حقوقي يروي تفاصيل مروعة ليوم فض رابعة – علامات أونلاين
الرئيسية / حوارات وتحقيقات / حقوقي يروي تفاصيل مروعة ليوم فض رابعة

حقوقي يروي تفاصيل مروعة ليوم فض رابعة

علامات أونلاين - خاص:


قوات أمن الانقلاب لم تكن تريد إلا إيقاع إصابات قاتلة بالمعتصمين

الأمن كان يعامل المعتصمين المقبوض عليهم أسوأ من أسرى في الحروب

كل من خرج من المذبحة حيًا فهو مصاب بحالة نفسية منهارة

كلما مر الوقت ستتكشف حقائق جديدة ومجرمين جدد

 

4 سنوات مرت على “مجزرة رابعة”؛ لكن ذكراها مازالت حاضرة تأبي العقول على نسيانها، فهذه هي أسماء البلتاجي عروس الجنة تلفظ أنفاسها الأخيرة برصاصات غدر لم ترحم براءتها، وهذا هو الطفل الذي يبكي بحرقة على فقدان أمه في ميدان العزة، وهذا هو الزوج الذي ينتحب فوق رأس زوجته وقد فارقت الحياة بين يديد، وهذا هو الشاب الذي تفجرت رأسه ولم يعرف له أهل غير أنه جاء لنصرة الحق وإنكار

 الباطل. 

في مثل هذا اليوم اختلطت الدماء لا فرق بين رجل أو امرأة غني أم فقير طبيب أم فلاح، اختلفت الأماكن، لكن رسالتهم واحدة جاءوا من كل فج عميق لرفض الظلم وقول الحق ليلتقوا ففارقت روحهم الحياة.. لكن بقيت ذكراهم ترويها الأجيال القادمة.

أجرت “علامات أونلاين” حوارًا مع المحامي الحقوقي إبراهيم متولي ، منسق رابطة المختفين قسريا .. وإليكم نص الحوار.

بداية.. ذكرنا بالأجواء التي عشتها خلال تواجدك بميدان رابعة والمشاهد التي لا تناسها خلال فترة تواجدك في ميدان الشهداء؟

 

يوم فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة هو مجزرة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة، النظام اعتمد القتل والحرق، الحبس والإخفاء القسري، ولم يكن يريد إصابة أحد إلا إصابة قاتلة، لذلك فقد احرق كل من لم تقتله الإصابات ، في الميادين والمستشفيات الميدانية والمساجد.

 

كيف كانت تتعامل قوات الأمن مع المعتصمين.. وإلى أين كانوا يذهبون بهم؟

 

كانوا يقبضون علي المتظاهرين ويوزعونهم علي أماكن بعيدة ، وأقسام الشرطة والملاعب والاستادات والصالات المغطاة ، ومقرات الأمن الوطني والمخابرات والمعسكرات.

 

أخبرني كيف كانت طريقة المعاملة يوم الفض؟

 

تم نقل أعداد كبيرة من المعتصمين إلى أماكن بعيدة عن أعين الكاميرات وأعين الناس ، تمت معاملتهم في غاية السوء كما لم يعامل الاسري في الحروب ، وأسدل الستار علي كثير منهم دون أن يدري احد مكانهم.

 

هل نجح الانقلاب في محو آثار المجزرة بالقبضة الأمنية.. وكيف تعاملوا مع الجثث؟

 

ولم يشأ النظام أن تشرق شمس يوم 15 أغسطس إلا والميدان خالي من جثث القتلي والجرحى والحرقى قبل وصول الكاميرات المحايدة ، فقاموا بشحنهم بالجرافات مع مخلفات الحرائق إلي أماكن بعيدة عن الأعين سواء معسكرات او غيره ودفنهم لإسدال

 الستار.

كيف يعيش أهالي الشهداء حياتهم الآن ودم أبناءهم وذويهم ذهب هدرا ولم يأتوا بحقوقهم حتى الآن؟ 

كل من خرج من المذبحة حيا فهو مصاب بحالة نفسية صعبة وانهيار شديد، وكل من غاب عنه احد أفراد أسرته، فهو يعتبره في عداد القتلى حتى لو كان حيا لأنه لم يستطع تحديد مصيره ، ومعظم الناس لا زالوا في حالة ذهول من الصدمة.

هل تم حصر أعداد الضحايا.. وهل هناك خطة لتداول ملف المجزرة خارجيا في منظمات المجتمع المدني.. ومتى يعود الحق لأصحابه؟

لم يتم حصر الشهداء ولا المختفين قسريا ولا المصابين ، ولن يتم اتمام حصرهم الا بعد زوال النظام القائم ، والاستماع الي شهادة من ساهموا في ارتكاب هذه المجزرة التاريخية بعدما تستيقظ ضمائرهم، ويومها سيعود الحق لأصحابه.

مرت 4 سنوات على المجزرة وتجاهلها من قبل إعلام الانقلاب هو سيد الموقف فهل نجحوا في محو ذكراها من العقول؟

كلما مر الوقت ستتكشف حقائق جديدة ومجرمون جدد وجرائم لم يعلم بها احد، وستظل اللعنة تطارد كل من شارك او ايد

 او سكت علي سفك هذه الدماء البريئة مهما كان مبرره .


Comments

comments

شاهد أيضاً

طبيب معتقل يكشف انتهاكات رهيبة بسجون الانقلاب منذ مذبحة رابعة

رسالة وصلت الينا من طبيب معتقل أحمد مصطفى إبراهيم  28 سنة طبيب بشرى جراحة قلب …