرواية الثالثة، فهى أن أمن القرية هم من قبضوا عليه وسلموه للأجهزة الأمنية لتباشر التحقيق!

وفي نفس اليوم وقعت حادثة كمين البدرشين، الذي أسفر عن مقتل خمسة من أفراد الشرطة، وقد قام إعلام مسيلمة الكذاب بنصب المندبة، والتباكي المصطنَع واستضافة عدد من جنرالات الخيال العلمي، والأذرع الإعلامية للشؤون المعنوية لعسكر كامب ديفيد, وسارع مخبر أمن الدولة مصطفى بكري كعادته ومعه شماعته المفضلة قائلا إن الحادث الإرهابي يؤكد مجددًا الحاجة إلى الردع وتفعيل قانون الطوارئ، والمحاكم العسكرية ومحاكمة المحرضين، الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي للتحريض علي العنف والإرهاب.

وزعم بكري أن “دم شهدائنا، وآخرهم شهداء البدرشين صباح اليوم معلق في رقبة القاتل الارهابي تميم وعصابته، ومعلق في رقبة مرسي وبديع وخيرت الشاطر، الذين يجب أن يضموا إلى قائمة المتهمين في مثل هذه القضايا”!

أما الجنرال نبيل ثروت فقال إن بصمات الجماعات التكفيرية واضحة في كمين سقارة، وهذه الجماعات مرتزقة، يتم تمويلها والدفع بها من أجل القيام بما تفعله، وقال – كما قال غيره مرارا – إن الإرهابيين في لحظاتهم الأخيرة، ويحاولون المقاومة بأي شكل، ولكنهم لن ينجحوا.

أما اللواء جمال مظلوم، فقال “إنّ دولة قطر تحاول إثبات أنّ القرارات التي اتخذتها الدول الأربع تجاهها غير مؤثرة، لذلك تقوم بتلك العمليات الإرهابية، وهذه الحملات فاشلة، ولا يمكن أن تؤثر على مصر بشكل أو بآخر، ولكن يجب على المواطنين أن يتعاونوا بقدر الإمكان، لأن منفذي تلك العمليات يتعايشون وسط المدنيين بصورة طبيعية”.

كما قال الدكتور عمرو عبد الحكيم: “إن عربات البوكس الزرقاء أصبحت كفن متحرك لأنها ضعيفة وكمان صندوق مقفول من ورا يحجب الرؤية للعساكر ومبيشوفوش غير من ناحية واحدة بس ومبيشوفوش بالجنب وده استغله إرهابيو اليوم (أمس)، وأحب أفكركم لما تبقى ماشي في الشارع وحد مهم يمشى جنبك وتلاقي عربيات دفع رباعي ومدافع رشاشة خارجة من كل شباك ده بقى اسمه الاستنفار اللي لو حصل حادثة حتقدر تتعامل معاها، والأهالي ليسوا جبناء وعيب أوي كل واحد ورا كيبورد عامل فيها رامبو و لو سمع صوت بمب بينزل تحت الكنبة .. ازاي أهالي عزل تتعامل مع مسلحين بآلي وحادثة حصلت في دقيقه وعشرين ثانية؟”

وإذا كان الأهالي عزّل كما زعمت، فأين الشرطة التي تقوم بتصفية العشرات من الشباب الأعزل، خارج نطاق القانون؟

فهل هذا الإرهاب الذي ابتليت به أرض الكنانة، هو ما وعد به قائد عصابة الانقلاب حين قال: “وبكره تشوفوا ماسر”؟


Comments

comments

شاهد أيضاً

د. مصطفى اللداوي

د. مصطفى اللداوي يكتب: العالم الإسلامي والغرب .. أزمات وتحديات

تحت عنوان “الأزمات العالمية .. العالم الإسلامي والغرب”، عقد حزب السعادة التركي مؤتمره السادس والعشرين، …