انقلاب جديد في القصر الملكي السعودي! – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / انقلاب جديد في القصر الملكي السعودي!

انقلاب جديد في القصر الملكي السعودي!

علامات اونلاين_ايمن الحياري:


شنت السلطات السعودية حملة إيقافات واسعة بحق عدد من كبار الأمراء ووزراء سابقين وعدد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال المعروفين؛ وذلك للتحقيق معهم في مزاعم متعلقة بالفساد.

وعلى رأس الموقوفين وزير الحرس الوطني المقال الأمير متعب بن عبدالله، ابن الملك السابق عبد الله بن عبد العزيز, والأميرالوليد بن طلال المليادير الكبير، ورئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري, الذي كان من بين أول من أطاح بهم الملك سلمان بعد توليه السلطة.

وجاء قرار التوقيف على خلفية مزاعم بالفساد وجهتها لهم لجنة عليا لمكافحة الفساد بترأسها ولي العهد محمد بن سلمان، سبق أن أعلن عن تشكيلها بقرار ملكي قبل دقائق فقط من الإعلان عن صدور قرارات التوقيف!

أمراء موقوفون

بلغ عدد الأمراء الموقوفين حتى لحظة تحرير التقرير نحو 18 أميرا، على رأسهم وزير الحرس الوطني المقال، متعب بن عبد الله, الذي أوقف على خلفية مزاعم فساد تشمل صفقات وهمية وترسية عقود على شركات تابعة له إضافة إلى صفقات سلاح في وزارته.

كما تم إيقاف شقيقه تركي بن عبدالله؛ أمير الرياض السابق، بمزاعم فساد محلية ودولية، من ضمنها قطار الرياض.

وتم إيقاف الوليد بن طلال؛ بعد مزاعم عن تورطه في قضايا غسل أموال.

الحملة على الأمراء شملت إيقاف الأمير تركي بن ناصر, بمزاعم توقيع صفقات سلاح غير نظامية، وصفقات في مصلحة الأرصاد والبيئة.

أما نائب وزير الدفاع وقائد البحرية السابق الأمير فهد بن عبدالله بن محمد، فتم توقيفه على خلفية مزاعم تتعلق بالفساد وخصوصا بالقوات البحرية، ولم يتم الإعلان عن باقي أسماء الأمراء الموقوفين، حتي الآن.

 

وزراء ورجال أعمال

الحملة المفاجئة طالت عدة وزراء حاليين وسابقين ومسؤولين ورجال أعمال كبار بالمملكة.

حيث تم إيقاف رئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري بمزاعم فساد وتلقي رشاوى، وهي نفس التهم التي طالت وزير المالية السابق؛ إبراهيم العساف، إضافة إلى مزاعم فساد أخرى حول توسعة الحرم الشريف.

أما رجل الأعمال الشهير صالح كامل فقد تم توقيفه هو وابنيه، بعد مزاعم بتورطهم في فساد مالي وتقديم رشاوى.

المقاول المعروف بكر بن لادن تم توقيفه أيضًا بمزاعم فساد وتقديم رشوة في مشاريع عديدة من بينها مشروع توسعة الحرم.

كما تم توقيف وزير الاقتصاد المقال؛ عادل فقيه, في مزاعم فساد حول قضية «سيول جدة».

وشملت الحملة مسؤولين سابقين من بينهم، رئيس الخطوط السعودية السابق؛ خالد الملحم بمزاعم فساد واختلاس، وكذلك محافظ هيئة الاستثمار السابق؛ عمرو الدباغ, بمزاعم تتعلق بالتلاعب في أوراق المدن الاقتصادية.

الانقلاب الجديد

وجاءت حملة التوقيفات التي وصفها مراقبون بالانقلاب الجديد، بعد دقائق قليلة من أمر ملكي بتشكيل لجنة لمكافحة الفساد برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان.

وجاء الأمر الملكي متبوعا بكلمة للملك سلمان، أكد فيها أن سبب إنشاء اللجنة الجديدة هو «ما لاحظناه ولمسناه من استغلال من قبل بعض ضعاف النفوس الذين غلبوا مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة، واعتدوا على المال العام دون وازع من دين أو ضمير أو أخلاق أو وطنية».

