عبدالمجيد محمد المحامي : المتکئ على الرمح أم الواقف عليه؟ – علامات أونلاين
الرئيسية / آراء / عبدالمجيد محمد المحامي : المتکئ على الرمح أم الواقف عليه؟

عبدالمجيد محمد المحامي : المتکئ على الرمح أم الواقف عليه؟

بقلم : عبدالمجيد محمد المحامي


أعلنت السيدة “عاصمة جهانجير؛ المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أحدث تقريرها أنه مازالت وضعية حقوق الإنسان في إيران تواجه تحديات جدية حيث أشير في تقريرها إلى نماذج من انتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة كعدد الإعدامات واعتقال الناشطين السياسيين والصحفيين وممارسات التعذيب وسوء المعاملة في السجون وأوضاع النساء المرزية وانتهاك حقوقهن وهضم حقوق الأقليات الدينية. 

وانتقدت جهانجير أعمال المحاكم المسماة بالثورية وعملية تقصي الحقائق في إيران حيث ارتأت أنه لايمكن إصلاح وتحسين هذه الوضعية دون إصلاح السلطة القضائية. وقد سبق أن أعلنت سلطات النظام الإيراني أنها لا تعترف بتقارير المقررين الخاصين  للأمم المتحدة في شؤون حقوق الإنسان, وقالت السيدة عاصمة جهانجير بالنسبة لمواقف النظام الإيراني من تقاريرها: 

«إن تلفيق هذه الاتهامات بالنسبة لتقريري الأول إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة  وللأسف خير دليل على وجود مناخ الخوف والرعب في إيران إذ هناك أساليب متشابهة لإخماد أصوات معارضيهم ».. الجدير بالذكر أنه وفي تاريخ 24 مارس 2017 أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تمديد مهمة السيدة جهانجير مطالبا النظام الإيراني بالتعاون معها.

 

الحقيقة 

الحقيقة أن النظام الإيراني نظام قمعي ينتهك حقوق الإنسان بصورة ممنهجة وما زالت تتواصل الإعدامات التعسفية وصدور أحكام خلال بضعة دقائق بواسطة المحاكم المسماة بمحاكم الثورة، والإعدامات الجماعية وإعدام النساء الحوامل وإعدام الأطفال والأشخاص القاصرين عند الاعتقال أو حين ارتكاب الجريمة في أعمار تحت 18عاما وانتهاك حقوق النساء والأقليات الدينية بصورة ممنهجة.   

ويعتبر الرئيس روحاني من دعاة الإعدامات التعسفية وصاحب فكرة الإعدامات العلنية حيث يعتقد أن تنفيذ الإعدامات على الملأ وفي ميادين المدن والنقاط المزدحمة له تأثير أكبر ويخلق أجواء الرعب والخوف أكثر من أساليب الأخرى. 

وبالنسبة للنساء وتطبيق شعار ”إما ارتداء الحجاب أو تقبل الاهانة“ فققد اعترف روحاني مراراً بکونه أول من تبنى إرغام النساء على ارتداء الحجاب في الوزارات والمٶسسات الرسمية، ناهيك عن أن هذا النظام يقوم منذ 40 عاما على عدم مراعاة حقوق الانسان, وإنتهاکها بصورة ممنهجة.

هؤلاء الملالي كانوا يقولون قبل تسلمهم دفة الحكم: ”من الممكن الاستناد على الرمح ولكن لا يمكن الركوب عليه“وهم يستندون على رمح الاستبداد لفرض سلطتهم على الشعب الإيراني وشعوب المنطقة. 

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

محمد إلياس: الإبادة العرقية للروهنجيا ودور المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية

حققت حكومة ميانمار والبوذيون الحاقدون الإبادة العرقية للأقلية المسلمة الروهنجية بكل معانيها،  ففي خلال شهرين …