30 معتقلة تتعرضن للإهانة الجسدية والجنسية في سجون السيسي – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / 30 معتقلة تتعرضن للإهانة الجسدية والجنسية في سجون السيسي

30 معتقلة تتعرضن للإهانة الجسدية والجنسية في سجون السيسي

علامات أونلاين - هشام تاج الدين :


كشفت منظمة حقوقية في مصر، عن تعرض العشرات من النساء المعتقلات على خلفية قضايا سياسية، لاعتداءات بدنية وجنسية، فضلا عن محاكمتهن أمام محاكم عسكرية في تهم ملفقة.

وقالت «التنسيقة المصرية للحقوق والحريات» (حقوقية مستقلة مقرها القاهرة)، إن عدد النساء اللواتي يقبعن في سجون النظام المصري في قضايا سياسية، 30 معتقلة، يتعرضن للإهانة الجسدية والجنسية».

وأضافت المنظمة، في تقرير حمل عنوان «أمهات في السجون.. فتيات ونساء ضيع الاعتقال مستقبلهن الدراسي والأسري خلف ظلمات السجون»، أن السجينات يتعرضن للإهانة الجسدية والجنسية داخل المعتقلات، فضلا عن منعهن من الزيارات ومنع دخول الطعام أو الأدوية الخاصة بهن إلى داخل السجن، وحبسهن في أماكن لا تليق بالاستخدام الآدمي.

وتابعت: «بعضهن يحاكمن في محاكم مدنية، وأخريات في محاكم عسكرية، وبعضهن على ذمة الحبس الاحتياطي»، مشيرة إلى تطور الأمر بصدور أحكام بالإعدام بحق سجينات في قضايا ذات طابع سياسي، دون أدلة واضحة.

ووصفت «التنسيقة» في تقريرها، ما تتعرض له السجينات، بـ«القمع، والاغتيال السياسي في السجون المصرية بغطاء نيابي وقضائي».

ورصد التقرير، جملة من الانتهاكات التي تتعرض لها المعتقلات في سجون سلطة الانقلاب العسكري بقيادة السيسي، منها تردي الأوضاع الصحية، والنفسية، للنساء المعتقلات، بحرمانهن من أبنائهن، وتعرضهن لما لا يطاق من وسائل الضغط والتعذيب، وإيداعهن السجون في ظروف معيشية صعبة، وتعرض الفتيات المعتقلات لصنوف مختلفة من الإيذاء النفسي واللفظي، بل والاعتداء البدني.

وتساءل التقرير: «من يتحمل مسؤولية سلامة أبناء المعتقلات النفسية بعيدا عن أمهاتهم؟ وأين منظمات حقوق الطفل المصرية مما يتعرض له أبناء المعتقلات من عدم رعاية بدنية، ونفسية بعيدا عن أمهاتهم؟»، مطالبا بالإفراج عن جميع المعتقلات علي ذمة قضايا سياسية.

ومن أبرز المعتقلات التي رصد التقرير أوضاعهن داخل المعتقلات، إيمان مصطفى، التي تقبع في السجن منذ 1125 يوما، ( حتى تاريخ نشر التقرير) حيث تقضي حكما عسكريا بالسجن 10 سنوات، كما يقضي ابنها حكما بالسجن 15 سنة.

وهناك شيماء أحمد سعد, التي تقبع في السجن منذ 940 يوما، ومتهمة في قضية مجلس الوزراء، وصدر حكم ضدها بالسجن 5 سنوات، وهالة صالح؛ أم لثلاثة أبناء، ألقي القبض عليها في 18 أغسطس2015، وتخضع للمحاكمة العسكرية بتهمة حيازه سلاح ومنشورات.

وتقبع جهاد عبدالحميد في السجن من 605 أيام، وهي أم لطفل, جرى اعتقالها 14 يناير 2016، وصدر ضدها حكم بالحبس 3 سنوات، بعد اتهامها بإدارة صفحات محرضة على العنف على مواقع التواصل الاجتماعي.

أما بسمة رفعت، فهي أم لطفلين معتقلة منذ 545 يوما، ومتهمة في قضية اغتيال النائب العام السابق، وحُكم عليها بالسجن 15 سنة، إضافة إلى فوزية الدسوقي، التي تقبع في السجن منذ 515 يوما، وتقضي حكما بالحبس 10 سنوات، فيما يقضي ابنها حكما بالسجن 15 سنة، وشيرين سعيد بخيت، أم لأربعة أطفال، تقبع في السجن منذ 19أكتوبر 2016 بتهمة الانضمام لجماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة.

