أحمد المحمدي المغاوري : يا عاكفا .. طبت حيا وشهيدا – علامات أونلاين
الرئيسية / آراء / أحمد المحمدي المغاوري : يا عاكفا .. طبت حيا وشهيدا
أحمد المحمدي المغاوري
أحمد المحمدي المغاوري

أحمد المحمدي المغاوري : يا عاكفا .. طبت حيا وشهيدا

بقلم : أحمد المحمدي المغاوري


يا عاكفا .. يا  شعلة  النور ويا ومضة أمل ويا مصباحا مضيئا أني له ان يخمدا

يا عاكفا .. يا حمزة العصر أسدا، لم تقبل الضيم ولا الدنية ثابتا .. أبداً لم تكن مُترددا

يا عاكفا .. رحلت عنا مترجلا تاركا لجيل النصر منك كل مَحامدا

يا عاكفا .. كنت ناصحا أمينا لنا، مثالَ الصدق قدوةً ولنعم أنت المُرشدا

يا عاكفا .. مهديا رحلت عنا، تسعون عاما للحق عشت مُجاهدا ومكابدا

يا عاكفا .. أربعة  فراعين ماتوا قبل سجًانِك الخائنِ السيسيِ، وبقيت أنت مُسددا.. على طريق السؤددا

يا عاكفا .. في سجون الظلم مكثت من عمرك سنين دأبا، وأبدا لن تضيع سُدا

يا عاكفا .. في فلسطين خضت حربا مدافعا عن أرضها، نعم الفتىً فارسا جلدا

يا عاكفا .. ضد محتلٍ لمصر كنت مناضلا حملت روحك فداءً لها كأنك أنت القائدا

يا عاكفا .. نم نومة العروس طبت حيا فلست بميتٍ بل شهيد عند ربك خالدا

يا عاكفا .. الأرض تبكيك، ففي ربوعها طُفت داعيا الى الله قانتا وساجدا

يا عاكفا .. الفرح في السماعالٍ والعُرس عُرسك والملائك شُهْدا 

يا عاكفا .. والطير الخضر في انتظار روحِك الطيبِ تصعدا

يا عاكفا .. قد اصطفاك الله، طب نفسا، نلت الشهادةَ فلنعم خاتمةً من رب الهدى

يا عاكفا .. لئن منع الصلاةَ عليك طغاةُ مصرَ فقد ملأ المصلون لك المدى

يا عاكفا .. شهد الأنامُ لك أنك مخلصا، ومجددا، رجلا أينما كنت.. جنديا أنت أو كنت أنت القائدا

يا عاكفا .. ندعوا الإله بأن نلتقي معا، عند الحوض حيث الرسول الحبيبُ محمدا

يا عاكفا .. سلام عليك منا، جاورنا العدا، وجاورتَ أنت الرحيم هنيئا لك فاسعدا

يا ربُ هذا العبد الى رحابك قد نزل، العاكف بن المهديُ محمدا

عائدٌ إليك مشتاق، قد باع وأنت اشتريت النفس والمال والولدا

وما جزاء الإحسان إلا إحسانٌ به، ذلك وعدك، أنت الحق لن تخلف الموعدا

فاغفر لعبدك عاكفًا، قد عاش لك راضيا، مفاخرا بك الدنيا، أن كان لك عابدا.

 

مات عمر مختار مصر والعصر، شيخ المجاهدين الذي حُكِم عليه بالإعدام البطيء في سجون الانقلاب المجرم الذي لم يراعِ فيه إلاّ ولا ذمة، وأنَّى لهم ذلك, وقد باعوا أنفسهم ومصر للخيانة والعمالة؟

 مات أسد الدعوة وهل كنا نتوقع لهذا المارد العاكف أن يموت على السرير؟! فلا نامت أعين الجبناء.

مضى الرجل وأُطلق سراحه من الله الى الله, ومن المحنة إلى المنحة, فقد باع والله اشترى.

وربك يخلق ما يشاء وبختار..اختارك الله يا عاكف مهديا عاكفا لنصرة دينه ودعوته وعاكف في سجون الظالمين سنين من عمرك, ثم اصطفاك شهيدا عنده.

عجبا لزمان ومكان! الأبطال الكبار فيه، وشرف هذه الأمة الأتقياء يقبعون في سجون السفلة الصغار المجرمين! والله لن تضيع دماؤكم هباء.

نداء للشرفاء والمناضلين: كيف السكوت على فقدان أغلى ما تملك مصر كل يوم كمثل الأستاذ محمد المهدي عاكف وغيرهم من المناضلين القابضين على الجمر المرابطين الصابرين وعلى رأسهم الرئيس محمد مرسي في سجون المجرم المنقلب ينتظرون نفس المآل؟.

إلى الله يا عاكف.. عظم الله أجرنا فيك. لكم خَسِرت وتخسر كل يوم, مصر والأمة أمثال هؤلاء؟ فهل ننتظر أن لا يبقى فيها إلا الفسدة والمجرمون؟ وهذا وعد الله قال تعالى ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأنْعُمِ اللهِ فأذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الجُوعِ والْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُون). وسيعلم الظالمون المجرمون المنقلبون أي منقلب ينقلبون.

وليعلمن نبأه بعد حين .

يا عاكف قد فزت ورب الكعبة وربح البيع، ولن نقول له وداعا, بل نقول إلى اللقاء.. إن لم يكن فوق الثرا، ففي جنة رب السماء.

ولا نقول فيك إلا ما يرضي ربنا:  إنا لله وإنا اليه راجعون

عظم الله أجركم معشر الإخوان في مصر والأمة الإسلامية وفي ربوع العالم.

سلام من الله عليك يا عاكف .. طبت حيا وشهيدا.. لمثل هذا فليعمل العاملون.


Comments

comments

شاهد أيضاً

أحمد المحمدي المغاوري

احمد المحمدي المغاوري: كُن عُكاشة!

من هو عكاشة؟ إنه عكَّاشة بن محصن الأسدي؛ المبادر المُسارع السَّبَاق، المتحين للفرص لا المتواني …