الرئيسية / آراء / د. عبد الحكيم المغربي : أهؤلاء بشر حقًا؟!

د. عبد الحكيم المغربي : أهؤلاء بشر حقًا؟!

د. عبد الحكيم المغربي


أمر محزن, ما يحدث بمصر الآن من تصفيات وقتل الأبرياء، ممن لا ناقة لهم في الأمر ولا جمل، بل وبعضهم لا علاقة له من قريب أو بعيد بالسياسة ، مثلما حدث لمشجعي الكرة، أو من كانت تقف في شرفة بيتها وغيرهم كثير، ممن تم تصفيتهم وقتلهم بدم بارد، أو من قتلوا الايطالي ريجينى، واتضح أنهم أبرياء, والداخلية نفسها اعترفت بذلك.

تخيلوا معى أن يقتل خمسة أبرياء مقابل شخص اجنبى واحد, دون تحقيق يذكر! خمسة أنفس بريئة لهم أسر وأهل وأبناء وأزواج، بكل بساطة وبكل هدوء وكأن شيئًا لم يكن، بل وكأنهم لم يصلوا بنظرهم مرتبة الحيوانات!
إنهم يقتلون الأبرياء كالحشرات بل أقل، وبالتاكيد جميعنا شاهد على شاشات التلفاز، قتل الأبرياء من أهالي سيناء كما بالفيديو المسرب، يقتلونهم بدم بارد بالرشاشات، وأحدهم يقول لزميله: يالا خلص!! وتذهب أرواح الأبرياء دون أي شعور او إحساس بالذنب، أو الخوف من الله المطلع عليهم، وعلى جرائمهم الشنيعة.

لذا فأنا أطرح هذا السؤال لهم جميعا، بدءاً ممن أعطى الضوء الأخضر لارتكاب هذه الجرائم علنا، مروراً بمن ينفذ هذه الاوامر عن طريق اعطاء الشرعية، من قضاة فاسدين ونواب منتفعين، انتهاءً بمن ينفذ ويقتل وهو يعلم تماماً أنهم أبرياء .. لكل هؤلاء المجرمين جميعاً، ممن يحكم مصر الآن ومن يعمل تحت قيادته؛ داخلية, قضاة, إعلام, نواب برلمان:
جميعكم ستقفون أمام الخالق جل فى علاه، فماذا تقولون آنذاك؟، ماذا ستفعلون أمام نار جهنم التى ستصبحون وقودها؟!
وأكرر سؤالي: هل أنتم حقاً بشر؟!، أمام هذا القتل لأبرياء عزل لا ذنب لهم ولا حول لهم ولا قوة، كيف تنامون أصلاً؟، بعدما تقتلون هؤلاء الأبرياء دون مبرر يذكر، سوى تنفيذ أوامر مجرمين امثالكم؟!، ألم يظهروا لكم بمنامكم إذا كنتم تنامون فعلاً، ألم تشعروا بالذنب تجاه كل هذه الجرائم الشنيعة؟! هل انتم بشر حقاً؟!.

على حد علمى، لو أن أحدًا منا قتل كلبا ضالا بالشارع، فإنه يحزن من أجل ذلك ويشفق عليه، فما بالكم بمن قتل بشرًا بريئًا مهما كانت جنسيته أو معتقده الديني، فهو اولاً وأخيراً انسان يستحق العيش، ولا يجوز لأحد مهما كان الاعتداء عليه وإزهاق روحه، ألا تخافون من الله لهذه الدرجة؟، فعلاً أنتم لستم كالبشر وحسبي الله ونعم الوكيل، والقصاص قادم قريباً بإْذن الله؛ سواء بالدنيا أمام الشعب كله أو بالآخرة أمام الله عز وجل، لأنه لا يفلح عمل المفسدين، والتاريخ يشهد على ذلك.


Comments

comments

شاهد أيضاً

محمد عبد الرحمن صادق: سلوانا للمغتربين في العيد

مما ورثناه وتعلمناه أن ( حب الوطن من الإيمان )، ومما عُرِف عن العرب قديماً …