ماهي الشروط الأمريكية لحل أزمة التأشيرات .. ولماذا رفضتها تركيا؟ – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / ماهي الشروط الأمريكية لحل أزمة التأشيرات .. ولماذا رفضتها تركيا؟

ماهي الشروط الأمريكية لحل أزمة التأشيرات .. ولماذا رفضتها تركيا؟

علامات أونلاين - أيمن الحياري :


رفضت الخارجية التركية أربعة شروط  تقدمت بها الولايات المتحدة لاستئناف عمل البعثة الدبلوماسية الأمريكية في تركيا، وذلك في أعقاب اجتماع مع اللجنة الدبلوماسية الأمريكية التي زارت تركيا لحل أزمة التأشيرات بين البلدين.

ونقلت صحيفة «العربي الجديد»، عن مصدر تركي مطلع، أن الشروط الأمريكية المرفوضة من تركيا تمثلت في:

– تقديم الدلائل حول التهم الموجهة للعاملين في السفارة الأمريكية في أنقرة، وهما «متين طوبوز» و«ميتة جي»

– أن يتم سؤالهما بشأن ما إذا كانت النشاطات والاتصالات التي أجرياها مع المسؤولين الأتراك من المتهمين بالولاء لحركة «الخدمة» التي يتزعهما فتح الله جولن, قد تمت بطلب من الولايات المتحدة.

– في حال كانت هذه الاتصالات بطلب من الولايات المتحدة، فإنه يجب ألا يتم احتجاز الموقوفينز

– أن يتم تبليغ واشنطن بشأن أي تحقيقات تجرى بحق أي من العاملين في البعثة الدبلوماسية الأمريكية.

وأكد المصدر أن الخارجية التركية رفضت الشروط الأمريكية الذي حملها الوفد الأمريكي الذي ترأسه؛ جانثن كوهن، مساعد مستشار الخارجية الأمريكية للشؤون الأوروبية والآسيوية، الذي وصل أنقرة، بعد ظهر الإثنين الماضي .

وشدد وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوجلو» على أن بلاده لا تخضع للإملاءات، وذلك تعقيبا على الشروط الأمريكية لإنهاء أزمة التأشيرات بين أنقرة وواشنطن.

وقال «جاويش أوجلو» في مؤتمر صحفي، الأربعاء: «تركيا دولة لا تخضع للإملاءات، نحن مستعدون للتعاون وتبادل المعلومات, لكن لدينا قضاء مستقل والإجراءات الحقوقية تأخذ مجراها الطبيعي»، مضيفا: «أزمة التأشيرة أزمة غير ضرورية بالأصل ولا يصح معاقبة المدنيين إنما كان علينا الرد على القرار الأمريكي».

ونقلت وسائل إعلام تركية عن مصادر دبلوماسية تأكيدها أن أنقرة ترفض الشروط المسبقة للحوار, وقال المصدر: «تركيا لا تقبل الشروط المسبقة، المباحثات مع الولايات المتحدة بدأت بدون شروط مسبقة».

وفي الثامن من أكتوبر الجاري، أعلنت سفارة الولايات المتحدة في أنقرة تعليق جميع خدمات التأشيرات في مقرها والقنصليات الأمريكية في تركيا باستثناء المهاجرين.

وعلى الفور ردت السفارة التركية بواشنطن بإجراء مماثل يتمثل في تعليق إجراءات منح التأشيرات للمواطنين الأمريكيين في مقرها وجميع القنصليات التركية بالولايات المتحدة.

ويأتي التوتر الدبلوماسي بين البلدين، بعد أيام من صدور حكم قضائي تركي بحبس «متين طوبوز» الموظف في القنصلية الأمريكية العامة في إسطنبول، بتهم مختلفة بينها «التجسس».

وفي 9 أكتوبرالجاري، قالت النيابة العامة بإسطنبول، إنها استدعت شخصا ثانيا يعمل بالقنصلية الأمريكية يدعى «ن. م. ج»، ولا يتمتع بحصانة دبلوماسية للإدلاء بإفادته.

وتصاعدت حدة التوتر الناجم عن أزمة التأشيرات بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، في ظل تباين التوقعات حول تداعياتها على جوهر العلاقات الاستراتيجية بين الحليفين التقليديين.

