وزير العدل الأسبق يكشف عن 20 دليلًا لخطورة السيسي على الأمن القومي – علامات أونلاين
الرئيسية / حوارات وتحقيقات / وزير العدل الأسبق يكشف عن 20 دليلًا لخطورة السيسي على الأمن القومي

وزير العدل الأسبق يكشف عن 20 دليلًا لخطورة السيسي على الأمن القومي

علامات اونلاين - عبدالله المصري:


 الشعب يعيش ظروفا شديدة القسوة سياسياً واقتصادياً

التنازل عن تيران وصنافير للسعودية تم باتفاق رباعي بين مصر والسعودية وأمريكا والصهاينة

مصر بدأت تعانى من قلة المياه بسبب سد إثيوبيا

قضاة السيسي تم اختيارهم ليرضوا السيسي وحتى لا تتم محاسبتهم على ما ارتكبوه من فساد

القضاء بعد الانقلاب وصل لحالة من السوء تنذر بكارثة

السيسي سيستغل أحداث سيناء لتهجير الأهالي

نظام 3 يوليو يعتمد فى تدبير موارد الدولة على المعونات التي يتلقاها من الخليج

موقف الأزهر من  تسليم مسلمي التركستان للصين مخز

 عبر المستشار أحمد سليمان، وزير العدل  المصري الأسبق، عن حزنه واستيائه لما وصل إليه حال البلاد  في عهد قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، من تدهور في شتى مجالات الحياة، مشيرًا إلى أن الشعب يعيش الآن ظروفا شديدة القسوة لم تشهدها مصر طوال تاريخها من تضييق للحريات وفقر وأحكام إعدام وإهانة كرامة وتشويه للعدالة وغيرها. 

وأكد سليمان في حواره لـ”علامات أونلاين”، أن السيسي أصبح خطراً على الأمن القومي المصري والعربي بعد التفريط في الجزر والتهاون في بناء سد النهضة والتصويت لصالح الصهاينة مرتين في منظمات الأمم المتحدة ، وتهجير أهالي الشيخ زويد ورفح، واعتبار حركة المقاومة إرهابية… إلخ.

إلى نص الحوار:

بداية حدثني عن موجة الغضب المكتوم والحالة النفسية للمصريين في الشوارع تجاه سياسة “السيسي” الآن؟ 

الشعب يعيش ظروفا شديدة القسوة يعانى من قسوتها أشد المعاناة من مصادرة للحريات إلى مطاردة الشرفاء والتضييق عليهم في شتى مناحي حياتهم، إلى حماية الفساد، إلى إتباع سياسة الانتقاء في تطبيق القانون وإهداره، وغياب العدالة، إلى اتخاذ النظام إجراءات لرفع الدعم وزيادة أسعار السلع والخدمات إلى تدنى الأجور، إلى البطش غير المسبوق والقبضة الحديدية التي يعتمدها النظام كوسيلة وحيدة لاستقرار حكمه، كل ذلك أدى إلى كثير من المشاكل التي يعانى منها الناس والتي أدت إلى تفشى ظاهرة الطلاق للعجز عن سد مطالب الأسرة، إلى الانحرافات الأخلاقية، إلى تفشى ظاهرة الانتحار مما أدى إلى تنامي الغضب الشديد في نفوس الشعب.

بيع الأرض والتفريط في المياه

 ما رأيك فيما فعله السيسي ببيع تيران وصنافير وتسليمهما للسعودية دون التفات لقضاء أو تاريخ.. وكيف ترى هذه الخطوة وخطورتها؟ 

التنازل عن تيران وصنافير للسعودية تم طبقا لاتفاق رباعي بين مصر والسعودية وأمريكا والصهاينة وهو في الحقيقة لصالح الصهاينة وحدهم حيث يتحول مضيق تيران إلى ممر دولي ليس لمصر سيادة عليه ويصبح من حق الصهاينة المرور فيه دون الخضوع لأية إجراءات وهو خطوة في طريق تنفيذ صفقة القرن بتوطين الفلسطينيين في سيناء، والنظام قائم على انتهاك أحكام القانون والدستور، وإهدار أحكام القضاء، وأن إقرار مجلس عبد العال للاتفاقية هو وصمة عار في تاريخ مصر وتأسيس لشريعة الغاب حيث تم إقرار الاتفاقية رغم الحكم النهائي ببطلان التوقيع عليها .

