الرئيسية / أحداث وتقارير / قادة ونشطاء الجالية الإسلامية يشاركون في عزاء لـ “عاكف” في لندن

قادة ونشطاء الجالية الإسلامية يشاركون في عزاء لـ “عاكف” في لندن


شارك العشرات من قادة ونشطاء الجاليات العربية والإسلامية في المملكة المتحدة، في عزاء للمرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين، محمد مهدي عاكف، أُقيم بالعاصمة البريطانية لندن.

وتضمنت فعاليات العزاء، التي استضافها مقر المنتدى الفلسطيني في لندن، إقامة صلاة الغائب، ثم إلقاء كلمات تناولت حياة الراحل مهدي عاكف من عدة زوايا.

وشارك في العزاء، الذي أداره، مسؤول العلاقات الخارجية في حزب “الحرية والعدالة” المصري محمد سودان، كل من الأمين العام السابق للحزب الإسلامي العراقي أسامة التكريتي، والقيادي السابق في إخوان سوريا زهير سالم، ومدير معهد الفكر السياسي الإسلامي بلندن عزام التميمي، ورئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا عمر حمدون، ورئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد صوالحة، وجلال الورغي عضو مجلس شورى حركة “النهضة” التونسية، وعبد الله أنس القيادي السابق في “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” الجزائرية، وآخرين.

واستعرض محمد سودان في كلمته الافتتاحية المحطات الرئيسية في حياة المرشد السابق للإخوان مهدي عاكف، الذي قال بأنه قضى نحو ثل عمره في السجون المصرية منذ العهد الملكي مرورا بالعهد الناصري ثم أنور السادات وحسني مبارك وصولا إلى السيسي، من دون أن يكل أو أن تلين له إرادة في الدعوة للإسلام الوسطي بالحكمة والموعظة الحسنة.

من جهته أكد عزام التميمي، الذي كان قد أجرى جملة حلقات مراجعات تلفزيونية، عرضها في تلفزيون “الحوار” اللندني، أن الرسالة الأهم التي يقدمها رحيل عاكف في السجون المصرية، هو ليس فقط الثبات على الرأي الصائب، وإنما أيضا الأمل والعزيمة وحب فعل الخير.

وقال التميمي: “لقد كان عاكف رحمه الله، الذي قضى في السجن نحو 20 سنة مرة واحدة في السجن، دائم الأمل ولا يحمل في قلبه ضغينة لأحد. عندما حاورته في سلسلة مراجعات لم ألمس لديه أي تردد أو تراجع، في الدعوة إلى الله”.

أما الأمين العام السابق للحزب الإسلامي العراقي، أسامة التكريتي، فقد اعتبر أن قرار السلطات المصرية منع إقامة صلاة الجنازة على روح الراحل عاكف، تعكس طبيعة النفاق الدولي، الذي يتظاهر بالقبول بالرأي الآخر، بينما هم ظلوا يتفرجون على موت رجل تسعيني في السجن ضدا على كل القوانين”.

وأضاف: “لقد منعوا إقامة صلاة الجنازة على روح الراحل عاكف في مصر، فأقامها عليه أتباعه في كل أنحاء العالم بمئات الآلاف”.

من جهته اعتبر القيادي السابق في إخوان سوريا زهير سالم، أن عاكف قدم الدليل الواقعي على ثبات الإخوان على الدعوة السلمية للإسلام.

وأشار سالم إلى أن مشاركة المسلمين من كافة أنحاء العالم في صلاة الغائب على روح عاكف، تعكس فشل خيارات الاستئصال التي انتهجتها العديد من الانظمة العربية وفي مقدمتها مصر مع الإخوان.

أما رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد صوالحة، الفلسطيني الأصل، فقد ركز على محورية القضية الفلسطينية في فكر ونهج المرشد السابق للإخوان مهدي عاكف، وأشار إلى أنه ظل رئيسا للجنة فلسطين داخل جماعة الإخوان حتى أيام توليه لمنصب المرشد العام للجماعة.

ورأى صوالحة أن رحيل عاكف في السجن هو جزء من ثمن موقفه الداعم للقضية الفلسطينية بالإضافة إلى طبيعة البديل الحضاري الذي يحمله الإخوان، كما قال.

وتتداول على الكلمات التي استمرت نحو 3ساعات بقية المشاركين من الإمارات وتونس والجزائر والصومال وباكستان وبريطانيا.    

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أعلنت رسميا وفاة مرشدها العام السابق، مهدي عاكف مساء الجمعة الماضي، عن عمر يناهز 89عاما في مستشفى القصر العيني.

ودعت الجماعة، في بيان لها، محبي عاكف حول العالم لإقامة صلاة الغائب عليه، وذلك بعد منع السلطات صلاة الجنازة عليه في مصر.

وكانت الأجهزة الأمنية بمصر ألقت القبض على عاكف، في يوليو/تموز 2013، عقب الانقلاب على محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بالبلاد، ضمن آخرين من قيادات الجماعة.

وخلال السنوات الأربعة التالية للقبض عليه، تدهورت حالته الصحية، وسط تقارير حقوقية وصحفية تتحدث عن إصابته بانسداد في القنوات المرارية والسرطان.

ويُعد عاكف، صاحب لقب “أول مرشد عام سابق” للجماعة؛ حيث تم انتخاب محمد بديع خلفًا له، بعد انتهاء فترة ولايته في كانون ثاني (يناير) عام 2010، وإعلان عدم رغبته في الاستمرار بموقع المرشد العام

 

Comments

comments

شاهد أيضاً

مركز حقوقي: وفاة 32 مواطنًا في غزة بفعل أزمة الكهرباء المستمرة منذ 2006

أفاد مركز “الميزان” لحقوق الإنسان (غير رسمي)، بأنه وثّق 32 حالة وفاة في قطاع غزة؛ …