الرئيسية / حوارات وتحقيقات / انتخابات رئاسية مبكرة..هل انتهى دور “السيسي”؟!

انتخابات رئاسية مبكرة..هل انتهى دور “السيسي”؟!

علامات أونلاين- تحقيق:عبدالله المصري


كالنار في الهشيم تزايدت دعوات الانتخابات الرئاسية المبكرة ممن تصدروا يومًا الصف الأول للانقلاب العسكري، ولم يفيقوا إلي وهم يتزاحمون الآن للمطالبة بالخروج من “الجحر” الذي أوقعوا أنفسهم فيه، بعدما فقدوا كل وسائل الخروج من هذا المأزق.

ويوميًا تنضم شخصية جديدة لخندق الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة بعدما تبين لهم فشل نظام الانقلاب في شتى مجالات الحياة “السياسية والإقتصادية والإجتماعي وغيرها”،فراح فريقًا يطالب بانتخابات رئاسية مبكرة وآخر ظل يبحث عن بديل.

وكانت دعوات “الانتخابات المبكرة” ظهرت قديمًا وبالتحديد في يناير 2015، ودعا إليها أقرب المقربين للنظام العسكري وهو الفريق سامي عنان، مطالبا السيسي أن يرحل طواعيه من أجل استقرار البلاد ووقف نزيف الدم للمصريين.

وفي 31 يناير 2015، نشرت صفحة “جبهة ضباط مصر” بيانًا تقول أنه منسوب للفريق سامي عنان تقول فيه: “الفريق سامي عنان يعود للساحة السياسية من جديد وبقوة ويدعو كل فئات الشعب للانضمام الي حزب مصر العروبة تحت شعار شعب واحد وطن واحد”.

ويرصد “علامات أونلاين” بعض الدعوات التي خرجت مؤخرا وتطالب بانتخابات رئاسية مبكرة بسبب ما اعتبروه فشلًا في السياسات الداخلية والخارجية للبلاد، وترجيح وجود ضغوط غربية علية للتنحي دون استكمال مدته.

سعد

رئاسية وبرلمانية

يقول الدكتور سعد الدين إبراهيم، أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، وأحد الداعين لهذه الانتخابات، إن هذه الدعوات بدأت تتكاثر على الفضائيات وبين المواطنين بطريقة لافته.

ويدعو سعد الدين إبراهيم الجنرال “السيسي” بأن ينصت إلي هذه الدعوات ويعلن انتخابات عامة مبكرة سواء رئاسية أو برلمانية أوكلاهما معا.

ويضيف السياسي البارز متحدثاً إلى “علامات أونلاين“، أن الانتخابات الرئاسية الأخيرة صوت فيها 28% وهو ما يعني ربع الشرعية ما يستوجب ذلك إجراء انتخابات مبكرة، قائلا: “حتى تستقر الأوضاع لابد أن يعلن السيسي انتخابات مبكرة خلال 6 شهر أو عام”.

ممدوح حمزة

ممدوح حمزة: الإفلاس

الناشط السياسي المهندس ممدوح حمزة بدأ سلسلة الدعوات حينما قال إن “هذا السيسي يقود مصر إلى الإفلاس، وخلانا شحاتين، ولابد من انتخابات مبكرة”، معتبرًا أنّ قائد الانقلاب غير قادر على تحقيق الاستقرار، وأنَّ “مشروعاته استنزفت العملة الأجنبية”، بل وشدَّد على “أهمية عقد تسوية مع جماعة الإخوان”.

وفي تصريح آخر قال حمزة السياسي المعروف وعضو جبهة الإنقاذ المعروف، وأحد أبرز الداعمين للانقلاب العسكري،  إن “القوى السياسية في 30 يونيو 2013 طالبت وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي بانتخابات رئاسية مبكرة، إلا أنه استغل القوة العسكرية واعتقل الرئيس محمد مرسي”.

لاقت هذه الدعوة قبولا واسعًا داخل أوساط الساحة السياسية، وتبناها عشرات الشخصيات ممن رأوا أنها تمثل حلا للخروج من عنق الزجاجة، وكان أبرز الذين ساروا على دربه.

أبو النجا

أما الفنان خالد أبو النجا فيقول: “طب ما نطالب بتغيير الحكومة الفاشلة دي كلها، وانتخابات رئاسية مبكرة، بدل كل الكوارث اللي إحنا فيها بسبب سياسات السيسي”، جاء ذلك في تغريدة له في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، لينضم لرفاقة المطالبين بانتخابات رئاسية مبكرة، بعد فشل زعيم الانقلاب في إدارة شؤون البلاد.

عبدالناصر سلامة

عبدالناصر سلامة: ضغوط غربية

وفي مقال له بعنوان”الانتخابات المبكرة”، قال عبد الناصر سلامة، رئيس تحرير الأهرام السابق: “إن بعض سيناريوهات الرحيل خرجت من برامج يفضل السيسي أن يظهر على شاشتها”، متسائلا: “هل أراد السيسي أن يوصل لنا رسالة؟”.