هل انتهت معركة الجزر بذلك.. وهل تتوقع أن تفتح القضية مرة أخرى لو جد في الأمور جديد أو لو قامت ثورة في مصر؟

هذا التنازل أمر بالغ الخطورة على الأمن القومي المصري بل والعربي، ولن يفرًط المصريون بسهولة فى تسليم أرضهم للغير، ناهيك عن أن يكون هذا التنازل لمصلحة الكيان الغاصب.

 

بمناسبة البيع.. ماذا عن تنازل زعيم الانقلاب وإعطاء الضوء الأخضر لبناء سد النهضة بتوقيعه على ذلك؟ 

هذه كارثة أخرى من الكوارث التي نتجت عن الانقلاب على الشرعية ، فقد أتاحت معالجة النظام للمشكلة الفرصة لأثيوبيا لاستكمال بناء السد ، وقد ساهم في ذلك توقيع السيسي على وثيقة إنشاء السد، وقد بدأت مصر تعانى من قلة المياه ، وقد صرًح بعض المسئولين بأنه خلال عامين سوف تنقص حصة مصر من المياه فتتقلص من 55 مليار متر مكعب لتصل إلى 18 مليار متر مكعب ، ويترتب على ذلك العجز عن زراعة مساحة تتراوح بين 5 إلى 6 مليون فدان، ولك أن تتخيل مدى تأثير تدهور إنتاج الحبوب والخضر والفاكهة على ارتفاع الأسعار الجنوني لهذه السلع، وتأثير ذلك على حياة المواطنين والآثار التي ستنجم عن ذلك.

القضاء والإعدامات

وصلت أحكام الإعدامات الصادرة بحق شباب المعارضة الواجب تنفيذها لـ 26 فرد في 4 قضايا مختلف.. كيف تراى ذلك؟ 

  لم تشهد مصر طوال تاريخها هذا الكم الهائل من أحكام الإعدام والتي تصدر من قضاة تم اختيارهم للفصل في هذه القضايا والكثير منه تحوم حوله شبهات فساد وانحراف ، ومن ثم عملوا على إرضاء النظام حتى لا تتم محاسبتهم على ما ارتكبوه ، وكان ذلك على حساب الحق والعدل والالتزام بتطبيق القانون  فأهدروا ضمانات التقاضي وصادروا حق الدفاع ، وخالفوا القانون، وبالغوا في تقدير العقوبة وتساهلوا جدا في تقدير أدلة الإدانة فاستند الكثير من الأحكام إلى تحريات الأمن وحدها وهو مخالف لأبسط بديهيات القانون .

