قطر تعفي مواطني 80 دولة من تأشيرة الدخول وتصيب دول الحصار بالخيبة – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / قطر تعفي مواطني 80 دولة من تأشيرة الدخول وتصيب دول الحصار بالخيبة

قطر تعفي مواطني 80 دولة من تأشيرة الدخول وتصيب دول الحصار بالخيبة

علامات أونلاين - أيمن الحياري :


إعلان هيئة السياحة القطرية، أمس الأربعاء، إعفاء مواطني 80 دولة من رسوم تأشيرة دخول قطر، خطوة لا تهدف فقط لتشجيع السياحة ، لكنها بمثابة ضربة لدول الحصار، بعدما تبددت مؤشرات التفاؤل بشأن قرب فك الحصار. 

رئيس قطاع التنمية السياحية في الهيئة؛ حسن الإبراهيم قال في مؤتمر صحفي إن الجنسيات التي حصلت على هذا الإعفاء تنقسم إلى مجموعتين، الأولى تضم 33 جنسية – ليس من بينها دول عربية – وتحصل على إعفاء سار لمدة 180 يوما من تاريخ الإصدار، ويسمح لحامل الإعفاء بالبقاء في قطر لمدة 90 يوما خلال زيارة واحدة أو عدة زيارات.

 

أما المجموعة الثانية فتضم 47 جنسية – ضمنها دول عربية واحدة هي لبنان- وتحصل على إعفاء سار لمدة 30 يوما من تاريخ الإصدار، وهو إعفاء قابل للتجديد لمدة 30 يوما أخرى، ويسمح لحامله بالبقاء لمدة 30 يوما خلال زيارة واحدة أو عدة زيارات.

 

وأشار الإبراهيم إلى النظر في منح الإعفاء من تأشيرة دخول قطر المسبقة لحاملي الإقامة أو التأشيرة السارية لدول مجلس التعاون الخليجي أو المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة أو كندا أو أستراليا أو نيوزيلندا أو بلدان اتفاقية شينجن الأوروبية.

وأوضح أن هذا الإعفاء سيتيح للزوار المؤهلين الحصول على إخطار سفر إلكتروني من خلال تعبئة طلب على الإنترنت قبل 48 ساعة على الأقل.

 

 

الدوحة بهذا القرار تحقق مكاسب دبلوماسية، تزامنًا مع إلزام خصومها المحاصِرين على فتح مسارات جوية إضافية، في خطوة تسبق الرفع الكامل للحظر الجوي والبري والبحري.

 

وفي المقابل، تواصل دول الحصار الأربع سياسات المناكفة، واتخاذ مواقف متناقضة، تعكس تخبطها؛ فتعلن في القاهرة تخليها عن مطالبها الثلاثة عشرة لصالح مبادئ ستة، ثم تعود في المنامة لتعلن تمسكها بقائمة المطالب التي رفضها المجتمع الدولي، قبل أن ترفضها قطر. 

ويأتي قرارا التأشيرات في إطار مساعي قطر الرامية لتقديم المزيد من التسهيلات، فيما يتعلق بإجراءات الدخول إلى أراضيها، حيث ستتيح هذه التسهيلات للمنشآت الفندقية والشركات السياحية الحاملة لرخصة سارية ال

 

مفعول لدى الهيئة العامة للسياحة، أن تتقدم بطلبات الحصول على التأشيرات السياحية عبر الإنترنت، من خلال خصائص جديدة تم تفعيلها على الموقع الإلكتروني للشركة.

وبعد أكثر من شهرين من الحصار، أفاق وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد على حقيقة أن الحصار أضر بالشعب القطري، دونما أن يقول للعالم ماذا تنوي بلاده وبقية الدول المحاصرة فعله لإنهاء المعاناة الإنسانية، وفك الخناق عن آلاف المواطنين الخليجيين والمقيمين من دول مختلفة، يكابدون العناء في تنقلاتهم؛ ويضطرون لقطع ضعف المسافات، ويتكبدون أضعاف المبالغ المالية في رحلات نحو بلدانهم.

