طبيب معتقل يكشف انتهاكات رهيبة بسجون الانقلاب منذ مذبحة رابعة – علامات أونلاين
الرئيسية / حوارات وتحقيقات / طبيب معتقل يكشف انتهاكات رهيبة بسجون الانقلاب منذ مذبحة رابعة

طبيب معتقل يكشف انتهاكات رهيبة بسجون الانقلاب منذ مذبحة رابعة

علامات أونلاين – مى محمود


رسالة وصلت الينا من طبيب معتقل أحمد مصطفى إبراهيم  28 سنة طبيب بشرى جراحة قلب وصدر بالقصر العيني  في احد معتقلات الانقلاب يروى فيها تفاصيل ظروف اعتقاله هو وشقيقه ظلما بتهم ملفقة لاأساس لها من الصحة ، وهو أيضا من مصابي ثورة يناير وتم تكريمه في عهد الرئيس الدكتور محمد مرسى. 

اعتقلت فى ديسمبر عام 2014 من خلال عملى بالمركز القومى للبحوث حيث كنت منتدبا للعمل هناك وكنت من خلال عملى نتحدث مع بعض الاساتذة عما يحدث فى البلاد فكنت اتحدث عن العسكر وما فعله فى البلاد من انقلاب ضد الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسى ، فوجئت بكتابة تقرير سرى عنى رفع إلى رئيس المركز أشرف شعلان وبعدها القى  القبض على وتم اقتيادى إلى قسم الدقى والتحقيق معى فى الأمن الوطنى بالقسم وتوجيه التهم الملفقة لى منها الانتماء إلى جماعة محظورة وتعكير الصفو العام والتخريب ، ثم تم نقلى إلى الأمن الوطني بمدينة 6أكتوبر ومكثت عشرة أيام من الانتهاكات والتعذيب والضرب والصعق بالكهرباء للاعتراف بتهم ملفقة ، ثم عدت مرة ثانية إلى قسم الدقى وتم اخلاء سبيلى فى آخر يناير عام 2015 بكفالة عشرة آلاف جنيه .

وتابع : وفى 23 مايوعام 2015 اعتقلونى من مستشفى القصر العينى وتم ترحيلى إلى قسم مصر القديمة بتحريض على من الدكتور فتحى خضير عميد كلية طب قصر العينى والذى عينه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى بدلا من الدكتور حسن خيرى، زاعما أنى اخذت مكان زميل بوظيفة مدرس مساعد وتم التحقيق معى مرة اخرى وتوجيه الاتهامات السابقة ، وبعد ذلك تم تبرئتى من قبل المستشار عبد المنعم السحيمى والذى اقاله بعدها وزير العدل الانقلابي أحمد الزند .

أضاف : وعقب مشاركتى فى إعداد فيلم وثائقى يوم 14 أغسطس عن  ذكرى مذبحة رابعة لقناة الجزيرة واذيع يوم 16 اغسطس عام 2015 تم القبض على يوم 11 نوفمبر خلال عودتى من عملى بمستشفى الجولف فى كمين أمام وزارة الدفاع واتهامى بعدة تهم ملفقة منها نشر اخبار كاذبه عن الجيش وحيازة صور، وتم التحقيق معى فى التحريات العسكرية ثم احتجزونى بعد ذلك فى سجن حربى يسمى سارية عسكرية  ” سى 28 ” بالحى العاشر بمدينة نصر، وكان المسئول عنه أحمد حران رئيس الشرطة العسكرية والذى كان يتعامل بقسوة مع السياسيين وبعد ذلك تم عرضي على النيابة العسكرية ، واتحكم على بسنة حبس فى محكمة عسكرية ،  وبعدها وكلت قاضى بالمعاش للدفاع عنى وأخذ منى مبلغ 50 ألف جنيه جمعته بصعوبة عن طريق الاقتراض ، ومكثت ثلاثة شهور فى السجن الحربى مع الجنائيين ، ثم اترحلت إلى وادى النطرون مع شقيقى محمود  26 سنة مهندس طاقة ذرية والذى تم  اعتقاله فى احداث مسجد الفتح فى اغسطس 2013، ومازال حتى الآن معتقلا على ذمة هذه القضية ويتعرض لأبشع انواع الانتهاكات ومعه 400 شخص آخرين ، كانوا ينزلون جلسات كل شهرين تقريبا  أمام دائرة 21 ارهاب ، اما  الآن فأصبحت الجلسات ثلاث مرات فى الاسبوع وذلك للتنكيل بهم .

وتابع الطبيب المعتقل أحمد مصطفى إبراهيم :وبعد انقضاء مدة حسبى أخبرني رئيس مباحث سجن وادى النطرون السياسى ومأمور السجن بأنه صدر ضدى حكم بالسجن عشر سنوات من الدائرة ١٢ارهاب محكمة جنايات القاهرة على خلفية قصية  المركز،  والتى اعتقلت  بسببها فىً2٠١٤  ثم تم ترحيلى من سجن وادى النطرون إلى ترحيلات الجيزة ومنه الى قسم شرطة الدقى .

وتطرق فى رسالته  إلى الحديث عن  مذبحة فض رابعة التى كان أحد شهودها فقال : كنت  طبيبا فى المستشفى الميدانى  وفى هذا اليوم الذى ارتكبت فيه قوات الانقلاب أكبر مذبحة فى تاريخ مصر ، فكانت معظم الحالات التى كانت تأتى الينا مصابة إصابات مميته عن طريق قناصة محترفين ويصعب أو يستحيل إنقاذها ، فكانت الطلقات المستخدمة فيها طلقات متفجرة تنفجر داخل الجسم وهى محرمة دوليا ، وقد شاهدت استشهاد اسماء البلتاجى بنفسى حيث تلقت طلقا ناريا فى البطن ادى إلى تهتك فى المعدة والامعاء والكبد والشريان الأورطى تسبب فى إحداث نزيف داخلى  شديد فلم نستطع إنقاذها ، لأنها كانت تحتاج إلى غرفة عمليات ونقل دم فورى ، كما شاهدت مشاهد مأساوية لشهداء أخرين ، وتم حرق المصابين أحياء فى هذه المذبحة ، وعلمنا فيما بعد أنه تم نقل اشلاء وجثث كثيرة بطريقة إجرامية إلى طريق السويس الصحراوى فى محاولة لقوات الانقلاب لإخفاء معالم الجريمة.

وأكد الطبيب المعتقل في رسالته أن والدته مريضة ولا تسطيع زيارته هو أو شقيقه  ووالده متوفى، وأن شقيقه الوحيد الذى يستطيع زيارته طالب عمره 16 عاما .

واختتم رسالته قائلا : إن ما يحدث فى مصر من انتهاكات فجة من قبل عصابة الانقلاب هو بكل المقاييس جريمة بشعة  ضد الإنسانية ترتكب بحق شعب مصر عامة والشباب بصفة خاصة ،مؤكدا أنهم يفاجأون يوميا بحالات اختفاء قسرى تأتيهم بالمعتقل من جهاز الأمن الوطنى  .

.


Comments

comments

شاهد أيضاً

وزير العدل الأسبق يكشف عن 20 دليلًا لخطورة السيسي على الأمن القومي

 الشعب يعيش ظروفا شديدة القسوة سياسياً واقتصادياً التنازل عن تيران وصنافير للسعودية تم باتفاق رباعي …