رأيك في تعديلات قانون السلطة القضائية.. وتأثيرها على استقلال القضاء؟ 

التعديلات الأخيرة شملت الهيئات الأربع وأعطت السيسى حق تعيين رؤساء الهيئات القضائية من بين ثلاثة أعضاء يرشحهم المجلس الأعلى في كل هيئة ، وهو قانون مخالف للدستور مخالفة صارخة ويشكل إهدارا لاستقلال القضاء فقد نصت المادة 184 من الدستور على أن التدخل في القضايا أو في شئون العدالة جريمة لا تسقط بالتقادم، ولاشك أن تعيين رؤساء الهيئات القضائية تدخل في شئون العدالة لأنه يؤثر على تشكيل الدوائر فضلا عن أنه فر حال اتهام السيسى بأية جريمة يحاكم أمام محكمة خاصة مشكلة برئاسة رئيس محكمة النقض، أي أن السيسى يختار القاضي الذي يحاكمه وهو ما لا يجوز عقلا ومنطقا وقانونا، كما نصت المادة 185 من الدستور على أنه تقوم كل هيئة أو جهة قضائية على شئونها ، ولاشك أن تعيين رئيس الهيئة شأن من شئونها ، فضلا عن أن هذا القانون لا يحقق أية مصلحة للقضاء أو القضاة أو المتقاضين ، كما أنه لم تحدث أية مشكلة نتيجة الالتزام بتعيين العضو الأقدم رئيسا للهيئة حتى يتدخل المشرع لحل هذه المشكلة ، وكل ما قصده هذا القانون هو إعطاء السيسى حق تعيين روؤساء الهيئات القضائية ليكون صاحب الفضل عليهم في اختيارهم مما يثير حولهم شبهة الولاء له وهو ما يجب أن ننزه أصحاب هذا المقام من إثارة أية شبهة حولهم .

 

ما تعليقك على الحال الذي وصلت إليه الأحكام في مصر.. وما رأيك في القضاة الجالسين على منصات المحاكم الآن ؟

 وصل القضاء بعد الانقلاب إلى حالة من السوء تنذر بكارثة شديدة وتعرض حقوق الناس وحرياتهم لخطر شديد فأصبحت قرارات الحبس تصدر في غير جريمة وبلا دليل، ويتم تجديد الحبس دون سماع دفاع المتهمين، بل وفى غيابهم، وتصدر الأحكام بالاستجابة لهوى النظام ولو كانت المحكمة غير مختصة كما تفعل محكمة الأمور المستعجلة، وتصدر الأحكام استنادا لمواد مطعون عليها بعدم الدستورية، وقد أصبح الخوف مسيطرا على كثير من القضاة مما يفقدهم صلاحيتهم لتولى القضاء ، ولكن ذلك لا يمنع من أن هناك الكثير من الشرفاء الذين يلتزمون بتطبيق القانون والحكم بناء عليه دون أي اعتبار آخر .

سيناء والتهجير 

ما رأيك في حادث رفح الأخير واستشهاد ما يزيد عن 25 ضابط وجندي.. وهل يستغل لتنفيذ الإعدامات أم تنفيذ مخطط تهجير سيناء؟

هذا حادث بشع بغير شك ، وهو يلقى الضوء على حقيقة تصريحات المسئولين فقد صرح اللواء أحمد وصفى في أكتوبر 2013 بأن عمليات مكافحة الإرهاب الرئيسية قد انتهت وبقيت عمليات التمشيط والتطهير ، وفى عام 2015 صرح السيسى بأننا قضينا على الإرهاب فى سيناء بنسبة 90 % ورغم ذلك مازالت العمليات الإرهابية مستمرة وتحصد الكثير جدا من أرواح العسكريين والمدنيين على حد سواء ، واعتقد أن هذه الأحداث ستستغل لتهجير أهالي سيناء ، وقد كثرت هذه الأيام الدعوات لإخلاء سيناء بزعم إمكان القضاء على الإرهاب سواء بالاقتراح المقدم لمجلس على عبد العال أو تصريح فؤاد علام بضرورة إخلاء سيناء ، أو الادعاء بأن سيناء ليست مصرية وإنما تتبع الجزيرة العربية ، وكلها مقدمات لمحاولة تنفيذ صفقة القرن.