 

ومن المقيمين في قطر، من اضطروا لإلغاء إجازاتهم وعدم السفر لأوطانهم، خوفاً من عقاب قد يطالهم، ويمنعهم من العودة إلى الدوحة مجدّداً.

وإلى جانب الآثار الإنسانية للحصار؛ بات واضحا أن قطر تمكنت طيلة الفترة الماضية من كسب احترام دول كثيرة ومنظمات دولية، لم يتوان مسؤولوها عن التعبير عن تقديرهم للدبلوماسية القطرية «العقلانية» في التعامل مع الأزمة، بدءا من وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، وصولا إلى وزير الخارجية الايطالي أنجيلينو ألفانو الذي كان آخر مسؤول أجنبي يزور الدوحة، ويؤكد موقف بلاده المبدئي، الداعم لحق قطر في الدفاع عن استقلالها وسيادتها.

وفيما تواصل دول الحصار العزف على أسطوانة «دعم الدوحة للإرهاب»؛ جاءت مواقف الدول الكبرى المؤثرة في العالم، في اتجاه مغاير تماماً لتلك الادعاءات.

وهي حقيقة تعكسها اتفاقيات التعاون العسكري والمناورات العسكرية المشتركة التي استضافتها الدوحة، بالتعاون مع الولايات المتحدة, وفرنسا، وبريطانيا، وتركيا، منذ بدء الأزمة. اتفاقيات لم تكن تلك الدول لتقدم عليها، أو تسكت عنها برلماناتها، لو كانت قطر داعمة للإرهاب، كما تدعي دول الحصار.

انتصارات دبلوماسية

حققت قطر خلال شهرين انتصارات لا تخطئها العين، فأجبرت دول الحصار في اجتماع منظمة الطيران المدني في مونتريال الكندية على فتح مسارات جوية إضافية، في خطوة تسبق إصراراً قطريا على رفع كامل للحظر الجوي فوق سماء الدول المحاصرة.

وبعد المناشدات، انتقلت الدوحة إلى مرحلة الهجوم، وقررت إيداع شكوى رسمية لدى منظمة التجارة العالمية، أمهلت بموجبها الدول المحاصرة ستين يوما، لرفع الحظر على الحركة التجارية.

وقالت منظمة التجارة الدولية ومقرها جنيف السويسرية على موقعها الإلكتروني إن «قطر طلبت من منظمة التجارة العالمية عقد مشاورات لتسوية النزاع مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسعودية بشأن الإجراءات التي تبنتها الدول الثلاث والتي يقال إنها تحد من حركة السلع والخدمات من قطر وكذلك معاملات تجارية مرتبطة بحقوق الملكية الفكرية». واتهمت قطر في شكواها الدول الثلاث بتبني إجراءات تمثل محاولات قسرية لفرض عزلة اقتصادية.

إجراءات داخلية

داخلياً، اتخذت قطر سابقة على مستوى دول الخليج العربي، بإعلانها تشكيل لجنة حكومية للنظر في منح إقامات دائمة لفئة من المقيمين ممّن أدوا خدمات جليلة للدولة، إلى جانب ذوي الكفاءات الخاصة التي تحتاج إليها الدولة. خطوة اعتبرها قطريون ومقيمون اعترافاً من قطر بجهود المقيمين في الإسهام بنهضتها، وانفتاحا أكبر على العالم. وجاء القرار متناغما مع الإجماع الذي يعيشه المجتمع القطري بين المواطنين والمقيمين في التعاطي مع أزمة الحصار.

