عبد المجيد محمد : الاعتراف الصريح لـ “فلاحيان” – علامات أونلاين
الرئيسية / آراء / عبد المجيد محمد : الاعتراف الصريح لـ “فلاحيان”

عبد المجيد محمد : الاعتراف الصريح لـ “فلاحيان”

بقلم : عبد المجيد محمد


علي فلاحيان, وزير مخابرات الملالي الأسبق في فترة ولاية هاشمي رفسنجاني لمدة  8 سنوات له تصريحات صحفية نُشرت مؤخرا على الإنترنت، حيث اعترف هذا الوزير سيئ الصيت بارتكاب مجزرة ضد 30 ألفاً من السجناء السياسيين في صيف عام 1988بناءً على فتوى للخميني.

من وجهة نظر حقوقية يعتبر هذا الاعتراف الذي يلفظه عنصر رسمي حكومي قابل للعرض في أية محكمة محايدة والتقدم به فعلاً حيث يقوي جميع الأدلة الأخرى تجاه هذه الجريمة المروعة.

كان الملا علي فلاحيان على رأس وزارة المخابرات طيلة 8 سنوات من ولاية رفسنجاني (1989-1997) وهو مطلوب دولياً لارتكابه قيادة عمليات القتل المسلسلة وقتل الكثير من المعارضين والمثقفين الإيرانيين خارج إيران.

نعم ، كان علي فلاحيان متورطا في قتل قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في مطعم «ميكونوس» في برلين بآلمانيا في سبتمبر 1992 ومطلوب للقضاء الآلماني وصدرت مذكرة دولية للقبض عليه. كما طلبه الأنتربول في عام 2007 بسبب تورطه في تفجير استهدف مركز اليهود في الارجنتين مما أسفر عن مقتل 85 شخصاً؛ فهو من قائمة المطلوبين الرئيسيين دولياً. وفضلاً على ذلك أصدر قاضي التحقيق في سويسرا في 20 مارس 2006 مذكرة قبض دولية على فلاحيان، لاتهامه بالتورط المباشر في اغتيال الدكتور كاظم رجوي ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في جنيف والذي اغتيل في 24 نيسان 1990بضواحي جنيف.

فقد صرح علي فلاحيان في لقاء أجراه معه تلفزيون ”آبارات“ على الانترنت: «بالنسبة لمجاهدي خلق وجميع الجماعات المحاربة حكمهم الإعدام.. كما كان يقول السيد موسوي تبريزي الذي كان آنذاك المدعي العام للثورة: أصلاً لا يحتاجون إلى المحاكمة لا داعي للمحاكمة ولا معنى للمقاضاة. كان الإمام يؤكد دوماً أن تكونوا بحيطة والحذر أن لا يفلتوا من أيديكم .. الإمام كان يؤكد أن يكون الاحتياط من هذه الجهة يعني المهم الإعدام لأنهم دائماً يستحقون الإعدام، كان هذا حكم الإمام الولائي، سواءً كان قبل المجزرة أو بعدها».

ويعترف وزير المخابرات الأسبق بأن الكثير من المعتقلين أعدموا لمجرد توزيع الجرائد أو توفير المواد الغذائية لأنصار المقاومة, ويقول: ”عندما يكون أحد عضواً للفرقة التي تقاتل بالسلاح، لا يختلف أهذا الشخص يكون مسلحاً أو لا … يمكن يشتري أحد للوكر رغيف خبز، والآخر يوفر مواد أخرى … على أية حال فجزاءه إعدام».

وبعد هذه الاعترافات الصريحة, لا يبقى ثمة شك في ملف حراك المقاضاة الخاص بمجزرة صيف 1988 ويجب القاء القبض على جميع الآمرين والمنفذين لهذه الجريمة والمثول أمام العدالة, وهذا أقل حقوق لأولياء الدماء وأسرهم الأحياء بعد ارتكاب هذه المجزرة.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

محمد إلياس: الإبادة العرقية للروهنجيا ودور المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية

حققت حكومة ميانمار والبوذيون الحاقدون الإبادة العرقية للأقلية المسلمة الروهنجية بكل معانيها،  ففي خلال شهرين …