ننتقل إلى الغلاء.. كيف ترى سياسات النظام الحالي “الاقتصادية” تجاه المصريين وموجة الغلاء التي ضربت البلاد؟ 

  النظام لا يتبع سياسة اقتصادية واضحة ، وإنما يعتمد فى تدبير موارد الدولة على المعونات التى يتلقاها من الخليج بشكل أساسي، والقروض التي بلغت حدا غير متصور ، حيث بلغت خلال السنوات الأربع ما يزيد على جملة ما اقترضته مصر طوال تاريخها ، ثم الاعتماد على فرض ضرائب جديدة وزيادة قيمتها ، وزيادة رسوم الخدمات كرسوم رخص القيادة ورخص السيارات وتصاريح العمل ووثائق الزواج والطلاق وغيرها وزيادة أسعار الوقود والطاقة والكهرباء والغاز والمياه والبوتاجاز والدواء والمواصلات والإعلان عن إلغاء الدعم عن الدقيق ، وزيادة أسعار السلع الغذائية كالسكر والأرز والزيت مما أدى إلى ارتفاع أسعار كافة السلع ، ناهيك عن تعويم العملة ، وإهدار الفائض النقدي في تفريعة قناة السويس التي لم تحقق أي عائد اقتصادي حتى الآن، وقد أدى هذا الإفلاس الاقتصادي إلى أن أصبحت الطبقة المتوسطة فى عداد الفقراء ، وأصبح الفقراء معدومي الدخل .

 

في الآونة الأخيرة تم رفع سعرالبنزين بنسبة تجاوزت 55%، وبعدها بأيام رفعت أسعار الكهربا 45% وقبلها تعويم الجنيه ورفع الدعم على مراحل.. تعليقك؟

لاحظ أنه في عهد الرئيس مرسى لم تقرر الحكومة زيادة على أسعار أي من السلع أو الخدمات ، وعندما قررت رفع سعر البنزين كانت الزيادة قاصرة على بنزين 95 فقط وهو الذي تستهلكه الطبقة الثرية وأما باقي الأنواع فلم تمس، أما في ظل الانقلاب فقد زادت أسعار البنزين عدا بنزين 95، وفى الزيادة الأخيرة كانت زيادته طفيفة للغاية، وكان سعر اسطوانة الغاز 8 جنيهات رغم أن سعر برميل البترول وقتها كان يزيد على 140 دولار، بينما بلغ سعر الاسطوانة الآن 30 جنيه رغم أن سعر البرميل انخفض إلى أقل من 50 دولارا، كما أن تحرير سعر صرف  العملة ساهم مساهمة كبيرة في زيادة الأسعار ، كما أعلنت الحكومة عن رفع الدعم عن الدقيق مما سيؤدى إلى مزيد من المشكلات.

 

برلمان عبدالعال

ما رأيك في برلمان عبد العال الذي قلت عنه أنه يضع المسمار الأخير في نعش الحياة النيابة في مصر؟ 

هذا البرلمان لا يمكن وصفه بالبرلمان إلا تجاوزا ، وقد وصفه على عبد العال نفسه بأنه أسوأ برلمان في العالم ، وقال عنه مصطفى بكرى أنه يدار من الخارج برسائل s m s  ، وهو تخلى عن مهمته في الرقابة والتشريع وأصبحت مهمته إرضاء الحكومة بأية وسيلة وعلى حساب القانون والدستور ومصلحة الوطن، ومن ثم وافق على القوانين التي تحصن العقود التى تبرمها الحكومة من الطعن عليها لغير طرفيها ، والقوانين التي تصادر الحريات، وتلك المخالفة للدستور مخالفة صارخة.

 

 كيف ترى طريقة إدارة برلمان عبد العال.. وكيف يتعامل مع الدستور والقوانين والأحكام القضائية؟

 على عبد العال يدير المجلس على غرار طريقة إدارة الدولة فيعمل بقاعدة لا أريكم إلا ما أرى ولا يحترم دستورا ولا قانونا ولا لائحة فقد تقدم عدد من الأعضاء يزيد عن العدد الذي حددته اللائحة لوجوب أخذ التصويت بالاسم بطلب لأخذ التصويت على قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية واتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية نداء بالاسم ولكنه ضرب باللائحة عرض الحائط ، كما ضرب بالدستور عرض الحائط وناقش الاتفاقية رغم الحكم ببطلان التوقيع عليها بحكم نهائي، ولم يتحقق من موافقة ثلثى الأعضاء على القانون والاتفاقية رغم وجوب ذلك دستوريا ، كما وافق على الميزانية التى قدمتها الحكومة رغم أن ميزانية التعليم والصحة كانت أقل من الحد الأدنى الذي نص عليه الدستور، ووافق على مئات من القرارات بقوانين التي؟ أصدرها عدلي منصور والسيسى دون مناقشة حرف واحد منها ، وطرد النائب أحمد الطنطاوي من الجلسة لإصراره على إثارة قضية ضخمة من قضايا الفساد .

