من هم حلفاء (إسرائيل) المتفرغون لحماس وقطر؟ – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / من هم حلفاء (إسرائيل) المتفرغون لحماس وقطر؟

من هم حلفاء (إسرائيل) المتفرغون لحماس وقطر؟

علامات أونلاين - وكالات :


اعتبر الكاتب الإسرائيلي «ألون بن دافيد» أن مصر والسعودية أصبحتا متفرغتين لحركة حماس في قطاع غزة وقطر التي تواجه حصارا من قبل عدد من الدول العربية، بينما تتمدد إيران في المنطقة، وتتساءل صحيفة نيويورك تايمز عن من هم الحلفاء العرب السريين لـ (إسرائيل)؟

«ألون بن دافيد» قال في مقال بصحيفة معاريف الإسرائيلية إن مصر بدأت تملي على حماس كيف تدير قطاع غزة، مشيرا إلى أن الأزمة الخليجية أدخلت حماس في ضائقة وتشوش، ووصف رجال حماس مع إعلان المقاطعة على قطر بالمذهولين والمتألمين الذين يهرعون إلى القاهرة ليتلقوا كل إملاء يفرضه المصريون عليهم، بحد زعمه.

وأضاف «لم تعد لهم قيادة تستقر في الخارج. كل قيادات حماس توجد اليوم في القطاع وتخضع لرحمة المصريين. وسيضطرون لأن يبتلعوا تواجد رجال دحلان (القيادي المفصول من حركة فتح) في غزة».

هذه التطورات كفيلة بأن تبدو ايجابية لنا (في إسرائيل) في المدى القصير، ولكن عند النظر بعيدا، نرى إيران تسير بثقة نحو هيمنة إقليمية وتكمل حركة كماشة حول شبه الجزيرة العربية.

وأضاف أن قطر الصغيرة جدا تقف في مواجهة المقاطعة السعودية دون أن تتراجع، مع احتياطات مالية وأملاك بأكثر من 230 مليار دولار، في إشارة للحصار الذي تفرضه الإمارات ومصر والبحرين بقيادة السعودية على قطر بدعوى دعمها الإرهاب.

وأشار إلى أن قطر لديها طول نفس، حتى لو سحب السعوديون والإماراتيون كل الممتلكات التي لهم في قطر. وستنتهي الأزمة الحالية مثل معظم النزاعات في المجتمع القبلي بصلح مؤقت.

وتابع «بن دافيد» أن المصريين يؤمنون بأنه لاحت لحظة مناسبة لتغيير الحكم في قطر وفي غزة، ولكن الواقع أكثر تعقيدا، فقطر ستنتعش, ولا يوجد أي احتمال لأن تسمح حماس لرجال دحلان بأكثر من مكانة رمزية، ووصف حماس، بأنها المنتج الأصيل للمجتمع الغزي، كانت وستبقى الحاكم الحصري لغزة.

وقال «نحن، الذين ربطنا أنفسنا بخطوة محرجة في خدمة (الرئيس الفلسطيني) أبو مازن وقلصنا توريد الكهرباء لغزة، في ظل مخاطرتنا بحرب، وجدنا أنفسنا لاعبين ثانويين في خطوة أعدها المصريون. فقد أبعدت الخطوة المصرية عنا حاليا خطر الحرب، ولكن مرة أخرى كشفت حكومة (إسرائيل) كمجرورة وليس كمبادرة».

وقال «بالنسبة للسعوديين، يوشك اليمن على أن يصبح ما كان لبنان بالنسبة لنا: قاعدة لإطلاق الصواريخ الإيرانية، وقذائف السكود التي أطلقت على السعودية من اليمن حتى اليوم كفيلة بأن تستبدل قريبا بوابل من صواريخ ام 600 الدقيقة التي تنزل على الرياض وجدة» في إشارة لصواريخ الحوثيين المدعومين من إيران والتي يطلقونها على السعودية.

وشكك «بن دافيد» في أن «يبدي سكان السعودية قدرة الصمود التي أبدتها الجبهة الإسرائيلية الداخلية في المواجهات الأخيرة، ومحمد بن سلمان (ولي العهد الجديد) سيتبين أن ليس خلفه جمهور محصن ومصمم».

وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن إيران باتت تضرب عينيها نحو فريستها التالية: سلطنة عُمان ومملكة البحرين، معتبرا أن «قاسم سليماني، قائد جيش القدس في الحرس الثوري، أصبح خبيرا في تشخيص الضعف في المنطقة، وهو يحرص على ملء الفراغ الذي يراه ويشدد – بتصميم – الطوق حول السعودية.

