عباس يعزي بوفاة أديب إسرائيلي.. أين هو من عاكف داعم فلسطين؟ – علامات أونلاين
الرئيسية / سلايد / عباس يعزي بوفاة أديب إسرائيلي.. أين هو من عاكف داعم فلسطين؟

عباس يعزي بوفاة أديب إسرائيلي.. أين هو من عاكف داعم فلسطين؟

علامات اونلاين_وكالات:

في سلوك سياسي ووطني مستغرب، هاتف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم الأحد، عائلة الأديب الإسرائيلي اليهودي شموئيل (سامي) موريه، معزيا بوفاته، في الوقت الذي لم يصدر عن ذات الجهة أي تعليق أو بيان في وفاة أكبر الداعمين للقضية الفلسطينية الشيخ محمد مهدي عاكف.
وقدم أبو مازن، عبر اتصال هاتفي “تعازيه الحارة، لزوجة وابن الفقيد، ودعا الله سبحانه وتعالى، أن يتغمده بواسع رحمته، ويلهم أهله وذويه الصبر”، وذلك وفق ما أوردته وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية.
وأشارت إلى أن “وفد يمثل الرئيس من لجنة التواصل الاجتماعي سيقوم بزيارة أهل الفقيد وتسليم برقية تعزية من سيادته”.
ويذكر أن الأديب الإسرائيلي اليهودي الراحل، ولد في حي البتاويين ببغداد عام 1932، ويطلق عليه البعض لقب “حبيب العراقيين” كونه ظل شاخصا بعينيه وقلبه وروحه إلى العراق الذي حنينه إليه لم ينقطع”، وفق الوكالة.
وعاش موريه في العراق حتى سن الثامنة عشرة، وذلك لحين إسقاط الجنسية العراقية عن يهود العراق عام 1950، ما تسبب بتهجير أكثر من 140 ألف يهودي عراقي إلى فلسطين المحتلة.
وحين هاجر إلى إسرائيل درس العربية وآدابها في الجامعة العبرية في القدس وتابع دراساته العليا في لندن، ليحصل على الدكتوراه حول الشعر العربي، وعاد إلى إسرائيل، ليرأس قسم اللغة العربية في جامعاتها في السبعينيات والثمانينيات، مؤسسا رابطة الأكاديميين اليهود النازحين من العراق.
وفي سياق متصل، لم تصدر الرئاسة الفلسطينية، ولا حتى حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” أو منظمة التحرير الفلسطينية أي بيان أو تصريح تعزية في وفاة الشيخ محمد مهدي عاكف، المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين، الذي توفي مساء الجمعة في سجون النظام المصري.
حيث تفيد الكثير من التصريحات والشهادات لشخصيات فلسطينية وغيرها، أن الشهيد عاكف كان من أكبر الداعمين للقضية الفلسطينية.
وأكد نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، الشيخ كمال الخطيب، أن الشهيد المرشد عاكف، كان من المهتمين بشكل كبير بالقضية الفلسطينية.
وأوضح في حديث لـ”عربي21″، أن اللقاء القصير الذي جمعه بالشيخ عاكف في القاهرة، “عكس مدى الشوق الكبير لدى الأستاذ للاطلاع وسماع ما يجري في الواقع الفلسطيني عموما وقضية القدس والمسجد الأقصى على وجه الخصوص”.
وبين الخطيب أن الشهيد المرشد، “كان يصغى مليا لحديثنا حول واقع القضية الفلسطينية عموما، وواقع فلسطينيي الداخل المحتل خصوصا والقدس في ظل مازالت تعانيه من مظاهر التهويد ومشاريع الأسرلة التي تقوم عليها المؤسسة الإسرائيلية”.
وذكر أن “الشيخ الشهيد كشف لنا أنه كان من الشباب الذين تطوعوا ضمن كتائب الإخوان التي وصلت فلسطين لنصرة الشعب الفلسطيني عام 1948، ظانة أنه سيفتح لها الأبواب لتنقذ الشعب الفلسطيني، لكنه لم يكن يعلم أن هذه الخطوة كانت بمثابة إطلاق شرارة التحالف الفاروقي الإنجليزي الذي تمثل بحل جماعة الإخوان المسلمين واغتيال مؤسسها الإمام الشهيد حسن البنا”.
ونوه إلى أن “الرجل (الشهيد عاكف) كان مفعما بالأمل ومتفائلا بشأن قضية فلسطين العادلة التي حتما سيأتي اليوم الذي يعود فيه الشعب الفلسطيني لأرضه ومقدساته، وإن طال الزمان”، مضيفا: “لقد أكد على أهمية دور فلسطيني الداخل المنسيين الذين تجهلهم أكثر الأمة”.
وكانت سلطات الانقلاب العسكري في مصر رفضت السماح لعائلة عاكف بإقامة صلاة الجنازة عليه في المسجد، وسمحت لعدد قليل من عائلته بالمشاركة في مراسم دفنه التي جرت ليلا وسط إجراءات أمنية مشددة.
 
 

Comments

comments

شاهد أيضاً

محكمة أوروبية تدين فرنسا بالإهمال فى وفاة مواطن جزائرى عام 2009

أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اليوم الخميس، فرنسا بالإهمال فى وفاة “على زيرى” جزائرى (69 …