 

ما رأيك في الأزمة الخليجية وموقف مصر منها؟ 

 سبب أزمة الخليج الرغبة في حصار غزة وقطع المساعدات عنها باعتبار أن حماس منظمة إرهابية لتهيئة الظروف المناسبة للصهاينة لتوجيه ضربة موجعة لها تضطرها للقبول بالهجرة إلى سيناء ، وقد رفضت قطر تسمية حماس بالمنظمة الإرهابية باعتبار أنها تمارس حقها فى المقاومة المشروعة دفاعا عن أرضها ومقدساتها ، كما رفضت التخلي عن دعمها فكان قرار فرض الحصار عليها، وهو جريمة في حق أشقاء دعما للكيان الغاصب، وتتحمل مصر مسئولية دينية وإنسانية وتاريخية فى اشتراكها في هذه الجريمة .

السيسي وأمن مصر القومي

لماذا يصر السيسي على تخريب وإسقاط مصر؟

الكثير جدا من السياسات التي اتخذها السيسى ضارة بحاضر مصر ومستقبلها، وتعرض الأمن القومي المصري والعربي للخطر مثل تسليم جزيرتى تيران وصنافير الواقعتين في مدخل خليج العقبة يجعل هذا الممر دوليا ولا يخضع لسيادة مصر ويتيح للصهاينة شق قناة موازية لقناة السويس.

والتصويت لصالح الصهاينة مرتين في منظمات الأمم المتحدة ، والقيام بعمليات تهجير أهالي الشيخ زويد ورفح ، والمشاركة فى حصار غزة دعما لليهود بهدم الأنفاق وإغلاق المعابر ، ووصف حركة حماس بالإرهابية ، وتوقيع اتفاقية سد النهضة التى سيترتب عليها معاناة مصر من الفقر المائى الذى يترتب عليه العجز عن زراعة ملايين الأفدنة ، وعجز السد العالى عن توليد الكهرباء اللازمة للصناعة وكافة شئون الحياة ، وكذلك إغراق مصر فى ديون لا طائل من ورائها ولا قدرة للأجيال المتعاقبة على سداد أقساطها وفوائدها ، وإنفاق مليارات الجنيهات في مشروعات عديمة الجدوى الاقتصادية كحفر التفريعة والاحتفال بها وتوزيع هدايا تذكارية للضيوف من الذهب الخالص والتى بلغت نحو000 18 قطعة ، وشراء ثلاث طائرات للرئاسة دون حاجة لها بعدة مليارات ، واجراء اتفاقية ترسيم