وأضاف: “كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الانتخابات الرئاسية المبكرة، أبرزها أو ما أثار اهتمامي هو ما صدر عن أحد مقدمي البرامج التلفزيونية التي يفضل السيسي التحدث إليها، تناول ما سماه البحث في الغرب عن رئيس مدني لمصر، وأن هناك ما يشبه استطلاعات الرأي بين العرب عموما في هذا الشأن- في إشارة غير صريحة للإعلامي عمرو أديب.

وتابع سلامة: “أن أحد كتاب المقالات الذين يلتقي بهم السيسي بين الحين والآخر أكد أن هناك ضغوطا غربية على السيسي للتنحي دون استكمال مدته، تمهيدا لانتخابات مبكرة”.

وأردف أن: “طرح التنحي موجود بصفة عامة ومبكرا، وعلى نطاق واسع بين قوى مختلفة، ثورية، وليبرالية، وبالطبع إسلامية، حينما يصدر بعد 24 ساعة من البرنامج ذاته الذى تحدث له السيسي، أو من الكاتب ذاته الذى يتحدث معه؟”.

الاشعل

الأشعل: الوضع متأزم

أما السفير عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون القانونية الدولية والمعاهدات والتخطيط السياسي، فأعلن تأييده لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وقال الأشعل إن “الوضع السياسي في مصر متأزم في جميع الملفات، ويحتاج إلى صراحة ووقفة أمينة من جانب النظام؛ لأن المكابرة في الموضوع سوف تعمق من خسائر مصر كثيرا، وسوف تسجَّل على النظام، ولن يستطيع الدفاع عن نفسه أمام الشعب”.

وأضاف الأشعل: “أؤيد الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولكن بشروط، وهي الإفراج عن جميع المعتقلين، وإطلاق سراح الحياة السياسية بكل حرية للجميع، وتهيئة الظروف لانتخابات حرة ونزيهة، وأن يكون المواطن حرا وآمنا على نفسه”.

وائل غنيم

أما الناشط السياسي وائل غنيم، فيقول أنه لم يطالب بإسقاط الرئيس محمد مرسي، بل طالب بضرورة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة إنقاذا للديمقراطية، على غرار ما قامت به تونس، مشيرًا إلي أن الفرق كبير بين الأمرين، وأنه إذا عادت الأيام للوراء كان الإخوان المسلمون أنفسهم سيتخذون هذا القرار، على حد تعبيره.

 جاء ذلك في إجابات غنيم عن أسئلة متابعيه عبر موقع “public.me”، حيث اتهمه أحدهم بالسذاجة في مطالبته بإسقاط مرسي، فقال غنيم إن الجميع كانوا وما زالوا على قدر كبير من السذاجة، مضيفا: “بالفعل لا يمكن أن أنكر أنني كنت على هذا القدر من السذاجة منذ 11 فبراير 2011″، متسائلا: “السؤال المهم هو: هل تعلمنا شيئا؟”، على حد قوله، وذلك في تلميح ضمني قوي إلى دعوته لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في مصر حاليا.

يسري فودة

استخدم الإعلامي “يسري فودة” طريقة التلميح أيضا في انتقاد السيسي، والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، بوصفه السيسي بأنه “ليس رئيسا لكل المصريين”.

إذ قال فودة في تدوينة عبر صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “لست في حاجة إلى تكرار فخري بوضع سيف على رقبتي منذ اليوم الأول للثورة (ثورة يناير 2011)، ولا إلى تكرار فخري بالمساهمة في إسقاط رئيس ظهر واضحا لدى نقطة بعينها أنه لم يكن رئيسا لكل المصريين”.

واختتم تدوينته قائلا: “من ناحية أخرى، لست في حاجة إلى تأكيد موقفي مما أعقب ذلك، السيسي أيضا فشل في الارتفاع إلى مستوى تطلعات 25 يناير في أقل تقدير، وحالة الترصد لكل ما ومن هو نظيف في هذا البلد لا تجعل منه رئيسا لكل المصريين”، على حد قوله.

عبدالخالق فاروق

ولم يقتصر الأمر على السياسيين والفنانين حيث يطالب الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالخالق فاروق، بضرورة اجراء انتخابات رئاسية مبكرة في نهاية العام الحالي 2016، ﻷنه فشل في إدارة شئون البلاد.
وقال في رسالته التى نشرها في تدوينة له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إن المصريين انتظرو تغيرا في أحوالهم على المستوى السياسي والاقتصادي، لكن النتائج كانت مخيبة بعد تولى السيسي بـ18 شهر.

ابو الفتوح

البديل هو الفوضى

كما دعا إلى الانتخابات المبكرة في وقت سابق أيضا د. عبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس حزب مصر القوية حينما قال إن “جميع المعارضين للسيسي يتمنون دعوته لانتخابات رئاسية مبكرة من أجل تجنب الفشل السياسي، حيث إن الانتخابات الرئاسية المبكرة تجنب أي نظام سياسي الفشل”.

