حسين داعي الاسلام : القضاء على النظام الإيراني شرط لإنهاء الإرهاب – علامات أونلاين
الرئيسية / آراء / حسين داعي الاسلام : القضاء على النظام الإيراني شرط لإنهاء الإرهاب
حسين داعي الاسلام

حسين داعي الاسلام : القضاء على النظام الإيراني شرط لإنهاء الإرهاب

حسين داعي الاسلام


مع ثورة 1979في إيران وتشكيل حكومة دينية معاصرة لأول مرة، مهّد مجيئ خميني ومعه التطرف الأرضية لانتشار الإرهاب حيث يحاول اليوم بلع منطقة الشرق الأوسط برمتها.

كان يقول نظام الملالي للغرب بأنه يساعدهم ويتوحد معهم بغية إخراج داعش من العراق, والغرب ساعدهم بتغطية جوية وبالإسناد الأرضي ليدمروا المجتمعات السنية لبعض المدن العراق القديمة حيث نرى حالياً أنقاض أبنية في مدن الفلوجة والرمادي وآخرها الموصل, حيث يتصاعد منها الدخان بعد، كما قُتل عشرات الآلاف من النساء والرجال والأطفال من أهل السنة خلال مجازر لإبادة الأجيال بينما كان بإمكان الغرب أن يقوم بمساعدة القوى المحلية بإخراج داعش الذي أتى به رئيس الوزراء السابق نوري المالكي إلى العراق.

لقد شاهدنا توسيع نطاق الإرهاب إلى داخل سوريا حيث سبب استمرار الحرب لمدة 7 سنوات مجازر قُتل فيها مئات الآلاف من الأبرياء، وشاهدنا دعم النظام الإيراني لميليشيات الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان و.. هذا هو السرطان المستشري في كل أرجاء الشرق الأوسط .
لكن اليوم نشاهد ملامح التغيير بوضوح وأهمها تغيير سياسة الولايات المتحدة الخارجية بمجيئ الرئيس ترامب وعقد اول مؤتمر له في السياسة الخارجية في الرياض وإعلان النظام الإيراني بؤرة الإرهاب في العالم لكن زمام المبادرة بيد البلدان العربية الذين أقاموا هذا المؤتمر الكبير بهذا العنوان:« سننتصر جميعاً معاً».

بعد توقيع الاتفاق النووي مع ادارة أوباما السابقة وبعد 8 سنوات من التنازل تجاه النظام الإيراني، تم تحرير 150مليار دولار من الأموال المجمدة لحكومة الملالي, وقد تصور 80 مليوناً من الشعب الإيراني أن ذلك سيكون دعماً جديداً لهم, لكن الحقيقة شيئ آخر فقد تم صرف هذا المبلغ لتمويل ميليشيات النظام الإيراني والميليشيات الأفغانية التي كانت تقاتل في سوريا نيابة عن النظام لبقاء نظام بشار السفاح, وتم تمويل حزب الله بمبالغ أكثر لتوسيع نطاق الإرهاب أكثر فأكثر في كل أرجاء الشرق الأوسط.

نعم كان الاتفاق النووي هكذا فضيحة كما كان كارثة للجميع.

أنظروا إلى معاناة الشعب السوري لتشاهدوا مجازر ضد أكثر من نصف مليون من البشر, وتدمير ما يعادل مليوني وحدة سكنية ونزوح نصف سكان سوريا في الداخل والخارج والمجازر الجماعية وما شابه ذلك.. هذه هي حصيلة نظام يعمل كدمية بيد نظام طهران، إذ لو لم يكن نظام الملالي في طهران، لما كان حالياً نظام بشار في سوريا.

لقد أوجد النظام الإيراني ثلاثة أحداث في المنطقة وهي:
أولاً: خلق الإرهاب، ودعمه له وتوسيعه، فمثلا ” داعش” صنيعة النظام الإيراني، ودعم حزب الله بشكل كامل وهو حزب طائفي متطرف ينفذ أوامر أسياده في قم وطهران.

ثانياً: ممارسة القمع والاستبداد الديني في إيران.

ثالثاً: التدخل السافر في شؤون البلدان المجاورة, وهذا التدخل لم يعد خافياً على أحد سواء في سوريا واليمن والبحرين والعراق والسعودية والكويت وجميع البلدان المجاورة استغلالاً للتوجهات الطائفية المثيرة للاشمئزاز وإشعال فتيل الحرب الطائفية اللامحدودة في المنطقة حيث هذا يعتبر أخطر ما يقوم به النظام الإيراني.

إن الوقوف بوجه النظام الإيراني ليس فقط واجب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وإنما التصدي لهذا النظام المجرم، واجب عربي وإسلامي وإقليمي ودولي أيضاً. علينا أن نحول الكلام والإدانة إلى عمل منظم، يجب تسريع القضاء على هذا النظام، هناك ضرورة لمبادرة عملية كما شاهدنا خلال الأيام الأخيرة المبادرة بفرض العقوبات على قوات الحرس، نعم يجب إخراج قوات الحرس من المنطقة, وبالقيام بهذه المبادرة المنتظمة، نُخلّص المنطقة والعالم من جرائم هذا النظام ونُمهِّد للإطاحة به.

هناك ضرورة ملحة لخطوة منتظمة عربية وإسلامية وإقليمية لتسريع القضاء على هذا النظام.


Comments

comments

شاهد أيضاً

أحمد عشري : هل من بلال يؤذن لنا؟!

خطرت لي هذه الخاطرة وأنا جالس مع من أتقرب إلى الله بصحبتهم, وقد نزل بهم …