الحدود مع قيرص واليونان والتى ترتب عليها التنازل عن حقول الغاز الطبيعى للصهاينة ، ثم تدمير مؤسسات الدولة فمجلس النواب يتم اختيار أعضائه عبر المخابرات فتكون مهمته الوحيدة هى الاستجابة لطلبات السلطة التنفيذية فلا يباشر دوره الحقيقى فى الرقابة والتشريع، ويتم التغول على السلطة القضائية حتى باتت توصف داخليا وخارجيا بأنها أداة النظام فى الانتقام من خصومه ، وإهمال التعليم والصحة حتى أن ميزانيتهما أقل من الحد الأدنى المنصوص عليه فى الدستور ، حتى أنك تجد أن ميزانية السينما 50 مليونا من الجنيهات بينما ميزانية البحث العلمى  عشرة ملايين جنيه فقط ، كذلك حماية الفساد وإسناد أعلى المناصب للفاسدين، ومطاردة الشرفاء فى كل مجال فيتم عزل المستشار هشام جنينه لكشفه الفساد، ويتم عزل قضاة البيان لمطالبتهم باحترام إرادة الأمة واحترام القانون والدستور، وعزل قضاة من أجل مصر لإبدائهما الرأي بتأييد الإعلان الدستورى للرئيس مرسى وغيرهم من القضاة الذين لا يرضى عنهم النظام ، ثم الاشتراك فى حصار قطر لأنها تدعم حركة المقاومة الإسلامية المشروعة حماس التي تدافع عن حقها في استرداد حقوقها المغتصبة ووصفها بأنها تدعم الإرهاب، ودعمه لبشار الأسد وحفتر وغيرهما والدخول فى خصومات مع دول الجوار وغير ذلك من المواقف والسياسات التى تهدد مصالح مصر والأمة بأسرها.

    

 لماذا تم الإفراج عن هشام طلعت مصطفى ، بينما هناك مئات من المعتقلين فى حالة صحية حرجة ويعانون من أمراض خطيرة وباقون؟ 

هشام طلعت هو ابن الحزب الوطني وكان عضوا بمجلس الشعب ولجنة السياسات، أي أنه أبن النظام الحالي الذي هو امتداد لنظام مبارك والدولة العميقة، ومن ثم فهو لابد وأن يكون موضع رعاية النظام ولا يمكن أن يتعرض لما يتعرض له المعتقلون في القضايا السياسية سواء من حيث التعذيب والحرمان من الزيارات وكافة حقوق السجناء والرعاية الطبية ، ومن هنا جاء الإفراج عنه، بينما هناك عشرات الحالات التي ماتت في السجون نتيجة الإهمال الطبي كالدكتور طارق الغندور والدكتور فريد اسماعيل والشيخ عصام دربالة، كما أن هناك حالات معرضة  للموت نتيجة الإهمال الطبي مثل المرشد العام السابق للإخوان مهدي عاكف الرجل التسعينى المصاب بالسرطان، والمستشار محمود الخضيرى الذى شارف على الثمانين وقد أجريت له عملية قلب مفتوح وعصام سلطان ومجدي أحمد حسين وغيرهم ولكن لا يمكن أن يتمتعوا بحقوقهم التي كفلها لهم القانون.

كيف ترى تصرف مصر من تسليم مسلمي التركستان للصين.. وموقف الأزهر من الأزمة؟

هو موقف مخز بغير شك ويتعارض مع الشريعة الإسلامية والقيم الإنسانية ، لأن الصين تمارس على أبناء تركستان الشرقية اضطهادا دينيا فادحا حتى أنها أصدرت قانونا  يحظر على المسلمات ارتداء الحجاب والنقاب وحظر على المسلمين إطلاق اللحية ، ومنع تسمية الأبناء بأية أسماء لها دلالة دينية ، أو نشر أي شيء يتعلق بالدين وتعاليمه والاحتفاظ بمؤلفات دينية ، أو دعوة غير المسلمين للإسلام ، وعدم تطبيق أحكام الإسلام في الزواج والطلاق والميراث وغيرها واعتبرت من يخالف ذلك متطرفا تجب محاكمته ، وموقف الأزهر كان موقفا ضعيفا لا يتناسب مع خطورة الأمر ، وهنا يتعين الإشادة بموقف تركيا واستضافتها لهؤلاء الطلاب والحاقها بجامعاتها بشروط غاية في التيسير .


Comments

comments

شاهد أيضاً

طبيب معتقل يكشف انتهاكات رهيبة بسجون الانقلاب منذ مذبحة رابعة

رسالة وصلت الينا من طبيب معتقل أحمد مصطفى إبراهيم  28 سنة طبيب بشرى جراحة قلب …