في الذكرى (27) لغزو الكويت .. نتذكر مقولة للسادات! – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / في الذكرى (27) لغزو الكويت .. نتذكر مقولة للسادات!

في الذكرى (27) لغزو الكويت .. نتذكر مقولة للسادات!

علامات أونلاين - أيمن الحياري :


في مثل هذا اليوم قبل 27 عاما، اجتاحت القوات العراقية الكويت واسقطت حكومتها، فكان ذلك سببا للتدخل الاجنبي, وشن حرب على العراق لإخراجه من الكويت. بعدها, لم يعد الخليج كما كان قبلها.

فأمريكا أصبحت اليوم صاحبة القرار في الخليج, ومن السخرية أن الكلمة التي أطلقها الرئيس المصري الأسبق، أنور السادات قبل قرابة الأربعين عاما، أصبحت أكثر وضوحا وتعبيرا عن الواقع.

السادات قال إن أمريكا تمتلك 99 % من أوراق اللعبة، وكان بإمكان أمة العرب والمسلمين تغيير ذلك لو توفر لها حكام ذوو سيادة وقرار مستقلين، ولكن ذلك لم يحدث.

ومنذ ثلاثين عاما بدأ الحضور العسكري الأمريكي في المنطقة يتوسع بشكل تصاعدي، فقد رأت أمريكا في ما كانت تسميه «الاسلام السياسي» تهديدا حقيقيا لهيمنتها من جهة وللوجود الاسرائيلي من جهة اخرى.

بدأ التواجد العسكري الأمريكي بشكل عملي خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية خصوصا عندما قامت المدمرات الأمريكية بمصاحبة السفن الكويتية إلى خارج الخليج لحمايتها من الصواريخ الإيرانية.

ثم جاءت حرب الكويت لتؤكد ذلك الحضور وتدخل المنطقة حقبة جديدة تكثف فيها الحضور الأمريكي، ومن المؤكد ان الكويت اليوم ليست هي كويت الأمس، فقد أصبحت مدينةً للتحالف الانجلو ـ أمريكي بسبب دوره في ضرب القوات العراقية وإخراجها من الكويت, وكان ذلك الدور مقدمة لتدخل أوسع أدى لإسقاط النظام العراقي في العام 2003، وجعل أمريكا صاحبة القرار الاستراتيجي في المنطقة.

لا ينحصر الأمر بالبعد الأمني أو العسكري، بل يشمل السياسات العامة للحكومات خصوصا الموقف إزاء الكيان الاسرائيلي لجهة الاعتراف به أو التطبيع معه, كما أن القرار الكويتي الاسبوع الماضي بطرد اغلب الدبلوماسيين الإيرانيين من الكويت بمن فيهم السفير خلال 45 يوما، وغلق القنصلية الإيرانية، جاء متناغمًا مع السياسة الأمريكية.

أهداف النفوذ الأمريكي

حول النفوذ الأمريكي في المنطقة بعد حرب ما يسمى بتحرير الكويت يقول الكاتب البحريني د.سعيد الشهابي إن النفوذ الأمريكي تتغير أهدافه ودوائر نفوذه مع تغير إدارات البيت الابيض، ولكن تبقى حماية «اسرائيل» على رأس اولوياته، وكذلك إجبار الانظمة العربية على التطبيع معها.

فواشنطن تعلم أن وحدة المنطقة من أهم معوقات تلك السياسة، ولذلك تسعى بشكل متواصل لمنع تحقق تلك الوحدة بأساليب شتى من بينها الحضور العسكري والسياسي المكثف، وترويج المشروع الطائفي لتفتيت شعوبها، وافتعال أزمات بين دولها، وتعميق القمع السلطوي ومحاصرة نشطاء التغيير وحقوق الانسان، والسعي لتفتيت الدول العربية الكبرى إلى كيانات صغيرة، لتنشغل بالفتن الداخلية وتضعف إرادتها.
هذه الأساليب تختفي تارة وتظهر أخرى، فهي جاهزة للاستخدام عندما تبرز الحاجة لها، يضاف إلى ذلك أن من سياسات قوى الثورة المضادة حرمان الأمة من الشعور بالانجاز والنصر، فما إن يتحقق انتصار شعبي عبر حراك سياسي او ثورة شعبية او صناديق اقتراع (برغم قلتها) حتى يتم تحريك المياه الراكدة وإثارة القضايا النائمة لحرمان الشعوب من الشعور بالانجاز.

أمريكا تعرف ان الشعوب وحدها هي القادرة على حماية فلسطين، ولديها من الإيمان بالقضية والامكانات البشرية ما يؤهلها لتحقيق النصر بدون الاعتماد على الاجانب، ولذلك تسعى لمنع تحقق ذلك النصر.

ويضيف الشهابي أن أمريكا تعرف كذلك ان الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في العام 2000 إنما تم بإرادة شعبية، وكذلك هزيمة الاسرائيليين أمام صمود حماس في غزة عدة مرات، كل ذلك دفع الأمريكيين لانتهاج سياسة تعكير الأجواء ومنع حالة الشعور بالقوة الذاتية والقدرة على الصمود والتصدي للعدوان والاحتلال والاستبداد.


Comments

comments

شاهد أيضاً

المغرب .. توقيف عشرات المسؤولين على خلفية أوضاع حقوق الإنسان

على وقع ما تشهده مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف المغربي، منذ العام …