خطة الإمارات لغزو قطر .. التي لم تتلقَ الضوء الأخضر من واشنطن – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / خطة الإمارات لغزو قطر .. التي لم تتلقَ الضوء الأخضر من واشنطن

خطة الإمارات لغزو قطر .. التي لم تتلقَ الضوء الأخضر من واشنطن

علامات أونلاين - أيمن الحياري :


كشف نائب رئيس مجلس الوزراء القطري السابق؛ عبد الله بن حمد العطية، عن خطة مولتها الإمارات لغزو بلاده بمرتزقة من شركة «بلاك ووتر» الأمريكية للخدمات الأمنية، مشيرا إلى أن الخطة لم تتلق «الضوء الأخضر» من واشنطن ليتم تنفيذها.

وذكر المسئول القطري السابق، لصحيفة «ABC» الإسبانية، أن الآلاف من الجنود المرتزقة من شركة «بلاك ووتر»، التي غيرت اسمها إلى شركة «أكاديمي»، خضعوا لتدريبات في دولة الإمارات بهدف غزو قطر، لكن لم تحظ هذه الخطط بالدعم اللازم من قبل البيت الأبيض وتم التخلي عنها.

وأشار «العطية»، إلى أنه «تم الشروع في إعداد خطط الغزو، بقيادة السلطات الإماراتية، قبل إعلان الحصار الاقتصادي والدبلوماسي ضد قطر من قبل السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين»، في الخامس من شهر يونيو 2017.

ووفق الصحيفة الإسبانية، كان يتعين على البيت الأبيض أن يوافق على هذه الخطة، لكنها لم تتمكن من الحصول على الضوء الأخضر النهائي من الرئيس ترامب.

ونقلت صحيفة «هافينجتون بوست»، عن مصادر رسمية لم تسمها، القول إنه تم تدريب المرتزقة الأجانب في القاعدة الإماراتية العسكرية في «ليوا»، الواقعة غرب الإمارات، وأكدت المصادر ذاتها أن مرتزقة «بلاك ووتر»، قاموا بتدريب نحو 15 ألف مرتزق، معظمهم من كولومبيا وأمريكا الجنوبية.

يشار إلى أن سلطات أبوظبي، استعانت بخدمات «بلاك ووتر» في عملياتها خلال الحرب باليمن كجزء من مشاركتها في التحالف العسكري الذي تقوده الرياض، ضد الحوثيين.

وخلال هذا الصيف، عانى مرتزقة «أكاديمي» نكسات عسكرية عديدة في اليمن؛ ما دفعهم إلى التخلي عن مواقعهم.

وقررت شركة «بلاك ووتر» تغيير اسمها على خلفية صدور العديد من التقارير في الصحافة العالمية حول الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون من قبل موظفيها، خاصة خلال عملياتها التي شنتها في العراق، حيث عادة ما يكون هؤلاء الموظفون عسكريين سابقين.

يذكر أن لمؤسس هذه الشركة الأمنية ومديرها التنفيذي، «إريك دين برنس»، علاقات كثيرة بالبيت الأبيض حتى إنه تربطه علاقات شخصية مع المستشارين السابقين للرئيس، فضلا عن كونه شقيق وزيرة التعليم؛ بيتسي ديفوس.

وكشفت عدة مصادر منذ يوليو 2017، عن وجود جنود عسكريين سابقين من كولومبيا، وجنوب إفريقيا، والسودان، ومن جنسيات مختلفة في الإمارات، ليتم تدريبهم هناك من قِبل مدربين أمريكيين، وبريطانيين، وفرنسيين، وأستراليين.

وعلى ما يبدو، فإن هذه التدريبات لا تهدف سوى إلى الإعداد لعمليات عسكرية ستتكفل بها شركة «أكاديمي» في اليمن، بالنيابة عن حكومة أبوظبي، حسب صحيفة «ABC» الإسبانية.

في السياق ذاته، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تقريرا لها منذ مايو 2011، تحدثت فيه بالتفصيل عن بداية الاتصالات التجارية التي جمعت مؤسس الشركة مع الأسرة الحاكمة بالإمارات؛ إذ يفترض أن تكون هذه العلاقة أكثر ليبرالية ومؤيدة للغرب.

كما تعاقدت الإمارات مع خدمات عناصر القوات العسكرية متعددة الجنسيات إلى أجل غير مسمى، وذلك سواء بالنسبة لمهام أمنية داخل الإمارات أو لصالح عملياتها في الخارج.

وكان روبرت فيسك؛ أحد أشهر المراسلين الصحفيين البريطانيين بالشرق الأوسط، كتب في تقرير له، أنه طرح خلال إحدى المرات سؤالا على أمير قطر السابق؛ حمد بن خليفة، مفاده: «لماذا لم تقم قطر بطرد الأمريكيين من البلاد؟، حينها، لم يتردد الأمير في الإجابة وقال: «في اللحظة التي سأفعل فيها ذلك، سيقوم إخواننا العرب بغزونا!».

ومطلع العام الجاري، عادت من جديد شركة «بلاك ووتر» للعمل من العراق، عبر سلسلة استثمارات وعقود شراكة جديدة، تحت اسم مختلف، لشركة تملكها حكومة أبو ظبي، ومقرها دولة الإمارات. 

وجاءت عودة «بلاك ووتر»، إلى العراق، رغم فضيحة «مذبحة ساحة النسور» في بغداد، منتصف سبتمبر 2007، عندما أقدمت عناصر الشركة، على فتح النار على سيارات مدنية تقل عائلات عراقية بحي المنصور وسط العاصمة، ما أدى إلى سقوط 41 مدنياً بين قتيل وجريح بينهم أطفال.


Comments

comments

شاهد أيضاً

القاهرة وعمان والرياض تحاصر عباس لتمرير خطة ترامب للتصفية .. والبحرين ترسل وفدًا لزيارة القدس!

استضافت القاهرة اجتماعا فلسطينيا أردنيا قبل اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في تركيا، لبحث تداعيات إعلان …