حفتر يستعين بالطيران الإسرائيلي بوساطة إماراتية – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / حفتر يستعين بالطيران الإسرائيلي بوساطة إماراتية

حفتر يستعين بالطيران الإسرائيلي بوساطة إماراتية

علامات أونلاين - أيمن الحياري :

قالت صحيفة «ميدل إيست آي» إن مصدرا إسرائيليا طلب عدم ذكر هويته أكد أن الجيش الإسرائيلي قصف مواقع عسكرية تابعة للدولة الإسلامية في ليبيا نيابة عن الجنرال «خليفة حفتر» المشهور بلقب ” سيسي ليبيا” .

وقال المصدر المنتمي للجيش الإسرائيلي إن هذه المعلومات لا يمكن نشرها في (إسرائيل)، وحتى هذا الأسبوع، لم يسمح الرقيب للصحفيين الإسرائيليين بالإشارة إلى تقارير وسائل الإعلام الأجنبية عن هذه القصة.

ونشرت يديعوت أحرونوت ملفا «حفتر» تضمن إشارة إلى مقالة تم نشرها في جريدة “الجريدة” الكويتية تؤكد هذه التقارير، وبموجب أحكام الرقابة الإسرائيلية، غالبا ما يشير الصحفيون الذين يحظر عليهم الحديث المباشر عن أحداث بعينها, إلى أن هذه الأحداث ذكرتها مصادر أجنبية.

وتقدم التقارير أدلة متزايدة على التدخل الإسرائيلي المباشر في الحرب الأهلية الليبية متعددة الجوانب بين «حفتر» والجماعات المسلحة وتنظيم الدولة.

سيسي ليبيا

ويتوافق «حفتر» مع دول عربية أبرزها مصر والإمارات التي سبق أن قصفت الجماعات الليبية المعادية له، ويطلق على «حفتر» أحيانا «سيسي ليبيا».

وأكد المصدر الإسرائيلي قصة الصحيفة الكويتية قائلا إن (إسرائيل) تقدم مساعدة عسكرية مباشرة نيابة عن «حفتر»، بما في ذلك الهجمات الجوية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سرت وغيرها.

وقال مصدر في الجيش الإسرائيلي في اتصال هاتفي: «صديق صديقنا, وعدو عدونا هو صديقنا، حفتر صديق لمصر والأردن والإمارات العربية المتحدة، كما يحارب تنظيم الدولة الإسلامية».

وحذرت الرقابة الإسرائيلية اقتباس هذه المعلومة من الصحيفة الكويتية والتي ربما تسربت لها من مصادر إسرائيلية، ويقول التقرير المؤرخ 27 أغسطس 2015 إن (إسرائيل) قصفت سرت في 25 من نفس الشهر.

وقالت مصادر مطلعة إن الطائرات الإسرائيلية قصفت قبل يومين من نشر التقرير أهدافا لتنظيم الدولة في سرت، وأضافت أن الغارة جاءت بناء على طلب من حفتر خلال زيارته الأخيرة إلى عمان حيث التقى سرا بعض المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين.

ولئلا يعتقد أي شخص أن أحداث عام 2015 قد تغيرت، قالت صحيفة “العربي الجديد” إن حفتر التقى مؤخرا مع مسؤولين في الموساد في اجتماع توسطت فيه الإمارات. وقال المصدر المجهول للصحيفة إن التنسيق بين حفتر و(إسرائيل) مستمر وأنه أجرى محادثات مع وكلاء للموساد في الأردن خلال عامي 2015 و2016.

وزعم التقرير أن الاجتماعات كانت بوساطة الإمارات، كما ادعى أن الجيش الذي يرأسه حفتر تلقى بنادق قناصة إسرائيلية ومعدات للرؤية الليلية. كما ألمح إلى حدوث تنسيق بين حفتر والجيش الإسرائيلي إبان الهجوم على العديد من الجماعات الجهادية في بنغازي في منتصف عام 2014، في إطار ما عرف باسم «عملية الكرامة».

وأثناء القتال، أسقط الإسلاميون إحدى مقاتلات ميج التابعة لحفتر واستولوا على إحدى قواعده العسكرية. ومن المرجح أنه تم استدعاء الطيران الإسرائيلي لتفادي حدوث خسائر أكبر.

وقد تناول المحللون والصحفيون بانتظام التحالف المتزايد بين (إسرائيل) والقوى السنية، وشمل ذلك مليار دولار دفعتها السعودية لتمويل البرمجية الإسرائيلية الخبيثة “ستوكسنيت” واغتيال العلماء النوويين الإيرانيين. وفتحت (إسرائيل) مكاتب اتصال عسكرية سرية في دول الخليج, وعُقدت اجتماعات سرية بين قادة المخابرات في (إسرائيل) والسعودية.

ولدى (إسرائيل) دوافع عديدة لمساعدة جنرال ليبيا؛ إذ يمكن لموارده النفطية أن تفيد (إسرائيل)، وهي تسعى دائما إلى تنويع الوصول إلى مصادر الطاقة الحيوية. وثانيا، لدى (إسرائيل) تقارب طبيعي مع رجال الشرق الأوسط الذين لديهم “التزامات دينية أو عقائدية” قليلة مثل الملك عبد الله؛ ملك الأردن والسيسي، حيث ترغب (إسرائيل) في إقامة علاقات مع جيرانها تقوم على المنافع المتبادلة مثل تشارك القوة العسكرية والمعلومات الاستخباراتية. وثالثا، تتمتع (إسرائيل) بعلاقة رومانسية مع دول في المنطقة وتسعى للاستثمار في هذه العلاقة بدعم أحد حلفائها.

وتشير التقارير الإخبارية الأخيرة إلى أن روسيا أصبحت أيضا حليفا لحفتر وأرسلت مستشارين عسكريين للبلاد من أجل تعزيزه ومنع تنظيم الدولة من اكتساب نفوذ في صحراء مصر الغربية أسوة بسيناء. كما استثمرت بشكل كبير في مشاريع النفط في مصر وليبيا، وقد تلقى حفتر، وهو حليف سابق للقذافي، تدريبه العسكري في الاتحاد السوفيتي السابق، ولديه علاقة عميقة مع روسيا.

تجارة مربحة مع المستبدين

وعلاوة على ذلك، فإن إسرائيل واحدة من أكبر ستة تجار للأسلحة في العالم، وهي تروج لأسلحتها خاصة في أفريقيا التي تعاني من الحرب الأهلية والصراع الدائر وتبيع الأسلحة إلى أي جانب لديه القدرة على الدفع. كما تقوم بإرسال مستشارين عسكريين لهذه الدول (عادة جنرالات متقاعدين وضباط استخبارات) لجني المليارات مقابل الاستشارات.

وتعد جنوب السودان آخر هؤلاء الزبائن، وبهذه الطريقة، تنشر (إسرائيل) تأثيرها في العالم النامي وتخلق تحالفات تحميها من التهديدات الإسلامية المستقبلية وفق اعتقاد القادة الإسرائيليين.

يذكر أن ليبيا هي إحدى الدول القليلة المنتجة للنفط التي حققت زيادة ملحوظة في الإنتاج العام الماضي ويشير ذلك إلى حجم الثروة التي يجنيها حفتر من بيع هذه الموارد إلى (إسرائيل) وبلدان أخرى.

 

 

Comments

comments

شاهد أيضاً

بالرغم من منع القطريين أداء مناسك الحج.. السعودية تمنح التأشيرات لزعيم مسيحي

سادت حالة من الغضب ممزوجة بالسخرية أوساط الناشطين العرب، بعد الكشف عن تقديم السلطات السعودية …