الرئيسية / حوارات وتحقيقات / تفاصيل خطة المعارض المصري “القزاز” لإسقاط السيسي

تفاصيل خطة المعارض المصري “القزاز” لإسقاط السيسي

علامات أونلاين - خا:ص


لاقت الخطة التي طرحها المعارض المصري الدكتور يحيى القزاز -أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان، وأحد قادة حركة “كفاية”، وأحد أول الموقعين على بيان حركة تمرد لسحب الثقة من الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي،  وقيادي جبهة الإنقاذ السابق- الخاصة  بالتخلص من نظام السيسي- لاقت قبولا من قوى سياسية مختلفة وأكد نص الخطة على: “توحيد جميع المصريين تحت قيادة موثوق بها، والنزول للاعتصام السلمي في الشوارع، والتفاوض مع الجيش على تسليم السلطة للمدنيين”.

وأثارت الخطة في البداية جدلا واسعا بين السياسيين والنشطاء؛ لكن في الغالب رحبوا بها لكنهم رأوا صعوبة تنفيذها على أرض الواقع، متسائلين هل يترك النظام المتظاهرين النزول في اعتصام في الشوارع، وكيف يتنازل الجيش عن حكم سرقه بالدماء، وكيف توحد المعرضة المختلفة منذ 3 يوليو حتى الآن؟.

نبذة عن صاحب الطرح

كان القزاز أحد أبرز الداعمين لانقلاب 3 يوليو؛ لكن سريعًا عاد ليصبح أكثر المقاومين له، فلخص الوضع القائم بجملة جامعة مانعة وهي “خلصنا على الإخوان .. والآن جاء دورنا”، واستمر في معارضته للانقلاب ودفاعه عن الجزيرتين تم التحقيق معه  بتهمة يحيى التحريض على قلب النظام وإهانة السيسي.

 قال القزاز إن مصر تسرق وتباع والشعب يئن من الجهل والفقر والمرض، وهي  في أسوأ حالاتها إن لم ننقذها الآن فمتى ننقذها؟! لكل إنقاذ ثمن.والتضحية بالنفس ثمن إنقاذها.

وأوضح في تصريحات له قائلا: “أدرك أننا فى حرب غير متكافئة مع سلطة مفرطة، سلاحنا القلم واللسان، وسلاحهم الرصاص والقنابل.قبل أن تطالبوننا بالصمت طالبوهم بالعدل واسترداد الأرض”، مؤكدًا أننا فى حالة الحرب مع سلطة عميلة مفرطة، إدارة ظهرك لتنال فضلة الأمان يمنحها فرصة الانقضاض عليك وقتلك. المواجهة خير من الهروب. والموت اشرف من الذل

ودعا إلى التحرر من الخوف والتظاهر من أجل تحرير الوطن من الاستعمار والاستبداد والعملاء والخونة،   مركدًا أننا لن ينتصر شعب منقسم على سلطة مستبدة. فاتحدوا،  مختتما خلاصة الكلام ومستعد للحساب السيسى هو العدو الأول للأرض المصرية وللشعب المصرى ولكل ماهو عربى. استمرار وجوده خطر على الدولة.. فلنجتمع ونزيحه.

لم يكتفي بذلك بل وصلت معارضة قيادى سابق بجبهة الإنقاذ إلى أن ينادي بإعدام السيسي ومحاكمته كمجرم حرب؛ باعتباره خائن ويستحق الاعدام في ميدان عام.

رأي الساسة في خطة القزاز

نعود للطرح المذكور أعلاه.. ونحاول استطلاع رأي ساسة ونشطاء في الخطة وآلية تنفيذها، الذين رحبوا بها واعتبروها خطوة لإنقاذ البلاد بعدما دمرها “السيسي”.

في البداية أبدى محمد كمال، الناشط السياسي، وعضو الجبهة الوطنية المصرية، ترحيبه برؤية القزاز، واتفاقه معه فيها لأنها تمثل رؤية للعقل والتجرد لإنقاذ البلاد من خطر بات يهدد وجودها.