 

نيويورك تايمز تجيب

من هنا تجيب صحيفة نيويورك تايمز على سؤال: من هم الحلفاء العرب السريين لـ (إسرائيل)؟

عبر حدودها الجنوبية، ساعدت (إسرائيل) مصر في حملتها ضد ولاية تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء، وهنا أيضًا، يحذر المسؤولون الإسرائيليون من الحديث علنًا ​​عن التعاون، وكثيرًا ما يُفرض على وسائل الإعلام المحلية قيود على المعلومات التي تدلي بها في هذا الشأن. غير أنّ مسؤولًا إسرائيليًا رفيع المستوى قد صرح لصحيفة «بلومبيرج نيوز»، بأنّ الطائرات الإسرائيلية بدون طيار قامت خلال الأعوام القليلة الماضية بمهاجمة المسلحين مباشرةً في شبه جزيرة سيناء، بموافقة مصر.

وهناك علاقاتٍ أمنية حميمة بين (إسرائيل) والسلطة الفلسطينية. وبدعمٍ من الولايات المتحدة، تطور هذا التنسيق ليصبح دعامة للعلاقة الإسرائيلية الفلسطينية، وربما كان أنجح جوانب عملية السلام برمتها.

وقد صرح مسؤولٌ أمنيٌ فلسطيني قائلًا: «يناقش المسؤولون الإسرائيليون والفلسطينيون يوميًا التهديدات المشتركة لاستقرار الوضع الأمني ​​في كلا الجانبين»، ويأتي على رأس القائمة حماس، التي تمثل بحسب الصحيفة تهديدًا (إرهابيًا) واضحًا لـ(إسرائيل)، وأيضًا تهديدًا داخليًا كبيرًا للسلطة الفلسطينية.

ولـ (إسرائيل) اتفاقات سلامٍ وعلاقاتٍ دبلوماسية مع مصر والأردن والسلطة الفلسطينية، ولذلك، قد لا تكون العلاقات العسكرية معها مفاجأة كبيرة، غير أنّ الأبرز حاليًا هي العلاقة الوثيقة المتزايدة مع دول الخليج العربي، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وكثيرًا ما يشار إلى هذه الروابط بشكلٍ غير مباشر من قبل وزراء الحكومة الإسرائيلية على أنّها «مصالح مشتركة» في مجالي الأمن والمخابرات ضد التهديد الإيراني المشترك.

ومع ذلك، ظهرت تقارير في الأعوام الأخيرة حول لقاءاتٍ سرية بين رؤساء المخابرات الإسرائيلية ونظرائهم الخليجيين، ويُزعم أنّ «مائير داغان»، رئيس الموساد السابق، قد سافر إلى السعودية عام 2010 لإجراء محادثاتٍ سرية حول البرنامج النووي الإيراني.

وهناك أخبار شائعة الآن حول لقاءاتٍ عامة مع المسؤولين السعوديين المتقاعدين، سواء في واشنطن وميونيخ أو حتى في القدس، كما تنمو العلاقات التجارية أيضًا، بما في ذلك شراء الدول الخليجية للمواد الزراعية الإسرائيلية وكذلك تكنولوجيا أمن الإنترنت والاستخبارات والأمن الداخلي (عادةً من خلال أطراف ثالثة).

وبشكلٍ عام، لم يعد بالإمكان النظر إلى الأنشطة الإسرائيلية في سوريا والأردن والضفة الغربية ومصر والخليج بمعزلٍ عن بعضها البعض. بل إنّ (إسرائيل) تشارك الآن في الحملات العسكرية المشتركة في العالم العربي ضد كل من إيران ووكلائها، وكذلك ضد تنظيم الدولة. ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا مجرد زواج مؤقت لمواجهة الخصوم المشتركين، أو أنّه بدء إعادة لتنظيمٍ استراتيجيٍ مستمر.

وبغض النظر عن هذا السؤال، فمن المرجح أن تستمر هذه العلاقات الدافئة لبعض الوقت. ولا تظهر حروب المنطقة أي علامة على التراجع في المستقبل القريب. وعلى أقل تقدير، لم تعد (إسرائيل) تُعتبر المشكلة الرئيسية التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط. ولهذا السبب، حث ترامب» الدول العربية على الاعتراف بالدور الحيوي لإسرائيل في شؤون المنطقة. وما لم يكن هناك تحركات كبيرة على الجبهة الفلسطينية، لا يحتمل أن يجلب هذا الدور الإسرائيلي الجديد تطبيعًا كاملًا وعلاقاتٍ ودية مستمرة أو أن ينهي الصراع في المنطقة, لكنّه قد يساعد على كسب الحروب الحالية، ومعها، مظهرٌ من مظاهر السلام في الشرق الأوسط.


Comments

comments

شاهد أيضاً

الحريري تحت الحماية الفرنسية .. وخسارة جديدة للسعودية

بإعلان قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسيستقبل اليوم السبت، رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل؛ …