هاشمت بابا أوغلو يكتب: مجزرة لاس فيجاس .. فصل دامٍ من صراع القوى العظمى – علامات أونلاين
الرئيسية / مقالات / هاشمت بابا أوغلو يكتب: مجزرة لاس فيجاس .. فصل دامٍ من صراع القوى العظمى

هاشمت بابا أوغلو يكتب: مجزرة لاس فيجاس .. فصل دامٍ من صراع القوى العظمى

بقلم : هاشمت بابا أوغلو


عندما دخلت القوات الأمريكية الخاصة من باب الجناح الواقع في الطابق 32 من فندق ماندلاي باي، بمدينة لاس فيجاس في ولاية نيفادا, وجدت أمامها المشهد التالي (بحسب البيان الرسمي):

23 سلاحًا بينها بنادق هجومية ثقيلة من طراز AK-47 وAR-15، البعض منها لم يكن قد استُخدم أبدًا.

كانت هناك أربع منها على حافة النافذة، اثنتان منها كانتا محمولتان على منصبين ثلاثيي الأرجل.

الأمر الغريب أن بقية الأسلحة كانت متناثرة في الغرفة على نحو يشبه مشهدًا مسرحيًّا.

كما أن الغرفة كانت تحتوي أيضًا على كمية كبيرة من الذخائر، فضلًا عن أجهزة قادرة على تحويل الأسلحة نصف الآلية إلى آلية.

وعند مشاهدة الفيديو الموزع على وسائل الإعلام يمكن رؤية آثار طلقات الرصاص في جدران الأجزاء الداخلية للغرفة.

تقول النيابة الأمريكية إن هذه الآثار دليل على وقوع اشتباك حتى اللحظة الأخيرة بين منفذ المجزرة ستيفن بادوك والقوات الخاصة، التي فتحت الباب عنوة.

غير أن الغريب في الأمر هو قول قائد القوات الخاصة: “عندما ولجنا إلى الداخل كان القاتل قد انتحر”.

 

القاتل انتحر!

لكن كيف؟ هذا أمر يلفه الغموض.

وفوق ذلك، هناك بندقية خاصة جدًّا مفقودة من طراز روجر الأمريكي، اشتراها بادوك ودفع ثمنها 600 دولار، من بائع أسلحة على الطريق وهو قادم إلى لاس فيجاس, لم يُعثر لها على أثر.

فهل هناك من يصدق كل ما سبق؟ أي الرواية الرسمية؟

لا أعتقد أن هناك عاقل واحد يصدق هذه الرواية.

هل يمكن لـ “ذئب وحيد” أن ينقل إلى الطابق الثاني والثلاثين أسلحة وذخائر يحتاج نقلها إلى عشر حقائب كبيرة على الأقل؟

بطبيعة الحال عندما لم يصدق أحد هذا الادعاء، بدأت السلطات تتحدث عن العثور على كمية كبيرة من المتفجرات في صندوق سيارة بادوك بعد عدة أيام من الحادث.

لكن لماذا؟

هل الهجوم كان بدافع “الشر المحض”، على حد تعبير ترامب؟ وماذا يعني هذا؟

السؤال الذي يطرح نفسه هو: بادوك رجل في الرابعة والستين من عمره, ليست له مشاكل مع أحد، وكسب حوالي مليون دولار من دور القمار على مدار العام، فهل هو مرتكب المجزرة؟ أم أنه ضحية؟ أم طعم؟

لا أحد يريد طرح هذه الأسئلة علنًا, لأنه سيعامل عندها على أنه “فقد عقله”، أو “متآمر”.

تهمة التآمر أصبحت آلية رائعة تم إيجادها من أجل راحة من يحيكون المؤامرات. ولهذا رأينا على الشاشات مختصين (!) يقولون “ربما خسر الرجل أمواله في القمار وأصابه الجنون، يجب ألا نسوغ كل شيء بنظرية المؤامرة”.

لماذا كتبت ما سبق؟

لكي تدركوا حقيقة العالم الذي نعيش فيه.

ولكي أذكركم بأن صراعًا مريرًا بين القوى العظمى في العالم يقترب بسرعة, ومجزرة لاس فيجاس جزء دامٍ جدًّا من هذا الصراع.

كاتب في صحيفة “صباح” التركية – ترجمة وتحرير ترك برس


Comments

comments

شاهد أيضاً

ماهر جعوان يكتب: جولة في سجون العالم

السجن سجن ولو في الهواء الطلق, ولو توفرت فيه كل الرفاهية واحتياجات الإنسان الأساسية. بعض …