الرئيسية / تقارير ومتابعات / (إسرائيل) تحاول استقطاب الشباب المصري عبر تعلم العبرية

(إسرائيل) تحاول استقطاب الشباب المصري عبر تعلم العبرية


بمناسبة اليوم العالمي للشباب، أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي المصري، تقريًرا، كشف عن بلوغ معدل البطالة بين الشباب في الفئة العمرية (18-29 سنة) 26.7٪ موزعة بين 21.6٪ ذكور، و 38.8٪ إناث.

وبلغت نسبة البطالة بين الشباب في الفئة العمرية (18-29 سنة) الحاصلين على مؤهــل جامــعي فأعلى 37.7٪ موزعة بين 29.8٪ ذكـــور، 48.4٪ إناث؛ كما بلغت 30.4٪ للحاصلين على مؤهل متوسط فني موزعة بين 24.6٪ ذكور، و47.6٪ إناث.

التقرير لم يمثل صدمة في ذاته لمن يرقب الواقع المصري عن كثب، بل الصدمة الحقيقية فيما نشرته وتنشره إعلانات إسرائيلية خاصة بتعليم الشباب المصري للغة العبرية، وقد تزايدت في الآونة الأخيرة بشدة، وهو أمر بات ملحوظا بشكل كبير، وتحدث عنه أكاديميون وراصدون للظاهرة، وكأنها رد فعل ضمني عن البطالة ونسبتها التي كشف عنها التقرير.

صفحات إسرائيلية بعضها رسمي تستقطب الشباب المصري، تحاول على مواقع التواصل الاجتماعي، نشر دعوات لتعلم اللغة العبرية داخل السفارة الإسرائيلية بالقاهرة.

ومن أشهر تلك الصفحات التي تبث باللغة العربية بشكل رئيس، «إسرائيل تتحدث العربية»، و«إسرائيل في مصر» التي نشرت دعوة للشباب المصري، مضمونها «الترحيب بمن يرغب بتعلم اللغة العبرية داخل السفارة الإسرائيلية في القاهرة خاصة دارسي اللغة العبرية للتعرف على الثقافة الإسرائيلية وتاريخ اللغة العبرية» داعية الشباب للتواصل مع السفارة في هذا الخصوص.

وأرفقت السفارة تقريرا بعنوان «الشباب المصري يتعلم العبرية»، يتضمن نسبا بالأرقام لعدد الشباب المصريين الذين باتوا يقبلون على تعلم اللغة العبرية داخل الجامعات المصرية والدورات التعليمية الخاصة، لسد حاجة سوق العمل والفضول الثقافي.

وكشفت السفارة أن عدد أقسام اللغة العبرية بلغ 13 قسمًا لتعليم اللغة العبرية في تسع جامعات حكومية في مصر منها جامعة الأزهر، حيث العدد الأعلى من الطلاب المسلمين، إذ يتم تخريج بين 2500 و3000 طالب يتقنون اللغة العبرية كل عام والعدد في ارتفاع، وفقًا للتقرير.

وتسعى صفحة «إسرائيل في مصر» و«إسرائيل تتحدث العربية»، دائمًا للتسويق لما تدعوه الثقافة الإسرائيلية، ونشر الأنشطة الثقافية ومقتطفات من تاريخ الدولة.

كما يتم تنظيم دورات تعليمية للغة العبرية في القوات المسلحة.

وفي حديث إلى موقع «مونيتور»، قالت أستاذة اللغة العبرية في جامعة أسيوط الحكومية؛ إيمان الطيب، إنه عندما تم افتتاح قسم اللغة العبرية في الجامعة عام 2004، سجل 11 طالبا فقط أسماءهم.

وقالت إنه في صفوف العبرية اليوم أكثر من 110 طالب سنويا، وقد ارتفع عدد الطلاب الذين اتخذوا قرار تعلّم اللغة العبرية بشكل كبير في غضون 13 عاما فقط.

وأضافت أن القسم يوفر دروسا في التاريخ والأدب والشؤون الراهنة لـ(إسرائيل)، إضافة إلى اللغة.

وتابعت: «نفسّر لطلابنا دائما أن ذلك لا يعني تطبيع العلاقات مع إسرائيل»، مشيرة إلى أنه لما كان هناك تاريخ طويل من التوتر في العلاقات، كان من المهم تعلّم لغة عدوك.. غالباً ما نقول لطلابنا إن القسم ذات أهمية استراتيجية، إذ يسمح للمتحدثين بالعبرية بالعمل في الاستخبارات العسكرية ووزارة الخارجية».

من جانبه قال منير محمود، وهو مدرس للغة العبرية ومؤسس أكاديمية “آفاق” الخاصة التي توفّر دروساً في اللغة العبرية منذ العام 2001: «يسعى العديد من الشباب إلى التحدّث ودراسة اللغة العبرية للعمل في الاستخبارات العسكرية أو في وظائف تتطلّب معرفة اللغة في وزارة الخارجية المصرية ومراكز الترجمة والصحف ومراكز البحوث الاستراتيجية ومراكز الاتصال وهيئة الإذاعة التي تبث باللغة العبرية أو في قطاع السياحة».

وتقيم مصر علاقات رسمية مع «إسرائيل» منذ توقيع اتفاقية سلام في العام 1979، إلا أن العلاقات معها ظلت أمرا مرفوضا على المستوى الشعبي، فيما كانت تدار على المستوى الرسمي في حدها الأدنى ومن خلف الكوليس، مراعاة لهذا الرفض الشعبي.

ولكن بعد انقلاب الجنرال عبدالفتاح السيسي على د. محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، واستحواذه على السلطة  توثقت العلاقات بينه وبين تل أبيب على نحو كبير، الأمر الذي جعل صحفا عبرية تصف «السيسي» بأنه «استراتيجي» بالنسبة لـ«إسرائيل» كما كان “مبارك ” قبل خلعه في فبراير 2011 .

  

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

لأول مرة منذ ثورة يناير.. وزير الطاقة الصهيوني يشارك في منتدى غاز الشرق الأوسط بالقاهرة

في زيارته إلى مصر للمرة الأولى لوزير إسرائيلي منذ ثورة يناير 2011، حيث يشارك وزير …