ورصدت المنظمة، حالة لمعتقلة مريضة بالسرطان، وهي رباب عبدالمحسن؛ أم لأربعة أطفال وتعاني من سرطان الدم، ومعتقلة منذ 15 أكتوبر الماضي بتهمة تصنيع وحيازة متفجرات وتمويل جماعات مسلحة.

ومن النساء المعتقلات فاطمة السيد الشهيرة بـ«هالة جيد» متهمة في قضية انضمام لجماعة محظورة، وترويج أفكار إرهابية، ويخضع ابنها؛ أحمد ربيع في القضية نفسها احتياطيا على ذمة التحقيق، وسامية شنن، المتهمة في قضية مقتل ضباط قسم شرطة كرداسة، بمحافظة الجيزة، التي تقبع في السجن منذ 1467 يوما, وصدر بحقها حكم بالإعدام.

كما تناول التقرير أسماء عدد من السجينات ومدة اعتقالهن، منهن علا حسين 270 يوم اعتقال، علا يوسف القرضاوي ابنة الداعية يوسف القرضاوي، 88 يوما في الحبس، ورقية مصطفى 52 يوم اعتقال، وفاطمة علي جابر 395 يوما، وأمل صابر 300 يوم، وإسراء خالد 970 يوما ، وريم قطب 285 ، ورباب اسماعيل 272 يوما ، وحنان بدرالدين، وسارة عبدالمنعم 126 يوم، ومنى سالم 70 يوما، وغادة عبدالعزيز 90 يوما، سارة جمال 92 يوما، وإيناس ياسر 87 يوما، ورنا عبدالله، وسارة عبدالله 739 يوم اعتقال، ورحيق سعيد 47 يوما، ومريم عمرو حبشي 21 يوم اعتقال).

وكانت منظمتان حقوقيتان في مصر، قد دعتا مؤخرا الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق، والوقوف على أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013.

ورصد التقرير الصادر عن منظمتي «الشهاب لحقوق الإنسان» و«العدالة لحقوق الإنسان»، بعنوان «العام الرابع»، أن هناك «2441 حالة قتل خارج نطاق القانون»، و«880 حكم بالإعدام، تم تنفيذ الحكم على 8 منهم في 3 قضايا مختلفة».

وفيما يتعلق بوضع المرأة، ذكر التقرير أنه رصد خلال السنوات الأربع «مقتل 100 سيدة، و15 حالة اختفاء قسري، فضلا عن اعتقال ألفي امرأة وفتاة، ما زالت 31 منهن بالسجون».

أما الأطفال، فقال التقرير إنه «تم اعتقال نحو 3 آلاف طفل لا يزال عدد منهم داخل السجون»، دون تحديد رقم بعينه.

ويهدف التقرير إلى توثيق انتهاكات حقوق الإنسان خلال أربع سنوات من أحداث يوليو 2013 حتى يوليو الماضي، حيث قدر «عدد من تعرضوا للسجن بنحو 60 ألف سجين».

وقالت المنظمتان إنهما وثقتا انتهاكات بحق د. محمد مرسي؛ أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر، منها: «عزله عن الحكم بطريقة غير دستورية، ومحاكمته أمام محاكم جنائية غير مختصة، وفقا للدستور والقانون، وتعريض حياته للإهمال الطبي بمحبسه».

واحتجز مرسي في مكان غير معلوم عقب انقلاب قادة الجيش عليه بعد عام من حكمه في 3 يوليو 2013، ثم ظهر أوائل عام 2014 لمحاكمته، معلنا خلال إحدى جلسات المحاكمة أنه كان محتجزا في «مكان عسكري»، وهو مسجون حاليا في سجن طره، جنوبي القاهرة، على ذمة عدد من القضايا التي تم اتهامه بها، وتنفيها دائما هيئة الدفاع عنه.

وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الحقوقية الأمريكية، قد  ذكرت في تقرير سابق لها، أن النزلاء في السجون المصرية، من السجناء السياسيين، يعانون من العزلة والضرب والحرمان من الطعام والدواء، وتابعت أن تلك الانتهاكات المعتادة قد تكون أسهمت في وفاة عشرات النزلاء.

ومنذ الانقلاب العسكري منتصف 2013، توسع النظام الحاكم في إنشاء السجون، وارتفع عدد المسجونين في نحو 62 سجنا, بخلاف مراكز الاحتجاز غير القانونية، متجاوزا 60 ألف سجين، وفق تقارير حقوقية.


Comments

comments

شاهد أيضاً

الحريري تحت الحماية الفرنسية .. وخسارة جديدة للسعودية

بإعلان قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسيستقبل اليوم السبت، رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل؛ …