وناشد كمال في تصريح خاص لـ”علامات”، الجميع بالتجرد والعمل علي صياغة رؤية محكمة تنقذ مصر ولا تقصي أحد فمصر، قائلا: “نحتاج من الجميع أن ينتشلوها من بئر العصابة المختطفة لها”.

واتفق معه في الرأي الدكتور ثروت نافع، رئيس البرلمان المصري السابق، وأعلن ترحيبه بالفكرة أيضًا، ووصف الخطة التي وضعها القزاز بأنها الحل السليم لانتشال البلاد من الضياع الذي سببه السيسي.

وقال  لـ”علامات”: “هذا رأي منذ حاولت تجميع قوي المعارضة في الخارج، واكتشفت ان اغلبهم يفكرون بنفس منطق الانتخابات القديمة او تربيه الحزب الوطني”.

عصيان مدني عوضا عن الاعتصام

وبدوره رحب أحمد حسني، القيادي بالجماعة الإسلامية بالفكرة، لكنه فضل العصيان المدني عوضًا عن الاعتصام قائلا: لا بأس من طرح مزيد من الأفكار من أجل تحرير مصر من الوضع الحالي، حتى ولو كانت هذه الأفكار غير قابلة للتنفيذ كليا أو جزئيا في الوقت الحالي، ولكن يجب عدم الاستسلام وعدم اليأس، وحتما سنصل بأمر الله إلى الفكرة التي تقودنا للخلاص من هذا الوضع المأساوي.

وأضاف حسني في تصريح خاص لـ”علامات”: “قد يقول أحدهم بفكرة ثم يدخل عليها التعديل شخص أخر حتى تصبح أكثر مناسبة، كفكرة الدكتور يحيى القزاز”.

 وفيما يتعلق بآلية تنفيذ الاعتصام قال: “أرى الأنسب هو الحديث عن العصيان المدني عوضا عن الاعتصام، فالعصيان المدني قد يكون هو الأكثر مناسبة من حيث عدم تعريض المشاركين فيه للآلة القمعية القاتلة، ويجب أن نعلم أن معركة الوعي معركة طويلة النفس، والانتصار فيها لا يحدث بين يوم وليلة، ولكنها حتمية وهي المعركة الوحيدة التي تكفل بالفعل تنازل الجيش عن حتمية استيلائه على السلطة”.

وأضاف: “أما عن القيادة التي يجمع ويلتف حولها الجميع، فأعتقد أن مثل هذه القيادة تصنعها الأحداث لا الاتفاقيات، فالأحداث وحدها هي الكفيلة بإفراز شخصية قائدة يجتمع حولها الشعب والنخب في آن واحد”.

الأمل في توحد القوى السياسية

وفي السياق ذاته قال خالد إسماعيل، القيادي بحركة 6 إبريل معلقا على الخطة: “أولا الجيش ما بيتدخلش نظرا لأن عبد الفتاح السيسي خلق منظومة تابعة ليه داخل الجيش وبالتالي أحكم سيطرته على الجيش بإزاحة الوجوه القديمة وتعيين آخرين يدينون بالولاء له”.

وأضاف إسماعيل في تصريح خاص لـ”علامات”: “يبقى الأمل في توحد القوى السياسية حول هدف واحد ومشروع يجمع الجميع والأمور تسير في هذا الاتجاه ولكن ببطء نظرا لعاملين مهمين أولهما القبضة الأمنية، وثانيهما الخلافات الإيديولوجية وتخوفات من بعض القوى الوطنية، وشكل نظام الحكم وهوية الدولة القادمة وخلافه.

وتابع قيادي 6 إبريل: “لو تغلب هؤلاء على هذه العقبات سيجد الشعب كتله يلتف حولها لأن الشعب بين نارين . الرغبة في التخلص من النظام والخوف من التغيير نظرا لتشرذم قوى المعارضة وعدم وجود مسار سياسي واضح ووقتها من الممكن أن يظهر على سطح الأحداث داخل الجيش من ضباطه من يتحرك لصالح الشعب”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

قصص باكية من دفتر أحوال أهالي المعتقلين في رمضان

نجل معتقل بالشرقية : أفتقد والدى كثيرا ولكن على يقين بنصر الله زوجة د.على عبد …