لماذا يعتبر عرض المصالحة بين حركتي فتح وحماس مسموما؟ – علامات أونلاين
الرئيسية / أحداث / لماذا يعتبر عرض المصالحة بين حركتي فتح وحماس مسموما؟

لماذا يعتبر عرض المصالحة بين حركتي فتح وحماس مسموما؟

علامات أونلاين - وكالات


نشرت صحيفة “فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ” الألمانية، تقريرا تحدثت فيه عن المصالحة بين حركتي فتح وحماس، التي تحمل في طياتها الكثير من الأسرار، خاصة وأن العرض كان مصدره حركة حماس التي أعلنت عن استعدادها للتنازل عن السلطة في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة، في تقريرها إن حركة حماس أعربت يوم الأحد الماضي عن استعدادها لحل لجنتها الإدارية في قطاع غزة وعقد مصالحة مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس المدعوم من قبل الغرب. كما دعت حماس إلى إجراء انتخابات، مع العلم أن الحركة قد أوردت أن هذه المصالحة جاءت تتويجا للجهود المصرية.

 وأشارت الصحيفة إلى أن حركة حماس فازت خلال الانتخابات التشريعية في سنة 2006، مما أدى إلى اندلاع صراع حاد بينها وبين حركة فتح حول السلطة، انتهى بنشأة سلطتين في قطاع غزة والضفة الغربية في سنة 2007. وبعد عشر سنوات، قبلت حركة حماس بمطالب محمود عباس.

 وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الفلسطيني قام بالحد من إمدادات الكهرباء لقطاع غزة. فضلا عن ذلك، أعلن عن عباس عن وقف تزويد القطاع بالأدوية، بالإضافة إلى عدم تسديد أجور الآلاف من الموظفين. ومن هذا المنطلق، أصبح وضع حوالي مليوني مواطن في قطاع غزة كارثيا.

 وأوضحت الصحيفة أن حركة حماس رضخت لضغوط عباس دون شروط مسبقة.

 في المقابل، بادرت حماس بتقديم هذا “العرض المسموم” لحركة فتح في توقيت حساس للغاية. فمن المرتقب أن يلتقي الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بنظيره الأمريكي، دونالد ترامب، في إطار اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

  وأضافت الصحيفة أن عباس في مأزق حقيقي، حيث قد يضعه قراره بقبول المصالحة مع حركة مصنفة دوليا ضمن لائحة المنظمات الإرهابية، في مواجهة رجل السلام ترامب.

من جانب آخر، في حال رفض عباس التقارب مع حركة حماس، فستحمل حماس عباس مسؤولية أزمة أهالي غزة، علما وأن الرئيس الفلسطيني لا يحظى بشعبية واسعة في صفوف المواطنين هناك.

ونقلت الصحيفة تصريح نائب رئيس حركة فتح، محمود العالول، الذي أورد: “لا نريد أن نبدي رد فعل متسرع حيال هذه الأخبار السارة”. من جهة أخرى، لم يتخذ عباس أي موقف تجاه عرض حماس إلى حد الآن. والجدير بالذكر أن حماس تدرك جيدا أنها تتمتع بحظوظ وافرة في الفوز بالانتخابات في الضفة الغربية، وهو ما يفسر امتناع قيادة حركة فتح عن تنظيم انتخابات حرة في الأراضي الفلسطينية منذ سنوات.

 وبينت الصحيفة أن الحديث عن استعداد حركة حماس للتنازل عن الحكم في قطاع غزة سابق لأوانه، نظرا لأن بيان حركة حماس الأخير تحدث عن إمكانية حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، ولكنه لم يتطرق إلى مستقبل جناحها العسكري، كتائب القسام، التي تتمتع بنفوذ سياسي واسع في القطاع.

 وذكرت الصحيفة أن مفاوضات الوساطة في مصر قد آتت أكلها، علما وأن القاهرة وحركة حماس اتفقتا على حماية حدودهما المشتركة. فمن جهتها، حاولت حركة حماس احتواء ظاهرة التهريب على الحدود واعتقال مرافقي الجهاديين الناشطين في شبه جزيرة سيناء، في حين قامت مصر بفتح معبر رفح في وجه المساعدات الغذائية الموجهة للقطاع. ومما لا شك فيه يعد معبر رفح حيويا بالنسبة لحركة حماس لاسيما وأن بقية المداخل مغلقة.

 والجدير بالذكر أن حماس تعيش في ظل جملة من الضغوط على العديد من المستويات، حيث تعاني من ضائقة مالية نتيجة الحصار المفروض على قطر التي تعد من أهم مموليها. ووفقا للعديد من المحللين، تعكس الأحداث الجارية في غزة تغيُر موازين القوى الإقليمية، حيث تحاول مصر، على اعتبارها جزءا من المحور السني بقيادة المملكة العربية السعودية، عزل حماس ومنعها عن تبني تيار الإسلام السياسي.

 وبينت الصحيفة أن حركة حماس بقيادة كل من يحيى السنوار وإسماعيل هنية برهنت عن توجهاتها البراغماتية، حيث لم تحاول استفزاز المعسكر السني أو إسرائيل بهدف صرف النظر عن الأزمة في غزة. خلافا لذلك، حاول قادة حماس كسب تعاطف مصر.

وأوضحت الصحيفة أن المصريين أعادوا محمد دحلان، القيادي السابق بحركة فتح وأحد منافسي محمود عباس، إلى الواجهة. وقد كان دحلان يعيش في المنفى في الإمارات العربية المتحدة التي تسعى إلى دعم قطاع غزة مكان قطر.

 وفي الختام، ذكرت الصحيفة أن دحلان سيكون الشخصية السياسية الفلسطينية المقربة من إسرائيل في حال نجاح في بسط نفوذه في قطاع غزة، خاصة وأن حماس لا تتواصل مع الجانب الإسرائيلي، بصفة رسمية.


Comments

comments

شاهد أيضاً

دراسة تحذر من انتشار الأوبئة في عموم الأحواز

‎حذّرت دراسة ميدانية حديثة في المدن والقرى الأحوازية، من انتشار الأمراض الوبائية الناجمة عن طفح …