الأولى في تاريخ «الناتو»

وتعد أزمة التأشيرات الأكثر خطورة بين البلدين، وهي الأزمة الأولى في تاريخ «حلف شمال الأطلسي»، بحسب موقع «تايم تركي» الإخباري، ويقول الخبراء إن الولايات المتحدة لم تستهدف تركيا في قرار منذ أن رفعت حظرا على الأسلحة بعد أزمة قبرص عام 1974 ودخول القوات التركية شمال قبرص، مشيرين إلى أن أزمة التأشيرة هي أخطر مشكلة بين بلدين في حلف «الناتو»، وهذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا الأمر في تاريخ الحلف.

ووفقا لتقرير كينان بوتاكين وإيرول متين في صحيفة «قرار» التركية، فمنذ 9 نوفمبر 1800، وهو تاريخ الزيارة الرسمية لفرقاطة جورج واشنطن إلى إسطنبول اندلعت عدة أزمات في تاريخ العلاقات التركية الأمريكية، وفيما يلي بعض التوترات بين البلدين:

– 1795: مصادرة سفينتين تجاريتين أمريكيتين غير مصرح بهما في البحر الأبيض المتوسط.

– 1801: الحرب البربرية الأولى بين الدولة العثمانية والولايات المتحدة في شمال أفريقيا.

– 1917: في الحرب العالمية الأولى، قطع العثمانيون علاقاتهم بعد أن أعلنت الولايات المتحدة الحرب على ألمانيا.

– 1923: لم توافق الولايات المتحدة على معاهدة لوزان الموقعة في 24 يوليو، ووافق «عصمت إينونو» مع الممثل الأمريكي على الاتفاق العام، ولكن مجلس الشيوخ الأمريكي لم يوافق على صفقتين، وقد تم تجاوز الأزمة في عام 1927 من خلال اتفاق انتقالي.

– 1964: منع الرئيس الأمريكي ليندون جونسون، رئيس الوزراء التركي عصمت إينونو من إقرار تدخل تركيا في قبرص، وكتب ذلك بأسلوب قاسٍ حمل الكثير من عبارات التهديد والإهانة.

– 1974: ذهبت القوات المسلحة التركية إلى قبرص في 20 يوليو، وفرضت الولايات المتحدة حظرا على توريد الأسلحة إلى تركيا، وردت أنقرة بإغلاق القواعد الأمريكية، وانتهى الحظر في عام 1978.

– 1992: في 2 أكتوبر ، هاجمت السفينة الأمريكية ساراتوجا سفينة تركية في مناورات «الناتو» في بحر إيجه، واستشهد 5 جنود وأصيب 22 آخرون.

– 2003: كانت الولايات المتحدة تريد استخدام قواعدها في تركيا في تدخلها الثاني في العراق، وقد رفض البرلمان التركي ذلك في 1 مارس مما أدى لتدهور العلاقات بين البلدين.

– 2003: في 4 يوليو، ألقت القوات الأمريكية القبض على 11 من أعضاء القوات المسلحة التركية في السليمانية.

– 2016: ألقي القبض على رجل الأعمال «رضا ضراب» في الولايات المتحدة يوم 22 مارس وكانت قضية «ضراب» واحدة من عناوين الأزمات.

– 2016: بدأت الولايات المتحدة مساعدة حزب «الاتحاد الديمقراطي» مع تزويده بكميات من الأسلحة الثقيلة في الحرب ضد «الدولة الإسلامية»، ودفعت بأكثر من 3 آلاف شاحنة سلاح حتى الآن.

– 2016: في 19 يوليو 1999، قدمت تركيا طلبا لإلقاء القبض على فتح الله جولن، الذي يقيم في الولايات المتحدة، ولكن الولايات المتحدة لم تقم بتسليم جولن.

– 2017: اتفقت تركيا مع روسيا على شراء منظومة الدفاع الجوي «إس-400»، وقد عارضت الولايات المتحدة ذلك، قائلة إن الاتفاق لا يتماشى مع نظام «الناتو».

وتفرض الإدارة الأمريكية حاليا قيودا على تأشيرات الدخول من 13 دولة هي إيران والعراق وليبيا والصومال وسوريا واليمن وسيراليون وغينيا واريتريا وتشاد وكوريا الشمالية وفنزويلا، وفي الوقت الحاضر، هناك حظر جزئي على التأشيرات على بيلاروسيا وكمبوديا.


Comments

comments

شاهد أيضاً

الحريري تحت الحماية الفرنسية .. وخسارة جديدة للسعودية

بإعلان قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسيستقبل اليوم السبت، رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل؛ …