وأضاف أن «هؤلاء استغلوا نفوذهم والسلطة التي اؤتمنوا عليها في التطاول على المال العام وإساءة استخدامه واختلاسه، متخذين طرائق شتى لإخفاء أعمالهم المشينة، مما حال دون إطلاع ولاة الأمر على حقيقة هذه الجرائم والأفعال المشينة».

وبهذه الخطوات أنهى العاهل السعودي وولي عهده خطوات الإطاحة بالعديد ممن يعتقد أنهم قد يشكلون عقبة أمام تصعيد محمد بن سلمان لقيادة المملكة.

كما تأتي الحملة الأخيرة مع استمرار وضع ولي العهد السابق؛ محمد بن نايف, قيد الإقامة الجبرية عقب عزله، وسط تقارير عن عدم تمتع هذه الخطوات برضى كافة أفرع العائلة المالكة.

 

صلاحيات لجنة مكافحة الفساد

كان الملك سلمان، أصدر أمس السبت، حزمة أوامر ملكية، من بينها تشكيل لجنة لـ«حصر الجرائم والمخالفات في قضايا الفساد بالمال العام» برئاسة ابنه محمد.

واعتبر الملك سلمان أن تشكيل اللجنة جاء استشعارا لخطورة الفساد وآثاره السيئة على الدولة، سياسيا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا.

وتضم اللجنة التي يرأسها ولي العهد في عضويتها، كلا من رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس ديوان المراقبة العامة، والنائب العام، ورئيس أمن الدولة.

وأعطى الأمر الملكي للجنة حق الاستعانة بمن تراه، وتشكيل فرق للتحري والتحقيق وغير ذلك، كما أعطاها حق تفويض بعض أو كامل صلاحياتها لهذه الفرق.

وحدد الأمر الملكي مهام اللجنة بالآتي:

1- حصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام.

2- التحقيق، وإصدار أوامر القبض، والمنع من السفر، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات، أياً كانت صفتها، ولها الحق في اتخاذ أي إجراءات احترازية تراها حتى تتم إحالتها إلى جهات التحقيق أو الجهات القضائية بحسب الأحوال.

3- اتخاذ ما يلزم مع المتورطين في قضايا الفساد العام، واتخاذ ما تراه بحق الأشخاص والكيانات والأموال والأصول الثابتة والمنقولة في الداخل والخارج، وإعادة الأموال للخزينة العامة للدولة، وتسجيل الممتلكات والأصول باسم عقارات الدولة، ولها تقرير ما تراه محققاً للمصلحة العامة، خاصة مع الذين أبدوا تجاوبهم معها.

لكن عمليات الاحتجاز التي تمت بعد دقائق من تشكيل اللجنة تعني أن الملفات كانت جاهزة, في انتظار الغطاء القانوني المتمثل بالأمر الملكي بتشكيل اللجنة.

وحسب (و.س. جورنال) فالحملة تأتي في الوقت الذي تتقدم فيه السعودية بخطة لتحرير الاقتصاد تركز على الاكتتاب العام المبدئي لجزء من شركة «أرامكو»، وهي أكبر شركة للنفط في العالم، ويمكن أن يولد الاكتتاب العام ما يصل إلى 100 مليار دولار، ما يجعل الصندوق السعودي للثروة السيادية أكبر صندوق في العالم، ويساعد المملكة على الاستثمار في مجالات أخرى خارجة عن النفط، وهي خطة يشار إليها برؤية 2030.

وقال محمد اليحيى، المحلل السياسي السعودي وهو زميل غير مقيم في المجلس الأطلسي فى واشنطن ، إن الاعتقالات قد تبعث برسالة واضحة مفادها أن الفساد لن يُتسامح معه في الوقت الذي تسير فيه المملكة في خطتها للإصلاح الاقتصادي.

هذا إن كان المقصود فعلا مكافحة الفساد, وليس توجيه ضربة للمعارضة داخل الأسرة الحاكمة أو المجتمع المحيط بها.


Comments

comments

شاهد أيضاً

المغرب .. توقيف عشرات المسؤولين على خلفية أوضاع حقوق الإنسان

على وقع ما تشهده مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف المغربي، منذ العام …