وما زاد من ثبات قطر في وجه خصومها، سرعة تأقلمها مع الحصار، ونجاحها في إيجاد بدائل اقتصادية فورية، ساهمت في كسر الحصار خلال ساعات، بفضل خطة استباقية تمتد لسنوات، استفادت من دروس قطع العلاقات الدبلوماسية عام 2014. 
اكتشف القطريون في زمن الحصار قدرة ذاتية على التحدي، وإيجاد بدائل اقتصادية، تعتمد أساساً على دعم المنتجات الوطنية، وإقرار خطط اقتصادية تحقق الاكتفاء الذاتي، موازاة مع إيجاد شركاء جدد في سلطنة عمان والكويت، وتركيا، والهند، وإيران، ودول أخرى أبدت منذ اللحظة الأولى للحصار استعدادها الفوري لتزويد الدوحة بما تحتاجه من مستلزمات ومواد استهلاكية.

مكاسب قطر من الحصار، اختصرها أميرها الشيخ تميم بن حمد في خطابه أمام مجلس الوزراء، بقوله: «إن قطر بالنسبة لنا وللجميع في شهر يونيو 2017 تختلف عن قطر في السابق، فلنا تاريخ نفخر ونعتز به ولكن ما حدث في شهر يونيو 2017 قوّانا ودفعنا بالمزيد من العمل لصالح هذا الوطن».

دول الحصار تحصي خيباتها

وفي المقابل، تستمر دول الحصار في حصد مزيد من التنديد الدولي لحكومات ومنظمات حقوقية، تطالبها بالرفع الفوري للحصار الإنساني، وتطعن في شرعية قراراتها التي عاقبت الإنسان الخليجي، وكبدت المواطنين والمقيمين في قطر والدول الأربعة معاناة إنسانية، لم تستثن الحرمان من التنقل للعلاج، والحق في التعليم، والملكية الخاصة، وقطع صلة رحم بين آلاف الأسر الخليجية، ومصادرة أملاك مستثمرين قطريين، وصولاً إلى «تسييس» ملف الحج، وحرمان القطريين والمقيمين من أداء الركن الخامس للإسلام، بفعل عراقيل وقيود، زادت من مخاوف حجاج قطر، بما قد يلحق بهم إن هم غامروا بالتوجه إلى البقاع المقدسة، أسوة بما حدث لمعتمرين قطريين طردوا من الحرم المكي في رمضان، بدعوى الحصار!

تويتر يحتفل بالصمود

انتصار قطر على الحصار وجد صداه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» الحافل بتغريدات لمواطنين من دول خليجية، ومقيمين من جنسيات مختلفة تحتفي بانتصار قطر على الحصار، عبر هاشتاج «# ستين_يوم_على_حصار_قطر». وغرّد فيصل بن جاسم آل ثاني، قائلاً: لم ينقص على المواطن شيء، ولم تضطرب البلد كما أملوا، لكن فضل الله، زاد الالتفاف قوة، حول الشيخ تميم، وزاد حب الوطن أكثر.
وقالت الإعلامية القطرية ابتسام آل سعد: كل يوم تزداد جمالاً وحلاوة ورفعة ونصراً وتقدماً وعزة وكرامة وعلواً وهيبة وشموخاً، ولو لان الحصى ما لانت قطر.

وغرد الكاتب فيصل المرزوقي، قائلا: رصيد قطر رسمياً وشعبياً في صعود ورصيد دول الحصار رسمياً وشعبياً في انحسار.
وقالت أمل عبد الملك: ستون يوما على حصار قطر تحريض على كراهية قطر والقطريين ومنع التعاطف وفرض غرامات واهتزاز النسيج الاجتماعي للشعوب الخليجية وإرهابهم من قطر.

وكتب المغرد «كويتي حر»، قائلا: 60 يوما وشعبها يعلّم الناس فن الأخلاق. 60 يوما وأميرها ملتزم بالأدب وسعة الصدر العظيمة. 60 يوما وقطر من مجد إلى مجد.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

حرب في أمريكا بين ترامب ونجوم الإعلام والرياضة والتكنولوجيا والمؤسسات الليبرالية

يواصل الرئيس الأمريكي ترامب هجماته ضد نجوم الإعلام والرياضة والتكنولوجيا والترفيه والمؤسسات الليبرالية، للتغطية على …