وأضاف أبوالفتوح، خلال حواره في برنامج “بتوقيت القاهرة” على قناة “بي بي سي عربية”، أن البديل للانتخابات المبكرة في مصر هي الفوضى، موضحًا أن الوطن لم يعد يتحمل التظاهر والفوضى.

وأشار رئيس حزب مصر القوية، إلى أن الانتخابات المبكرة في مصر إما تثبت الرئيس وتجدد الثقة فيه، وهذا حق الشعب، أو تأتي بجديد، موضحًا أنه لا يرى أي إيجابيات ذات قيمة تحققت في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي.

عكاشة ينضم للداعين

وانضم الاعلامي الانقلابي توفيق عكاشة، الذي أسقطت عضويته في مجلس النواب، الى خندق الدعوات المطالبة باجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وزاد على هذه الدعوة مطلبين آخرين.

عكاشة، بالاضافة لدعوة الانتخابات الرئاسية المبكرة، طالب بضرورة إقالة الحكومة الحالية، ووصفها بالعاجزة التي لا تستطيع أن تدير الأزمات.

وأكد عكاشة في تصريح لـه، أن فشل حكومة المهندس شريف إسماعيل ظهر بوضوح في أزمة ارتفاع سعر الدولار في الفترة الأخيرة.

وشدد عكاشة على أهمية إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وحل البرلمان وانتخاب برلمان جديد.

صدمة إعلاميي الانقلاب

في المقابل أبدى إعلاميو السيسي سخطهم من هذه الدعوات، معربين عن ضجرهم بشكل واضح من الدعوة الخاصة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

فاستنكر  الانقلابي مصطفي بكري، عضو مجلس نواب السيسي الدعوات المطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة، مؤكدا أن مثل هذه الدعوات تعبر عن رأي جماعة الإخوان المسلمين- بحسب قوله.

وقال بكري خلال تقديمه لبرنامج “حقائق وأسرار”: إن “من يدعو لانتخابات رئاسة مبكرة، هذا ليس تعبير عن رأي، هذا رأي الإخوان ومن يدور حول الإخوان، هؤلاء بشر لا يريدون استقرارا للوطن”.

وأضاف عضو برلمان الدم :”الوطن يتقدم للأمام، ولدينا أمل إن بلدنا تكبر وتتصلح من داخلها وتقف، الصعود يتم حتى لو كان بطئ، بالأمس كان هناك انحدار بالعكس”.

بينما قال الإعلامي الإنقلابي تامر أمين “سعد الدين إبراهيم بيرفع ضغطى من غير ما يتكلم، ما بالك لما يتكلم عن المصالحة ومش عارف هو تبع مين الإخوان ولا قطر ولا أمريكا ولا ملته ايه، وأزمة ايه اللى بيتكلم عنها عشان نعمل انتخابات رئاسية مبكرة”، متسائلًا: “سعد الدين إبراهيم بيتكلم باسم مين”؟.

إنذار خطير

ويرىمحمد فاضل، منسق حركة كفاية، أن الدعوات تمثل جرس إنذار خطير لتنبيه النظام وتصحيح مساره ومواقفه تجاه العديد من الملفات وعلى رأسها مجابهة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية والتأكيد على التزام النظام بوعوده بتحقيق أهداف الثورة.”

وأضاف فاضل أن الرسالة منها هي شعور المصريين بالإحباط من عدم تحسن الأوضاع المعيشية أو تغيرها وتأكيد على وجود العديد من السياسات والمسارات البديلة والمبادرات التي لا يتم الاستماع إليها في ظل تجاهل وإقصاء معظم شركاء حلف 30 يونيو وعلى الأخص شباب 25 يناير و30 يونيو.

سودان

انتهت مهمته

بينمايرى الدكتور محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب “الحرية والعدالة، سبب إنتشار هذه الدعوات بشكل لافت لوجود صراع بين أجنحة السلطات قائلا:”سُمح للدولة العميقة أن تتحدث عن مشروع الإطاحة بعبد الفتاح السيسي لانتهاء مهمته و كذلك العناد مع باقي جنرالات المجلس العسكري”.

ويضيف سودان لـ”علامات أونلاين”: “نحن لا نؤيد من شارك في إسالة دماء الآلاف من الشرفاء و نعرف أن هذه الخطة هي استبدال وجوه عسكرية و لن تعيد ما سلبه العسكر من الشعبظ”.

وعن تحركات قوى المعارضة وموقفهم تجاهها يقول: “الصبر علي المرحلة الأولي لأنه حتي الآن لم تضح بوصلة من بيده مصير مصر”، متابعًا: “يجب أن نعرف أولًا الخطة كاملة و السيناريو الموضوع ثم لكل مقام كلام”- حسب قوله.


Comments

comments

شاهد أيضاً

وزير العدل الأسبق يكشف عن 20 دليلًا لخطورة السيسي على الأمن القومي

 الشعب يعيش ظروفا شديدة القسوة سياسياً واقتصادياً التنازل عن تيران وصنافير للسعودية تم باتفاق رباعي …